مصر في ليبيا .. انطلاقة مشروع نهضوي عربي، سحر حسن عبد الرحمن “سمر”

وعودٌ على بدء ما زالت ليبيا العربية ترزح تحت وطأة الصراعات الإقليمية وآثار الفوضى التدميرية لأعاصير الربيع القادم إلينا من المحيط الطامع بصوره وأدواته الشتى على حسب شتى صور بنيان ونقاط ضعف بلداننا ، وكلنا يعلم ان ربيع ليبيا ما اطل عليها لولا حقول نفطها ومياهها الجوفية ..

إذن هو ربيع يتربص بثماره عدو طامع بنتاجه فكيف لنا ان نقف مكتوفي الأيدي مكبلي الفكر طوعاً ،قسراً، عمالةً او خيانةً تجاه تلك المحاولات النهبوية بل الاستعمارية جهارةً حقارةً..

السيد وليد المعلم وبموقف رسمي يؤيد تحرك مصر ضد الوجود العسكري التركي في ليبيا لعلمه يقيناً ان حماية الامن المصري هو خطوة مهمة وتداركية لحماية الأمن القومي العربي وفي الصميم هو ردع للعدوان التركي وتقويض للعبة احلامه بالخلافة الاسلامية مع انتشار تركماني كأثر لفعل السلف العثماني، وقبل ذلك هو ضرب له ولتمدده الاستعماري على حساب الجغرافية السورية ..

اعوام مضت في ظل خريف الفوضى وضرب جيوش بلداننا هو “أنبل” اهدافه لاضعافنا واتاحة الفرصة للطامعين للتدخل المباشر …

أمر سعى إليه الغرب بوضوح في ليبيا حيث فرض حظر التسليح للجيش الليبي اضافة إلى دعم مجموعات هنا على حساب أخرى هناك لاستمرار الاقتتال..

لنصل الى خبث السراج الناتوي الهوى منذ البدء الى الطلب من تركيا الاخوانية _والناتوية_ التدخل في ليبيا رغم انتهاء مدة صلاحيته .

ونحن لو فرضنا جدلاً ان لتركيا مصالحها المهددة بفقدان الامن في ليبيا فهل ذهابها بمرتزقتها باتجاه ليبيا هو لدعم استقرار ليبيا وفرض الهدوء في الاقليم ومياهه ؟! هل تدعم الجيش الوطني الليبي ؟!

او حتى ستحمي تركمانييها هناك !!

بهكذا فرضية نكون بعيوننا السليمة نرى رؤية المصاب بالعشى الليلي ونحن في وضح النهار نرى الرئيس التركي يصرح علناً بأهداف بلاده من التدخل في ليبيا متحدثا عن أهمية السيطرة “استعمار ” سرت وما جاورها نظرا لوجود آبار نفط فيها .

ثم بدء تنفيذ عملي بإعلان التنقيب عن النفط البحري وفق اتفاقية تم توقيعها مع السراج (لأغمز هنا على سيرته)

وغير ذلك لنصم السمع ان استطعنا عن تصريحاته المعلنة دوما كسلطان عثماني لإعادة امجاد استبداد الامبراطورية البائدة بما يشكله ذلك من مواجهة وتحدٍ لأي قيامة مشروع أمة عربية موحدة ولو _بحكم المصلحة_ إقتصادياً مبدئياً.

كيف تبرروا للتركي الطامع الذي وإن علا شأنه وثقل وزنه الجغرافي بل الجيوبوليتيك الاقليمي والديموغرافي له ، كيف تبرروا له و هو لا يتعدى كونه مرتبطا ارتباطاً وثيقاً مع الغرب الامبريالي بل ليس إلا إحدى أدواته الرخيصة ؟!! ..

كيف نضع الاميركي والغرب بتوحشه الامبريالي بنفس الموقع مع الروسي الذي تربطنا علاقات تاريخية من المصالح والتجارب التي تثبت آليته المتمايزة عن الغرب في تنفيذ مصالحه واستراتيجياته وأيضا بالنظرة الدونية التي يناظر الغرب بها بلداننا الموبوءة بنهبه دوما وتآمره؟! ..

او كيف نضع التركي الطامع التابع مع المصري الذي يحمي أمنه وأمننا؟!

بعيداً عن مواقف خاصة وتفاوت آراء ممن يعتلي الكرسي الرئاسي والقرار النهائي في مصر، ومع أهمية الوعي لدى الجانب الليبي الذي أدى الى دعوة مصر للتدخل المباشر لحسم الصراع في ليبيا ودعم الجيش الليبي بطلب رسمي متمثلاً برئيس مجلس النواب “الممثل للشعب ” والمجلس الأعلى لمشايخ واعيان ليبيا.

مصر العربية ووفقا لما تقتضيه مصلحتها وامنها وبعرض عسكري سابق في مرسي مطروح ابدت فيه استعدادا للتدخل ودعم القبائل الليبية.

نحث عليها ونشد على يدها اليوم للمباشرة والاقدام في هذا السبيل خصوصا ونحن جميعا نعي تماما ان تسليح الإرهابيين الذين تواجههم في سيناء يتم عن طريق ليبيا بدعم تركي.

لنستغل هذا في توجيه رسالة حضور وقوة لإثيوبيا لقاء استغلال التركي لازمتها ذاتها مع اثيوبيا للعبث في ليبيا كما يستغل ازمة روسيا مع اذربيجان …

لذاااا ولهذا كله نعم نقف إلى جانب مصر وندعمها في لعب دورها العروبي الغائب منذ زمن علنا نصل الى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك و ما في ذلك من مصلحة لبلداننا وخاصة سورية .

اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم على الاطالة وحدوووه

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.