مداخلة عادل سمارة في النشاط الأممي لتحرير المناضل جورج عبد الله

شاهد الفيديو بالإنكليزية:

تحياتي للرفيق جورج عبد الله

تحياتي لكم بتنوعاتكم الفكرية والسياسية ومنابتكم الجغرافية

دوركم هو الرد على اكذوبة انتهاء عصر الإيديولوجيا حيث تمثلون إيديولوجيا أممية مقاومة.

أليست السوق واللبرالية واللبرالية الجديدة هي إيديولوجيا.

حين تقف الثورة المضادة ضد مثقف مشتبك يكون جورج عبد الله

وطبعا الثورة المضادة توظف أنظمة ومخابرات وجيوش ومثقفين/ات تُلقِم أفواههم بالأحذية

ببساطة/ لم أجد غير هذا التوصيف. لم أقصد البلاغة في اللغة بل الأصالة في الموقف

بداية لكم التقدير والاحترام على أمرين على الأقل:

أولاً: الإصرار على النضال لتحرير الأسير الأممي المختطف على يد الإمبريالية الفرنسية التابعة بأمر الإمبريالية الأمريكية واللتين ينتهي حصادهما للإمبريالية التابعة الصهيونية.

والثاني: على مواصلة النضال رغم اختلاف الظروف وأقصد حقبة العولمة حيث الانتصار المؤقت وليس التاريخي للثورة المضادة اي راس المال على العمل.

لم تنتصر النظرية على النظرية بل أتباع على أتباع.

أتت حقبة العولمة سريعا في الثمانينات للتهالك سريعا مع أزمة 2008، وليعود شبح شيوعية ماركس مجددا

إلى الأكاديميا ولن يتوقف هناك.

جورج عبد الله نموذج المثقف المشتبك الذي يتفرَّد بحيث يتجاوز:

• المثقف الثوري الذي قد لا يمارِس إلا فكريا

• المثقف النقدي الذي يكتفي بالنقد عِبر الخطاب

لذا جورج عبد الله: هو

• المثقف المناضل الذي:

o عايش النهوض الثوري الأممي

o وانتصار العولمة

o ولم ينكسر ولم يتراجع

o وها هو يشهد تهالك العولمة

• جورج عبد الله درسٌ فارق لأنه:

o قضيته حُصرت في موقف ومطالبة نخبة ثورية

o تتحالف ضده أنظمة المركز والأنظمة الكمبرادورية العربية (هي احتلال ذاتي داخلي نصَّبه الغرب الرأسمالي)

o تتخلى عنه قيادات المقاومة التي انتقلت إلى الاستدوال

o وسلطة لبنان الكمبرادورية والريعية لا تجرؤ على المطالبة به وهي تستدعي بقايا الإمبريالية الفرنسية لتحل مشاكلها

o ومعارضة لبنانية تقودها الأنجزة وبقايا يسار تحريفي!طوت حراكا حقيقياً

• علينا نقل قضيته إلى الجماهير كجزء من حرب الشعب.

• من قضية النخبة إلى قضية الجماهير

بنضاله، فإن جورج عبد الله يرفض ويتصدى ل:

• المثقف العضوي لراس المال

• مثقف إدوارد سعيد الإنساني في عالم لا إنساني

• مثقف بقايا التحريفية

• ومثقف الكمبرادور والأنجزة وخاصة في لبنان.

• مثقف عزمي بشارة العمومي الذي يُنظِّر للديمقراطية وضد الاستبداد بينما يعيش في كهوف القرون الوسطى التابعة والمنتفخة براس المال المالي .

• انظمة تجمع بين قدرة ذهينة لا تتجاوز تدجين الجمال، بينما تمتلك تريليونات من راس المال المالي!

• لذا تعبد خالقها أي الاستعمار.

• لا شك هذا يُعجزهم عن التفكير

هناك في مستوطنة قَطَر وغيرها في الوطن العربي يعتبرون جبهة النصرة ثوارا، وليس جورج عبد الله وكارلوس!

فمن قاعدة قطر العسكرية ومستوطنتها الثقافية للإمبريالية ينتقل مثقف الطابور السادس من خدمة الكيان الصهيوني إلى خدمة الإمبريالية والتوابع ويبقى مقبولا في المناخين.

وهذا نموذج على المثقف الطابور السادس الثقافي الذي:

يروج لجبهة النصرة وفي نفس الوقت يدعو للديمقراطية في سوريا!!

في هذه المستوطنة: يُهزأ بالماركسية وحرب الغوار وتشي جيفارا ويتم وضع بن لادن وجيفارا في صف واحد والشيوعية والنازية في صف واحد.

هذه خطورة الطابور السادس الثقافي وهو صهيوني

هذا المناخ المُجافي يدفعنا إلى نقل حالة المناضل الأممي والقومي والوطني جورج عبد الله من نضال النخبة والاحتجاج لتحريره على أهمية جهدكم هذا إلى نضال الجماهير

ومن الوطنية إلى الأممية

فقضية الرفيق جورج عبد الله نموذج على :

أممية النضال ضد الثورة المضادة.

