ماكرون يتقمَّص غورو في بيروت! عبداللطيف مهنّا

ماكرون في بيروت، وهو يجول في دمارها مستثمراً جراحها تقمَّص روح الجنرال غورو، كاد أن يقول “عدنا يا صلاح الدين”. أشبع اللبنانيين تضامناً موعوداً لا مضموناً ومننهم سلفاً به، لكنه منعه من الصرف عندما ذكَّرهم بأن مساعداته مشروطة.. إذا ما أزيلت قشرة النفاق الأوروبي التليد ومساحيق الإنسانية الاستعمارية الغربية التي لا تفارق السحن الأوروبية، فهي ذات الاشتراطات الصهيونية الأميركية.. سلاح المقاومة…!
حبل الكذب قصير، لكنما وجود غورو الرئيس هذه المرة أطلع أفاعي لبنان وديدانه من جحورها. جنبلاط ومخاتير الطائفية يريدون لجنة تحقيق دولية تعيد البلد إلى حقبة ما بعد اغتيال الحريري، وبقايا الانعزالية الضاربة جذوراً والمعتَّقة سموماً، وجدت في ماكرون صدر أمها الحنون التي هجرتها، والجائل تلقفها قبل أن يلقّفهم ثدييه مطالباً بميثاق لبناني جديد…!
شيء واحد يعرفونه ولا يفهمونه، وهو أن أوجاع الأمة عثرت على ترياقها.. أسلحة مقاوماتها في كل ساحاتها من جنس إراداتها، تتعاظم، وثقافتها إلى الأعم الأعم.. لا خوف عليهما، لكن حمى الله لبنان.. 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.