عادل سمارة:

(1) ما هكذا يُردُّ ويُصدُّ تطبيع الحكام

(2) بصراحة … لسنا بحاجة لرُعاة ورجال دين 

● ● ●

(1)

ما هكذا يُردُّ ويُصدُّ تطبيع الحكام

ترتب على اتفاقات أوسلو مستويان من التفكيك بل السحق المدمر:

الأول: تفكيك الهوية الفلسطينية بعد تفكيك بل سحق الحّيِز الجغرافي الفلسطيني وتصغيره إلى لا شبر، وذلك بشطب فلسطينيي المحتل 1948 ودفعهم لكي يتصهينوا يأساً وإحباطاً وانخذالاً. ذلك لأن الأسرلة ليست هوية وإنما بطاقة شخصية/جواز سفر  في ظروف سياسية معينة كما أن التهويد مرفوض لمن ليس من أم يهودية أو لا يرغب به قادة وإيدولوجيو والمؤسسة الدينية للكيان. لذا ترتب على هذا التفكيك، تلعثم فلسطينيين من المحتل 1948 في تحديد هويتهم.

أما تعريب التطبيع فجاء كي يضع هؤلاء الفلسطينيين في المحتل 1948 وحتى في الشتات والمهاجر في تلعثم أخطر. ومن هنا، فإن لملمة هذا التبعثر والتفكيك وجسر الحيِّز المسحوق لم يعد ممكنا ما لم تتم إعادة بناء م.ت.ف كممثل لجميع الفلسطينيين سواء الذين في جغرافيا الوطن أو في المهاجر والشتات، وهذا يشترط خروج م.ت.ف من إسار الاعتراف بالكيان وتجسيد ذلك عمليا بمغادرة الأرض المحتلة.​​

إن استعادة تماسك الهوية الفلسطينية هو الشرط الضروري لإعادة تماسك موقف الشعب العربي بالقضية الفلسطينية.

فاستهداف واغتصاب فلسطين قُصد به تفكيك الهوية العربية الجامعة تكريسا للتفكيك الجغرافي ، سحق الحيز، وسيكون الخروج الفلسطيني من إسار التطبيع هو المدخل والآلية لإعادة تماسك المشروع العروبي في الوحدة والتحرير. سحق البنية فالهوية الفلسطينية مقدمة لسحق البنية والهوية العربية، وتحرير البنية الفلسطينية مقدمة لتحرير ابنية والهوية العربية.

(2)

بصراحة … لسنا بحاجة لرُعاة ورجال دين

راعي الموارنة ينتقل من الحياد إلى “السلام” مع الكيان. الراعي كالقرضاوي وبن زايد وبن تميم وين سلمان وأكثر من بن….الخ ليسوا في عداء مع الكيان فلماذا يدعون لسلام مع عدو لم يسمع بالسلام حتى مع الله. الراعي يجد فرصته في الوضع المتهرِّىء للبنان عسى أن يتمكن الكيان من احتلال الجنوب، فينفصل بتوابعه في كيان صهيوني. كل طائفي هو انفصالي وانعزالي ما لم يُقاوم. بل الطائفي:إما مقاوم وإما خائن. معظم رجال الدين السياسي وقوى الدين السياسي ليسوا وطنيين، في دمهم تسري التبعية والتطبيع .لذا عزل الدين عن السياسة هو أحد أهم بوابات الوحدة والتحرير والتحرر والاشتراكي.   

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.