وهي مثال على التناقض التناحري بين الطرفين

وكما اشرت، حصلت قضية الرفيق جورج في حقبة العولمة حيث انتصر (مؤقتا) رأس المال على العمل.

وكان تراجع المد الثوري عالمياً.

وجرى خصي الكثير من القوى الثورية متراجعة عن حرب الشعب كما اسست لها الثورة الصينية في فترة الرفيق ماوتسي تونغ.

قضية الرفيق جورج عبد الله تفسر الصراع العربي الصهيوني كصراع مركب من المستوى المحلي/القطري للقومي للأممي.

وعليه في هذا الصراع تُبنى الجبهات وتتشابك الخيوط:

• في محور الثورة المضادة يقف راس المال من الحقبة المركنتيلية وحتى العولمة بجوهرها النيولبرالي، ويضم هذا المحور:

o الطبقات الحاكمة المالكة في المركز الراسمالي بمن فيه الكيان الصهيوني الإشكنازي

o الإعلام البرجوازي

o رأسمالية الصناعات المدنية

o راسمالية المجمع الصناعي العسكري

o الكنيسة اليهو سيحية حيث رجل الدين مثقف عضوي لراس المال

o طبقات وأنظمة الكمبرادور في المحيط وخاصة التي تحتل الوطن العربي

o قوى الدين السياسي في المحيط.

هذا المحور الذي حوَّل الكوكب: إلى قطاع عام راسمالي معولم في خدمة راس المال الاحتكاري المعمم.

راس المال هذا يقوم على تحالف:

• راسمالية المركز

• وراسمالية المحيط اي الكمبرادور ومعها انظمة وقوى الدين السياسي (نظيرة ووليدة وتابعة قوى الدين السياسي (اليهو-سيحية) سواء المحافظية الجديدة أو الصهيونية أو هندوسية مودي في الهند)

وفي محور الثورة يقف:

o المثقف المشتبك

o الطبقات الشعبية بالفطرة والعفوية

o المنظمات الثورية رغم وضعها الضعيف نسبيا

هذا صراع تاريخي يجب ان نحسمه.

لماذا يعتقلوا جورج عبد الله؟ وهم الذين يجب ان يُعتقلوا؟

ولماذا تتضافر ضواري المركز والمحيط ضد تحريره؟

لأن نضاله من وطني حتى قومي وأممي.

تصر امريكا خاصة على منع تحريره لثلاثة أسباب:

o الأول لأنها تقود أوروبا وضمنها فرنسا منذ الحرب الإمبريالية الثانية

o والثاني لأن وزن الأنظمة العربية لدى امريكا صفر. بل انظمة تذوَّتت (أي اصبحت الهزيمة جزءا من ذاتها) استدخال الهزيمة والتبعية وهي حقا ترفض تحرير جورج، وتخشى أن يعود لوطنه.

o ولضعف وتهالك حركة التحرر العربية والعالمية طبعا وصولا إلى التنكر لجورج عبد الله وكارلوس ايضا.

جميعكم يعرف ما هي الولايات المتحدة، لكنني سأورد بضعة ملاحظات تبين تحكُّمها حتى بالإمبرياليات الأضعف حيث الأخيرة تستسلم ولا تقاوم

وهذا يؤكد العلاقات الراسمالية كعلاقات الوحوش يخنع الأضعف ولا يقاوم بعكس البشر:

حاول ديجول فك تبعية فرنسا لأمريكا وللناتو لكنها عادت مجددا.

واليوم يثرثر ماكرون عن قوة أوروبية خارج الناتو بلا طائل

بل ماكرون هو مبعوث امريكي صهيوني إلى لبنان! مبعوث بصلاحيات حسب السماح الأمريكي له وللسلطة اللبنانية.

لذا لبنان الرسمي لم يجرؤ على المطالبة بتحرير جورج (لاحظوا مراتب التبعية) أليست دولا كهذه زائدة عن الحاجة؟

لكن بريطانيا هي المثال الأوضح على التبعية وهيمنة الامبريالية الامريكية، حتى وهي ترتخي وتتراجع:

• “… بعد مرور نصف عام على المؤتمر (يقصد مؤتمر بريتون وودز الذي سوَّد الدولار على العالم) أصرت بريطانيا على تحسينٍ ما في التعاقدات لصالحها، حيث انها صيغت بشكل غامض دفعت لوجوب الحذر ممن سيكون مسؤولا عن صندوق النقد الدولي. وبدون اية ضجة أوقفت واشنطن قرضاً بقيمة 3.75 بليون دولار ، كانت قد طلبته بريطانيا على نحو عاجل لإعادة دفع ديونها المترتبة عليها إثر الحرب العالمية الثانية، مشترطة أن تقوم بريطانيا العظمى بالخضوع لشروط الاتفاقية بدون أي نوع من: “إذا، و، أو ، ولكن” وبعدها بأقل من اسبوعين استسلم (داونينغ ستريت -اقصد الإدارة البريطانية ) للابتزاز الأمريكي ووافق”

