يحدث في السودان، عبداللطيف مهنا

في السودان تحدث أمور جلل تذهب به إلى سودان غير السودان، لا نتحدث عن أزمة اقتصادية طاحنة، ولا عن تفشّي جائحة الكورونا، وهما تستحفلان فيه فعلاً، بل عما هو فوقهما.. عن خطوات وتوجهات ملموسة وباتت الأشبه بأمر اليوم، تتمثل في الجنوح المتسارع إلى الأفرقة المبتعدة عن عروبتها، والاستماتة حد الاندلاق في طلب الرضى الأميركي تحت يافطة رفع واشنطن الخرطوم من “قائمة الإرهاب”، بل وحتى التفاني لوضع البلد برمته تحت الوصاية الأممية وفق البند السادس، وهذان هما كلمة السر في رابعهما وهو التصهين، والذي قاد البرهان عبر عنتيبي إلى رحاب نتنياهو، ومن ثم حديث الطائرة الصهيونية التي حطت في مطار الخرطوم  في محاولة متأخرة لإنقاذ المرحومة التي هندست لقاءالتصهين وفتك بها فايروس كورونا، وقبله السماح للطيران الصهيون باستخدام الأجواء السودانية غدواً ورواحاً في ارتحالاته بين فلسطين المحتلة والقارتين الأفريقية والأميركية اللاتينية..
في بيان له أشاد تحالف ما تقدم والحرية والتغيير، المتحالف مع عسكر البرهان وجنجويد حمدتي، بخطوات حمدوك، رئيس وزراء حكومة هذه المرحلة السودانية، باتجاه انجاز ما تقدَّم، مختصراً إياه فيما دعاه “إعادة دمج السودان في المجتمع الدولي”!!

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.