خيانة التطبيع الإماراتي:

بيان الى الامة العربية

النظام الاماراتي نظام عميل ويعمل ضد مصلحة الامة العربية

ان الإعلان من جانب النظام الاماراتي على انه قد عقد اتفاق “سلام” تطبيعي مع العدو الصهيوني لم يأت مفاجئا لنا في تيار فلسطين الحرة الديمقراطية. فقد اظهرهذا الاتفاق العلاقات المشبوهة التي كانت قائمة ومستترة منذ سنوات عديدة بين العدو الصهيوني والنظام الاماراتي العميل. لم يكن هناك أي مبرر لهذه الخطوة سوى تنفيذ اوامر السيد الأمريكي للنظام الاماراتي بالقيام بهذه الوظيفة بهذا التوقيت لانه استحقاق انتخابي إسرائيلي وأمريكي واضح بامتياز وليس له أي علاقة بتوقيت فلسطيني او عربي ابدا.

فالعلاقات بين أنظمة الخليج العميلة والكيان الصهيوني ليست حديثة، بل هي كانت تتآمر على القضية الفلسطينية منذ نشأتها على يد سايكس بيكو  ومنذ وعد بلفور حتى الان. هذه الأنظمة التي وطدها المشروع الامبريالي على سدة حكم الشعوب العربية من اجل القيام بوظيفة محددة  في خدمة سيدهم من اجل قمع شعوبهم. هذا النظام الامبريالي الغربي الذي خلق هذه الأنظمة كاداة تعمل على تنفيذ رغباته وسياساته، ولا يهمه سوى استغلال ثروات المنطقة وموقعها الجغرافي واسواقها الريعية من اجل رفاهيته ومصالحه الاقتصادية والجيوسياسية في الهيمنة والسيطرة.

فليس التطبيع الإماراتي المستسلم والخانع مع الكيان الصهوني هو الذي يوقف جرائم الكيان ومذابحه وقمعه ضد الفلسطينين والعرب كما يدعي امعات النظام الاماراتي، بل بالعكس تماما، فهم بفعلهم التطبيعي هذا يقومون بتشجيع العدو الصهيوني بالامعان في قمعه وظلمه وعنجهيته ضد الامة العربية ومكافأة العدوعلى جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني والعربي بشكل مجاني ودون أي استفادة ابدا. لقد سبق وأن طبعت عدة دول عربية وعقدت اتفاقيات “سلام” مع الكيان الصهيوني الذي لم يوقف عدوانه أو سرقته للأراضي الفلسطينية، هذا الكيان سيمضي في عدوانه وسيتخذ من التطبيع ومن مثل هذه الاتفاقيات التطبيعية غطاءا وستارا يشجعه على الاستمرار بإرهاب الشعب الفلسطينيوامتنا العربية. هؤلاء يبيعون انفسهم وحقوق وكرامة شعوبهم بابخس الاثمان وهو البقاء في السلطة وخدما السلطان الأمريكي مهما كان الثمن.

ان النظام عندما  قام بتوقيع هذا الاتفاق التطبيعي مع العدو الصهيوني بتشجيعه على ارتكاب مزيد من الجرائم ضد أبناء شعبنا الفلسطيني والاستمرار بعدوانيته الغاشمة على جميع شعوب الوطن العربي بما فيها الشعب السوري واللبناني والأردني واليمني. ان الشعوب العربية تعرف معنى هذه الأنظمة الرجعية وتعرف انها أنظمة عميلة وتصنفها في خانة الأعداء وتعمل على هزيمتها والتخلص منها ومن قمعها وعمالتها.

هذا الاتفاق التطبيعي يعطي شرعية للعدو الصهيوني للاستمرار بسياساته في قضم الأراضي الفلسطينية في صفقة القرن، والاستمرار في مسيرته العدوانية على الدول العربية، وانقاذا لحكومته من المأزق والازمة الوجودية التي تعاني منها، واستسلاما وخنوعا بائسين لارادة العدو الصهيوني ويجلب العار على هذا النظام ومن يؤيده. هذا الاتفاق ما هو الا طعنة غادرة لشعبنا الفلسطيني وتضحياته عبر السنين، وطعنة في خاصرة حركة تحررالشعوب العربية وتطلعاتها نحوحياة افضل بكرامة وحرية ورفاهية وسعادة..

ستبقى فلسطين القضية المركزية للامة العربية وعنوان شموخها وتحررها. وستبقى فلسطين البوصلة التي تضئ طريق الشرف والكرامة والنضال، وستبقى فلسطين من يكشف عورة الأنظمة العربية الرجعية المتخاذلة وتحاسبها، وستبقى فلسطين تنصرمن ينصرها، وترفع قيمة من يقف معها، وتكافئ من يدافع عنها وتسقط من يخذلها ومن يقف في طريق حريتها وتحررها، وتكشف وتعري من يقف ضدها بالسر او العلن وتذيقه طعم الفشل والخذلان. ولن يكون مصير هذا الاتفاق التطبيعي الا مصيرما سبقة من اتفاقات فاسدة انتهت الى مزابل التاريخ.

اننا في تيار فلسطين الحرة الديمقراطية نشجب وندين بشدة هذا الاتفاق التطبيعي  بين نظام الإمارات والعدو الصهيوني وندعو الجماهير العربية الى رفضه رفضا قاطعا، والعمل على هزيمته ومنعه من الانتقال الى الدول التي تقف في الصف في عملية الهرولة المخزية للتطبيع مع العدو الصهيوني بشكل مخزي لا يمت بصلة لا لموروثنا النضالي الفلسطيني ولا لعقيدتنا القومية، ولا لمصالح شعوبنا العربية. كما ندين بنفس الشدة السياسات الانهزامية الاستسلامة للسلطة الفلسطينية وزمرة أوسلو، التي فتحت الباب عريضا لمثل هذه الأنظمة العميلة بأن تتجرأ وتذهب الى التطبيع مع العدو دون خوف او وجل.

تيار فلسطين الحرة الديمقراطية

13-8-2020

Freedemocraticpalestine@yahoo.com

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

بيان تيار فلسطين الحرة الديمقراطية