لا دولة ولا دولتين بل إسرائيل العظمى، عادل سمارة

أوين جونز 14 ديسمبر 2020

هذا ما قاله تشومسكي تعقيبا على ما ورد في هآرتس يوم 14 ديسمير الجاري:

ملاحظة: لقد كتبت أكثر من مرة أنه منذ مساء 5 حزيران 1967 أصبحت كل فلسطين مثابة دولة لكل مستوطنيها، لا دولة لكل مواطنيها كما كان يرطن حزب راكاح وخريجه ناكر جميله عزمي بشارة وما يتفذلك به كل دعاة دولة واحدة أيَّاً أكملوا الإسم.

■ ■ ■

نص الكلام:

لن تقبل إسرائيل بدولة واحدة لأنها لا تقبل أن يكون اليهود أقلية لذا الدولة الواحدة ليست خيارا.

تقوم إسرائيل ببناء هاي ويز/طرق سريعة تسهيلية اي تنفيذ مشروع بنية اساسية هائل في الضفة الغربية بإلحاقها بإسرائيل وها هم يتقدمون باقتراحات رسمية إلحاق الضفة الغرية  بواسطة نظام طرق هاي ويز ملحقا بنظام الطرق في إسرائيل والجولان.

هي خطة واحدة مصممة   إن كنت تعيش في فيللا مدعومة في الضفة الغربية وتعمل في تل ابيب  كي لا تصل سريعا ولا تريد رؤية فلسطينيين في الضفة الغربية تمر بهذه الهاي ويز.  هذا يعني مزج الضفة بإسرائيل دون ان تكون حالة دولة واحد بل هو دولة إسرائيل الكبرى وهذا ما نراه بأم العين منذ 50 سنة خطوة خطوة. لكن ما أعلن هذا الصباح فهو قفزة كبرى  وهي فكرة أخذ المناطق ذات القيمة من الضفة الغربية  وترك مناطق التركيز السكاني الفلسطيمية. مثلا طريق يمر بجانب نابلس دون أن يدخل نابلس. لأن اسرائيل لا تريد دمج سكان نابلس  الكثيرين  في اسرائيل العظمى. بل يريدون التأكد أن ما يسمى مشكلة ديمغرافية  لن تحصل وهي وجود كثير من غير اليهود في دولة  هي حسب المحكمة العليا  الدولة السيادية للشعب اليهودي.

هذا قبل قانون القومية، إنها الدولة السيادية  للشعب اليهودي وليس للفلسطينيين  لتأخذ ما تريد  وتترك للفلسطينيين المناطق المكتظة سكانيا  مثل نابلس وبعض القرى كجيوب محيطة بها حيث تحاط بنقاط تفتيش وإذا ما أراد مزارع فلسطيني الذهاب إلى حقل زيتونه يأخذ الإذن من الجيش وقد لا يسمحوا له إذا لم يحرقه المستوطنون.

بكلام آخر، مشروع يجعل حياة الفلسطينيين غير قابلة للعيش حيث تأخذ إسرائيل ما يريد من الضفة.

خذ مثلا القدس اصبحت خمسة أضعاف ما كانت عليه بعد ضم قرى عربية لها وما تسمى الشق ما بين جدار الضم وإسرائيل فهذه جرى ضمها.

سكان الأغوار تقريبا  جرى طردهم بناء على  ادعاء أو آخر  وهذه ثلث الأرض الصالحة للزراعة  من الضفة الغربية وعليه الآن تأخذ ما تريد وتُلحق بها عدد قليل من الفلسطييين.

إنه ذا بديلا لحل الدولتين وهو ليس الدولة الواحدة.

هل هناك فرصة لدولتين: أعتقد ذلك، فلا اعتقد أن اللعبة إنتهت  فالأمر يعتمد على موقف الولايات المتحدة  على سياسة الولايات المتحدة فلو نظرت إلى سياسة الولايات المتحدة ترى اساسا لتغير في سياستها  وإذا ماتغيرت سياستها نهائيا فإن إسرائيل ستوافق.

ماذا عن المستوطنين؟

أمامهم خياران: إما  ترك بيوتهم المدعومة والفيلات التي في الضفة الغربية  والذهاب إلى  منازل بهية مدعومة في اسرائيل  ، أو أن يبقوا في الضفة الغربية ويكونوا مواطنين في الدولة الفلسطينية.  هذه ليست مستحيلة.

هناك أمور كبيرة تحصل  وأعتقد أن أمرا كهذا لا يزال قيد الإمكان  وربما البديل له هو فقط فرص أكثر لمشروع إسرائيل العظمى والذي يتطور منذ 50 سنة . وكما قلت هناك إعلان هام  كما ورد اليوم كيف يتم هذا.

■ ■ ■

تعقيب سريع:

لاحظ/ي أن تشومسكي عدَّل في موقفه بعد أن كان يقول بأن دولة واحدة مع الفلسطينيين هي ظلم لليهود. هذه المرَّة وجد نفسه مضطراً لكلام نقدي مع أنه في مواقع سابقة أكد بأنه صهيوني من الطبعة الأصلية للصهيونية. أي أن ما يجري أحرج حتى تشومسكي، لكنه لم يُحرج المطبعين. . والمهم في هذا الخبر أن تشومسكي لم يُعر اي اهتمام لا للشعب الفلسطيني ولا للسلطة ولا للأنظمة العربية ولا لبقية العالم. الصورة كما يراها هي تمتع الكيان وأمريكا بأن يفعلوا ما يرون ويتفقوا عليه.

لا شك بأن التطبيع الرسمي العربي المتواصل هو ما أوصله إلى هذا الشاؤم.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.