حديث مع الحجر، أبو السعيد الأعرج

السلام عليكم
الحديث مع الحجر
ارأيتم انسان يتحدث مع الجماد
انا بقلكم نعم
انا الذي تحدثت مع الحجر
تحدثت مع عتبة الباب
كيف ومتى
نعم عند خروج الباسل من السجن بعد اضراب عن الطعام دام لتسعة ايام ذهبت ام السعيد وابني محمد الصغير لاستلام الباسل من السجن
بعد استقباله باب سجن بيتونيا قالت له امه اصعد في السياره يا باسل فقال لها اذهبي انت الى البيت وانا احضر لوحدي
اصرت الوالده على اخذه معها
فرفض وقال لها اذهبي قدامي وحضريلي طنجرة مقلوبه بالزهر
وتبين لنا هذا الحديث انه كان فض للقاء وكان اخر لقاء
وصلت ام السعيد للبيت عند مغيب الشمس ووصلت انا كذلك من عملي
سالتها اين الباسل
فقالت لازم يجي وراي وبدي احضرله مقلوبه بالزهر
دخلت المسكينه الى المطبخ وجهزت المقلوبه ونحن ننتظر
بردت المقلوبه
وتعدى الوقت منتصف الليل
ذهب الناس الذين جاؤوا لاستقباله
بقيت انا وابنائي وزوجتي فقط
ذهب الجميع
شعرت بالحاسه السادسه
وقطعت الامل
فوقفت قبالة الباب مخاطبا عتبته
واقسمت لها
والله عمرك ما تعلو على راس الباسل
وفعلا اختفى لمدة ستة اشهر ولم يعود للبيت الا شهيدا ووضعناه في ساحة المنزل ولم تعلو عتبة الباب على راسه حيا ولا شهيدا
ورحل لجوار ربه
والحمد لله
دمتم بخير

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.