الجينوم المصري: المخاوف السياسية والتشريعات اللازمة، د. هبة جمال الدين

يشعر من يتصفح الوثيقة الصادرة من أكاديمية البحث العلمي بعنوان “الشروط المرجعية لبعض المشروعات القطاعية طبقا لأولويات ما بعد الكورونا” الصادرة في يوليو 2020، بسعادة غامرة؛ إذ تعكس موضوعات حديثة ومهمة تحتاجها أجندة البحث العلمي بالوطن.

ذلك أنه سيجد من ضمن قائمة المشروعات مشروعا يحمل عنوان “الجينوم البشري المرجعي للمصريين Egyptian Reference Human Genome” في الوهلة الأولى يشعر قارئ هذا العنوان بالسعادة؛ نظرا لأن مصر لم تتطرق بشكل رسمي من قبل لهذه القضية المهمة، خاصة في ظل جائحة يدور علاجها حول أبحاث الجينات، من ثم فالاهتمام من قبل أحد أهم الجهات المعنية بالأجندة البحثية بمصر هو أمر محمود ومفرح، ولكن يتغير شعوره إلى الحيرة الفعلية على خلفية طرح عدد من الاعتبارات السياسية التي قد ترتقي إلى حد المخاوف حول أبعاد القضية البحثية التي تتطلب تكامل التخصصات المتشابكة والعابرة.

ومن أجل الحيطة والانتباه واستحداث سياسات للحماية والممانعة لإكمال المجهود البحثي في أمان بعيدا عن أية اعتبارات مستقبلية مهددة التي يمكن رصد أبرزها في الآتي:

  • الأبعاد السياسية لأبحاث الجينوم البشري ومفهوم الشعوب الأصلية.
  • الاتفاقية الأممية عام 1991 للشعوب الأصلية وما تتضمنه من إشكاليات حال توظيفها.
  • التتابع الجيني واختراع طرائق جديدة عام 2010:2015 لتحرير الجينومات البشرية وتغيرها[1] في ظل ظهور فيروسات ناقلة مبدئيا للعلاج بالجينات.
  • علم الدراسات الوراثية لليهود ومحاولات إثبات أنهم أصل شعوب المنطقة.
  • المطالبات بإشراك الشعوب الأصلية من العلماء في أبحاث الجينوم لإثبات حقوقهم.
  • تحول نتائج الحمض النووي إلى مكاسب سياسية على الأرض.

قد يعتبر البعض أن هذه المحاور لا تمت بموضوع المشروع المطروح من قبل الأكاديمية من قريب أو بعيد، وسأتفق جزئيا لأنها مخاوف مستقبلية تطرحها الكاتبة، ولكن سأقتبس بعض السطور من الإعلان بالوثيقة كالتالي:

“من المتوقع تاريخيا أن يكون المصريون مزيجا من العرب والبربر وإفريقيا جنوب الصحراء واليونانيين والرومان لكن الأرجح هناك العرق الجيني السائد… العديد من دول المنطقة قد اتخذت خطوات جادة في تحديد التتبع الجيني لمواطنيها كما أعلنت بعض هذه الدول عن رغبتها في تحديد الجينوم المصري باستخدام عينات المصريين المقيمين في دول الخليج العربي”.[2]

من هنا يتضح أن هذا المشروع هو لغلق باب خلفي وتبعاته غير المحمودة، لذا من المهم أن تتم بشكل رسمي لا مجال فيه للتلاعب، خاصة في إطار الإشارة لرغبات أجنبية بإجراء الأبحاث على المصريين العاملين بالخارج. ولكن هذه البيانات تطرح إشكالية السرية وخطورة البيانات المستهدفة من قبل البدء في إجرائها الأمر الذي يمكن شرحه بمزيد من التفصيل فيما يلي:

أولا: تغير الجينات وإشكالية السرية والاعتبارات الأخلاقية

ليس هذا المشروع هو الأول من نوعه فهناك أبحاث تمت من قبل على الجينات المصرية من قبل أجانب ومصريين بجهود فردية، ومع استهداف المشروع للاحتفاظ بالجينوم المصري هل يمكن تسريب أية نتائج حتى وإن كان عن طريق الخطأ خاصة في ظل التعاون مع الخبراء الدوليين حتى وإن كانوا مصريين؟!