• عام 1956 كتبت مجلة إيكونوميست أعرق ثنك تانك برجوازي” يجب أن نتعلم أننا لسنا أندادًا للأمريكيين الآن ، ولا يمكن أن يكون لنا الحق في أن نعلن الحد الأدنى من مصالحنا الوطنية ونتوقع من الأمريكيين احترامها. لكن بعد ذلك ، يجب أن نقبل بقيادتهم لنا. 17 نوفمبر 1956.

والسؤال الآن:

لماذا يصمت البعض عن فعلٍ ما لتحرير جورج عبد الله؟

أليس لأن جيلا آخر قد طرأ على المشهد المقاوِم؟

فالرد على الاختطاف البرجوازي لجورج عبد الله وكارلوس هو الاختطاف الشعبي.

هذا لا يقلل من دوركم، ولكن هناك لكل نوع من العدوان ردا وصدّاً.

صمت المقاومة يفتح على إشكاليتها حيث تحولت قيادة المقاومة الفلسطينية من التحرير إلى الاستدوال (القبول بدولة في شبر واحد)

هذا مع أن الكيان الصهيوني الإشكنازي الذي من اجله يتم احتجاز جورج عبد الله ينكشف عالميا:

• لسنا بصدد التقليل من سيطرة الإعلام الصهيو-برجوازي على عقول الشعوب

• وتجهيل العالم بحقيقة القضية الفلسطينية

• وزعم أن للصهاينة حق في فلسطين

• وبأن الكيان مجموعة من المُعتدى عليهم.

وهنا سأذكر وجيهن للأمر:

الأول: أن المقاومة الفلسطينية في تورطها في الاستدول وأوسلو ركعت للعدو وحصرت نفسها في الاستدوال وحدود 1967 مما عزز زعم الكيان بأن المحتل 1948 هو وطنه.

والثاني: ضعف حركة الثورة العربية وإدخال الوطن العربي في نفق الدين السياسي والإرهاب

وهذا سمح للكيان بأن يخفي حقيقته الإرهابية.

وتهالك انظمة النفط على التطبيع.

صحيح أن وحشية الكيان لم تعد خافية، ولكن تهالك محور الثورة وسَّع مدى التزوير الصهيوني مما سمح للكيان بالزعم أن اي نقد له هو موقف ضد السامية.

فربما تُتهموا غدا بأنكم ضد السامية.

بينما الصهيونية ضد الإنسانية

لذا أعتقد أن علينا الشغل لإيصال العالم إلى قناعة بأن اي نضال فلسطيني أو مع فلسطين ليس باي معنى لا سامي ولا علاقة له بهذه التهمة.

وبأنه إذا كان هناك من هم ضد السامية فالصهيوني ضد الكل.

دعوني أركز قليلا على فلسطين هنا لأن قضية جورج عبد الله بدايتها ومنتهاها فلسطين.

بعد العدوان الإمبريالي الأمريكي في إدارة ترامب ضد فلسطين صار لا بد من رد مضاد لا رداً متهالكا وخجولاً:

أولا: اي فصيل لا يقرر خروج ممثله العلني في اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف من الأرض المحتلة كقيادة طبعا، هو مع التطبيع لا المقاومة.

ثانياً: إن بقاء اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني والمجلس المركزي في الأرض المحتلة هو تأكيد لمقولة وسياسة الليكود بان الضفة والقطاع أقاليم من الدولة اليهودية، وهذه حقيقة لا تخفيها جعجعة هذا أو ذاك، الناس تفهم ترى وتسمع.

ثالثا: ما تحتاجه القضية في الخارج فقط مكتب من بضعة اشخاص يمثلون م.ت.ف يؤمنون بالتحرير ويتحالفون مع محور المقاومة وحسب وهذا بوسع عامل بناء دفع أجرته.

رابعاً: لتبقى سلطة الحكم الذاتي تدبر امرها مع الكيان كما ترى

خامسا: جاهزية الناس للمقاومة لا تحتاج لا مجلس وطني ولا مجلس مركزي أبدا.

سادسا: جاهزية الناس للمقاومة لا تحتاج لجنة تنفيذية هنا بل في الخارج ومن الفصائل غير التطبيعية ومن قطاعات الشعب الأخرى وقد لا تزيد عن عشرة.

سابعا: اي نضال حقيقي إن لم يكن سريا، لن يفلح.

أخيرا، أحيي نضالكم/ن

وأسأل المقاومة أن تردف نضالكم لتحرير جورج عبد الله بقلب موازين القوى لصالح الثورة.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.