عادل سمارة:

(1)ترامب/و محارب إقتصادي

(2) للحركة الطلابية

● ● ●

(1)

ترامب/و محارب إقتصادي

من اللافت ان معظم التحليلات على الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي ومنها مواقع لقوى المقاومة ولقوى الدين السياسي الإسلامية، تحترف المبالغات مما يزيد تضليل المشاهد والقارىء العربي والإيراني ايضا حيث تركز حملتها ضد ترامب على مواقفه السياسية وقرارته المتقلبة وعلى العدوان الاقتصادي ضد سوريا وإيران وفنزويلا…الخ. لكن كما يبدو أن حربه الرئيسية والمصيرية هي ضد الصين. وهي الحرب التي تستقطب له الأصوات الانتخابية أكثر من أية حرب او ميدان آخر.

ليس هذا التحليل من جانبنا للتنبؤ بفوزه أو فشله، كما لا قيمة كبيرة لأي من الاحتمالين إنما كي نؤكد على كون حملته ، منذ فوزه قبل 4 سنوات قد ركزت على مستوى :

·      يخدم هيمنة او محاولة الإبقاء على هيمنة  الراسمالية الأمريكية أي الدولة بمجموعها​​

·      يجذب الناخب البسيط

·      ويجذب أصوات راس المال الاحتكاري أيضا

·      ويحقق له فرصاً اوسع للفوز.

فبحلول حزيران (يونيو) 2019 ، مع تأثير زيادة الرسوم الجمركية على قطاعات جديدة ، لم تعد الصين أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة ، حيث تخطاها شركاء الولايات المتحدة في اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية ، المكسيك وكندا. في نهاية عام 2019 ، انخفض العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين بشكل كبير ووصل إلى -345.6 مليار دولار ، أي أقل من نهاية ولاية باراك أوباما الثانية – وهو تحول كان واضحًا منذ الأشهر الأولى من عام 2019.

 وهذا يشير إلى توجه حمائي قاراتي –من قارة- بدل التورط في سياسات اقتصادية معولمة ويشير بالطبع إلى تراجع الدور المعولم لأمريكا. وهذا يعني ان حقبة العولمة والنيولبرالية فقدت زخمها.

المثير للسخرية،  أن هذا ما يجبُن وكلاؤه في الوطن العربي عن استغلاله، هذا إذا فهموه. كما ويشير إلى احتمال أقوى لاسترجاع قوات العدوان الأمريكي في الوطن العربي ولو نسبيا، وهو أمر يؤكد محاولات إحلال الكيان، إن استطاع مكان المظلة الأمريكية للتوابع النفطية، إضافة إلى توفير نصيب للاستعمار التركي ضد الوطن العربي في تحالف حقيقي، وإن غير معلن، مع الكيان وحتى تقوية إثيوبيا ضد مصر.

ومع ذلك، من غير المؤكد على الإطلاق أن حرب ترامب التجارية ستنجح في ثني الصين مثلما فعل رونالد ريغان مع اليابان في ثمانينيات القرن الماضي ، إلا أن التشابك التجاري والنقدي الوثيقين لأول اقتصادين في العالم – قوة عظمى واحدة في حالة انحدار ، والأخرى  في صعود – يشكل مخاطر مقلقة للغاية بالنسبة للبلدين ، فضلاً عن الاقتصاد العالمي. من الواضح أن مبلغًا كبيرًا من الدولارات التي جمعتها الصين من فوائضها التجارية تعود إلى الولايات المتحدة في شكل مشتريات ضخمة من قبل السلطات النقدية الصينية لأذونات الخزانة الصادرة عن الولايات المتحدة لغرض تمويل تجارتها الخاصة العجز.

ومع ذلك، هذا لا يُرضي راس المال الاحتكاري.

(2)

للحركة الطلابية

قبل ١٠ سنوات كتبت عن تشابه قطر والكيان من عدة جوانب احدها نسبة العرب للسكان وهي ١٢ بالمئة. احتج بسطاء ومطبعون. واليوم الإمارات ثمانية ملايين بها ٨٠٠ الف عربي فقط. اي ان العرب في الكيان أعلى نسبة منهم في قطر والامارات. طبعا تتشابه الثلاثة من حيث العداء للعروبة. عداء مواقف وحروب وعداء ثقافي وفكري. ينكشف هذا مع التطبيع. وليست البحرين استثناء سوى بسبب عدم القدرة على العدوان وربما لان الرفض الشعبي البحريني أقوى. والسؤال : ماذا نسمي مثقفين يخدمون سياسات بل العائلات الحاكمة التابعة في هذه الكيانات. تخيلوا هؤلاء وهم يكتبون عن الديمقراطية والحرية و النسوية والحداثة وما بعدالحداثة والتفكيكية والماركسية وينقدون الماركسية والمقاومة… الخ واين يكتبون في أحضان إمارات تطبيعية تحكمها امريكا والكيان. والفلسطينيون/ات منهم يعودون بين فصل وآخر للتعليم في جامعاتنا. يمكن للمرء فهم صمت الشعب او عدم التقاط هذا السرطان وتذلل القوى السياسية لكن لماذا لا تصفع الحركة الطلابية هؤلاء.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.