أو هل يمكن تفعيل المطالب الدولية بإشراك العلماء من الشعوب الأصلية المعنية بمثل تلك الدراسات وخطورة ذلك على العلاج الجيني في المستقبل؟! خاصة في ظل إمكانية تغير التوجهات السياسية عبر الجينات في أحسن تقدير.

ناهيك عن الإصابة بالأمراض وإشكالية الاعتبارات الأخلاقية للدراسات الجينية التي أودت بحياة المريض الأمريكي “جيسي غليسنغر” بفلاديلفيا عام 1999 كفضيحة في الحقل سميت بـ”الموت البيوتكنولوجي” وما طرحته من إشكاليات حول تجارب العلاج الجيني.[3]

ثانيا: اتفاقية الأمم المتحدة للشعوب الاصلية الاتفاقية رقم 169 لعام 1991:[4]

تعتبر الاتفاقية الشعوب الأصلية وفقا للمادة رقم 2 شعوبا تنحدر من السكان الذين كانوا يقطنون بلدا أو إقليما جغرافيا ينتمي إليه وقت غزو أو استعمار أو وقت رسم الحدود الحالية للدولة، والتي، أيا كان مركزها القانوني، لا تزال تحتفظ ببعض أو بكامل نظمها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية الخاصة بها.


وقد يفسر ذلك  الادعاءات الصهيونية بأن اليهود تم تهجيرهم ولم يسافروا طواعية متنازلين عن جنسيتهم المصرية ليعتبروا من الشعوب الأصلية، ومن ثم ينطبق عليهم بنودها.

كما تضمن الاتفاقية أفراد هذه الشعوب الأصلية، علي قدم المساواة، من الحقوق والفرص التي تضمنها القوانين واللوائح الوطنية لغيرهم من أفراد السكان. ومن ثم يعاملون كمواطنين متناسين ما ارتكبوه من جرائم قبيل سفرهم طواعية من مصر أو غيرها من الدول العربية لصالح الحلم الصهيوني.

والخطير ما تضمنته المادة 16 في بنودها رقم 3 و4 و5:

(رقم 3) تتمتع هذه الشعوب، كلما أمكن، بالحق في العودة إلي أراضيها التقليدية بمجرد زوال الأسباب التي قام عليها الترحيل. فهل يفسر ذلك ما يطرح على صفحات التواصل الاجتماعي من قبل بعض اليهود من أصول مصرية حول اقتراب اختفاء الطائفة اليهودية بمصر والرغبة في إعادة تطعيم الطائفة باليهود من أصول مصرية.

(رقم 4) إذا كانت هذه العودة غير ممكنة حسبما يقرر باتفاق أو من خلال إجراءات مناسبة في حال عدم وجود مثل هذا الاتفاق، تمنح هذه الشعوب في جميع الحالات الممكنة أراضي تعادل في جودتها ووضعها القانوني، علي الأقل، الأراضي التي كانت تشغلها من قبل، وتكون ملائمة لمواجهة احتياجاتها الحالية وتنميتها المستقبلية. وفي الحالات التي تفضل فيها الشعوب المعنية أن تتلقى تعويضا نقديا أو عينيا، فإنها تعوض علي هذا النحو مع إعطائها ضمانات مناسبة. فهل يفسر ذلك ادعاءات السفيرة الأمريكية آن باترسون عام 2013 بوجود مستندات تؤكد مليكة اليهود في مصر وأن المصريين سيهجروا وسيعود اليهود أسيادا لمصر.[5]

(رقم 5) يمنح الأشخاص الذين يتم ترحيلهم بهذه الطريقة تعويضا كاملا عن أية خسارة أو ضرر يلحقان بهم بسبب الترحيل. فهل يفسر ذلك سبب ادعاء اليهود والصهاينة تهجيرهم ونفي حقيقة سفرهم طواعية.

