في ذات اليوم: المعلِّم … مقابل لطخة عملاء، عادل سمارة

لا تكتب عن رجل السياسة حتى يرحل فما أكثر منزلقات الكتابة عن الأحياء. أما من بدأ ورحل نموذجا عروبياً فرثاؤه واجب بل إن رثاءه تحدِ للسقوط ومنارة للصمود.

وليس أجدر من سوريا لولادة مثله ولا أجدر منه بحبها.  فليتمدد في عينيها وليعلو قاسيون.

رحل الذي كانت سبابته كلاشنكوف في عين وزير خارجية العدو الأمريكي بينما كان من يزعمون أنهم ذوي سيادة وفخامه وعظمة وسمو جميعهم خراف تحت نعله، قطَعا من السجاد الرخيص تتمنى ان يدوسها وهو يمشي خَيلاء.

في زمانه قال دوقلة المنبجي: “والضدُّ يُظهر حسنه الضدُّ”

ففي يوم رحيل المعلم كان 200 عميل فلسطيني من نسل بلفور يُقدمون الوطن الذي لا يملكون ليتملكه الصهاينة. عقد تمليك لا يملكون من شرف ملكيته شيئاً.

وكأن التاريخ على إصرارِ بان يُعلي من موقف الرجل فسخَّر هؤلاء بسقوطهم ليُعلنوا مساواة الضحية بالجلاد، المالك بالسارق والثابت بالعابر والمُقاوم بالغازي، وهذا أدنى انماط التطبيع. إنه سباق العملاء إلى القاع. فمن يُملِّك وطنا للعدو بل أدنى من عميل.

مئتان ممن يُقال بانهم مثقفون وأكاديميون ووووو يرسلون للكيان رسالة خائنة، فيدوسها الكيان كما داس مبادرة عبد الله بن سعود ومعه مختلف دُمى الغرب والصهيونية في سلطات فرضها على  الوطن الكبير.

يريدون دولة للعدو ومع العدو بينما يأنف العدو، وهو عدو وغازٍ، حتى ان يُشير لما فعلوا بإصبعه الوسطى،  يحملون إليه الطيب، فيبول عليهم.

أيُّ حق رُفع وأي باطل وُضع” كان ذلك يوم رحل عمر بن الخطاب حيث وُلد الشاعر الفوضوي عمر بن ابي ربيعة. واليوم اي بطل اعتلى واي لفيف من العملاء اندلقوا يلعقون أحذية الكيان بينما الكيان يزيد على أحذيته طيناً. لفيف كلفيف دُعاة دولة مع المستوطنين، فالمرض الخبيث يُجتث  ولا يلبث أن يُفرِّخ.

ليس المعلم اول بطل سوري عربي فلسطيني يرحل وليس هؤلاء أول رشقة/لظخة أحذية تُقدم نفسها لمن يرفض انتعالها. ما قالوه قاله قبلهم عملاء كثر: إميل حبيبي، عزمي بشارة، يحي غدار، وسلامه كيله، وخمسة وخمسون صاغوا بيانا وضيعا كهذا ضد العمليات الاستشهادية.

أما سوريا، فأنجبت وليد المعلم ويوسف العظمة وسلطان باشا الأطرش وجول جمال والكثيرين.

رشقة العملاء هذه لن تمحو مجد فلسطين من أبطال الثلاثاء الحمراء إلى غسان كنفاني إلى دلال المغربي إلى وديع حداد إلى عز الدين القسام.

أما الحدث الثالث فهو ما يقوله متحدث من أوساط العدو (شاهدوا). لم يقل ذلك في يوم رحيل المعلم، ولا في يوم كتابة عريضة المذلة للمئتين: شاهدوا كيف ينفي اي “حق” للغاصب، وبه يرد على من يقدمون اجسادهم للاغتصاب، لأنهم لا يملكون الوطن الذي يقدمون.

حاشية: بينما نعيش زمن الصد والرد لا بد أن يحرك العدو لحظة السقوط. فالصد والسقوط والمقاومة والمفاوضة في تناقض تناحري.

Mikko Peled, a former officer of the Zionist community, during a lecture he was giving in the capital of the Kingdom of the Netherlands, Amsterdam, describing how the Zionist entity occupied Palestine, and how the Zionist entity’s plan was to deepen the Middle East. #Palestine _the cause of the honorable

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.