ثالثا: علم الوراثة لليهود ومحاولات إثبات أنهم الشعوب الأصلية بالمنطقة

تعد الدراسات الوراثية لليهود جزءًا من علم الوراثة السكانية، وهي تستخدم لفهم التسلسل الزمني لهجرة هذه المجموعة الإثنية الدينية الذي توفره الأبحاث في مجالات أخرى، مثل التاريخ وعلم الآثار واللغويات وعلم الحفريات. وتبحث هذه الدراسات في أصول السكان اليهود اليوم. كمحاولة لإثبات اشتراكهم في الجينات سواء بالنسبة لليهود بالقاطنين بمنطقة جغرافية معينة أو تتعداها لتشمل كل يهود الشتات بالعالم والادعاء بانحدارهم جميعا من أصل واحد من منطقة الشرق الأوسط.[6]

الأمر الذي يحاول أن يزور ويسيس للادعاء بإثبات حقوق ليس لهم محل فيها، أو وجود خاصة أن ما يتم من دراسات يتم بمعرفتهم، وإذا نظرنا للدراسات التي تتم بشأن اليهود في شمالي إفريقيا فنجد أن تحليل الحمض النووي للسكان اليهود في شمالي إفريقيا (المغرب وتونس وليبيا) اهتم بها الباحث دورون بيهار عام 2008 وخلص إلى أن اليهود من هذه المنطقة من غير المرجح أن يكون لهم أية خليط عربي أو بربري.[7]


وذلك للادعاء بأن العرب والبربر والأفارقة ليسوا أصل الشعوب بالمنطقة، وإنما اليهود كشعوب أصلية يترتيب لهم  ـ كما يدّعون ـ حقوق سياسية واقتصادية وروحية كما تنص اتفاقية الشعوب الأصلية لعام 1991، وكذا مخطط الدبلوماسية الروحية.

هنا قد يتسأل البعض ما علاقة ذلك بالجينوم المصري، وعليه يمكن الاسترشاد بمقولة البروفيسور جاريت هلينثال: “أن الطفرات الجينية الفردية قد تحمل إشارات ضعيفة حول المكان الذي عاش فيه الشخص، ولكن مع مزج تاريخ الجينوم البشري ببعض الأحداث السياسية والاجتماعية (التاريخية) نستطيع أن نصل إلى نتائج باهرة، فضلا عن أخذ عينات من أفراد ينتمون إلى المناطق القريبة، وتلك هي ميزة الرجوع إلي مصادر مختلفة للمعلومات لفهم الجينات عموما”.[8] ومعنى ذلك أنهم يمكنهم مقارنة نتائج الجينوم المصري للادعاء بنتائج تؤكد أوهامهم.

الأمر الذي لابد للانتباه منه وأخذه بعين الحذر والاستعداد لمقارنة نتائج أبحاثهم مع نتائج أبحاث الجينوم المصري، واستنتاج وتزييف النتائج بما يصب في صالح المخطط الصهيوني الأكبر بالمنطقة.

رابعا: مطالبات دولية ألا تقتصر أبحاث الجينوم على الجهات الرسمية

في هذا المضمار يتعين أن يتم إشراك العلماء من الشعوب الأصلية بالمنطقة المعنية في أبحاث الجينوم بتلك الدول، فقد طالعتنا مجلة Nature العلمية عام 2019 بوجود جهود في مختلف المجتمعات التي تضم جماعات تنعت بالشعوب الأصلية كالقارة الإفريقية ونيوزيلاندا وأمريكا اللاتينية بوضع قواعد موحدة تخص أبحاث الجينوم المتعلقة بالشعوب الأصلية، بل وتطالب بإشراك باحثين من قبل ما يسمى بالشعوب الأصلية باعتبارهم الأجدر والأكثر علما بقضاياهم الحساسة.[9]

ولقد تم هذا في ظل إصدار وزارة الخارجية الإسرائيلية خرائط جينية تدعي أن كل سكان المنطقة أصلهم يهود من إسرائيل فهل يمكن أن نجد في المستقبل القريب مطالبات دولية بإشراك باحثين إسرائيليين في أبحاث الجينوم المصري؟! الأمر يحتاج للحيطة وإصدار التشريعات المانعة لغلق الباب أمام أية محاولات ومطالبات دولية مغرضة مستقبلا.

خامسا: مخطط الدبلوماسية الروحية ومفهوم الشعوب الأصلية

يندرج مفهوم الشعوب الأصلية بمخطط الدبلوماسية الروحية الذي يقضي بالاستفادة بنتائج الجينوم، التي تؤكد على هوية الشعوب كشعوب أصلية سيحصلون بموجب المخطط على حقوقهم على الخريطة السياسية كحل من الكتب المقدسة للنزاعات ذات الخلفية الدينية عبر جلسات التفاوض غير الرسمي التي تجمع الساسة مع رجال الدين.


وتطرح في منطقتنا هنا قضية الصراع العربي الإسرائيلي وبما أن التكنولوجيا الحديثة قد تقحمنا في نتائج مغايرة، فهل سيتسبب ذلك في إجهاض الحق العربي مستقبلا إذا لم نضع الضوابط الاستباقية قبيل البدء في مثل هذا المشروع البحثي.[10]

ومن ثم هناك خطورة كامنة بشأن أبحاث الجينوم المرتبطة بالجنس اليهودي والادعاء بكونهم شعوبا أصلية، خاصة في ظل سهولة وانتشار تحليل الحمض النووي[11] وامتلاك الشركات الأجنبية خارج مصر هذه البيانات وإمكانية تزويرها، للادعاء بأن الخرائط الجينية للمصريين، ممن أجري تحليل الحمض النووي لهم أنهم مصريون، خاصة في ظل حصول الممثل الأمريكي صمويل جاكسون عام 2018 على جنسية الجابون عقب إجراء اختبار الحمض النووي الذي أثبت أنه جابوني الأصل بنسبة 80% ومن ثم منحه رئيس الجابون الجنسية السياسية للبلد.[12] الأمر الذي يطرح إشكالية تحول الاختبار لقرينة لاكتساب حقوق سياسية وقانونية بالتبعية.

في هذا الصدد، من المهم تثمين قرار وزارة البحث العلمي بالبدء في المشروع بأيدي مصرية ويجب أن تظل أيدي مصرية خالصة، والتأكيد على إشكالية السرية للمعلومات خوفا من تسييسها واكتساب حقوق سياسية وقانونية بالتبعية.

خاتمة

عليه يمكن اقتراح عدد من السياسات المهمة التي تعد شريطة مسبقة قبيل البدء في هذا المشروع البحثي المهم:

أ ـ إصدار تشريع يحظر إشراك أية جهات أخرى أو باحثين غير مصريين في مشروع الجينوم المصري، على أن يتضمن سرية النتائج كأحد محددات الأمن القومي المصري.

ب ـ رفض أية دعاوى حول اعتبار اليهود من أصول مصرية من الشعوب الأصلية، بل وتشريع الأمر عبر قانون صادر يؤكد على عدم أحقية اليهود من أصل مصري للعودة إلى مصر لأنهم خرجوا طواعية متنازلين عن جنسيتهم المصرية ولم يتم تهجيرهم قسرا.

ج ـ التدقيق في وثائق توثيق التراث اليهودي بمصر من قبل لجنة مصرية من المتخصصين المصريين تحت إشراف الأجهزة الرقابية للدولة تضم تخصصات في الآثار والأديان والجغرافيا والطب والتاريخ واللغات والحفريات والقانون والعلوم السياسية والاقتصاد. فلا تصدر أية وثيقة إلا بموافقة اللجنة.

د ـ إصدار تشريع يؤكد أن التراث اليهودي بمصر تراث مصري، وأن هناك فرقا بين الديانة وإسرائيل وأن قانون القومية الذي صدر بإسرائيل عام 2018 هو شأن داخلي بها وليس له علاقة بالتراث اليهودي المصري.

هـ ـ التأكيد على أهمية البدء بهذا المشروع على أن تسبقه منظومة تشريعية حامية تجهض أية محاولات مغرضة مستقبلية لتهديد الأمن القومي المصري.

ــــــــــــــ

[1]  سيد هارتا موكرجي، الجين: تاريخ حميم، إيهاب عبد الحميد (ترجمة)، بيروت: دار التنوير للترجمة والنشر، 2018.

[2]  وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، نداء أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا: الشروط المرجعية لبعض المشروعات القطاعية طبقا لأولويات ما بعد كورونا، يوليو 2020، ص10، ص11.

[3]  سيد هارتا موكرجي، الجين: تاريخ حميم، مرجع سبق ذكره.

[4] الامم المتحدة حقوق الانسان مكتب المفوض السامي، نص الاتفاقية رقم 169 بشأن الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة، 5 سبتمبر 1991، رابط: https://bit.ly/2OV6HTY

[5]  لطيف شاكر، السفيرة الامريكية في القاهرة باترسون: سيعود اليهود إلى مصر فى 2013 وسيتوسل إلينا المصريون أن نستعبدهم وننقذهم من الفقر والمجاعة، دنيا الوطن، 2 إبريل 2013: رابط: https://bit.ly/3jEJzqY

[6] Blazer, Dan G.; Hernandez, Lyla M (2006) “The Importance of Ancestral Origin”. Genes, Behavior, and the Social Environment: Moving Beyond the Nature/Nurture Debate. صفحة 100. ISBN 978-0-309-10196-7. link: https://go.nature.com/3hBEOwA

[7] Behar, Doron M; Metspalu, Ene; Kivisild, Toomas; Rosset, Saharon; Tzur, Shay; Hadid, Yarin; Yudkovsky, Guennady; Rosengarten, Dror; Pereira, Luisa (2008). “Counting the Founders: The Matrilineal Genetic Ancestry of the Jewish Diaspora”. PLoS ONE. 3 (4): e2062. Bibcode:2008PLoSO…3.2062B. doi:10.1371/journal.pone.0002062. PMID 18446216, accessed on 24/07/2020

[8] مجلة مكة المكرمة، أحدث الاكتشافات العلمية الخريطة التفاعلية لتاريخ الجينات البشرية، 28 فبراير 2014. رابط: https://bit.ly/2EfNN89

[9] جورجا جوليلمي، مجابهة التحيز في دراسات الجينوم، “nature الطبعة العربية”، 26 مايو 2019. رابط:   https://go.nature.com/30IG22h

[10]  Montville, Joseph V., Track Two Diplomacy: The Work of Healing History, The Whitehead Journal of Diplomacy and International Relations, Summer/Fall 2006, www.journalofdiplomacy.org

[11] جريدة الغد، تعرف على أصلك من تحليل الحمض النووي DNA في منزلك!، 25 يوليو 2018. رابط: https://bit.ly/301aLsh

[12] Halligan Agade, American actor Samuel L. Jackson traces his origins back to Gabon, CGTN Africa, August 5, 2019, accessed on 24/07/2020. Link: https://bit.ly/2D7myMo

:::::

المصدر:

المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيراني

25 يوليو 2020

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.