عادل سمارة: مختارات من فيس بوك

(1) اليوم الأول والثاني وانتهى 2021

(2) إعتذروا “أقلُّه” لأننا شواهد

(3) خيام… سوفيييت…تروتسك … ترك… بشارة … وآخرون

● ● ●

(1)

اليوم الأول والثاني وانتهى 2021

بين دقيقة وأخرى يرحل عام ويحضر عام، ولا فرق قط سوى أن يوما ننتصر عليه /يرحل وآخر يقاتلنا ثأراًله.هو الزمان الذي لا قيمة له دوننا نحن الذين نعطي الزمان معناه بتأثيرنا في المكان، هذا هو نمط/انماط الإنتاج التي على أكتافها تكونت مراحل التاريخ..

كان أمس خاتمة ما تسمى سنة 2020. قضيته مرتاحا، كتبت كثيرا وجميلا وقرأت كثيرا وأجمل، أو هكذا أعتقد، وسهرت مع الأسرة حيث أغفوا قبيل الثانية عشرة فهو لا يحبون وداع حتى ما لا يحبون.

ما الأجمل: ؟ قضيت ساعتين استمع لغناء الأمازيغي الرويشي (فريد الأطلس) . لأول مرة وبمحض الصدفة. كم أدركت تفككنا ووصول التجزية إلى مختلف مفاصل الوعي والجسد. شدني كثيرا، شدني كل شيىء. ملامحه، مشاركة النساء دائما، العود  كتاريخ خلق روح الشرق بحزنه. لا فرق بينه هناك وبينه هناك في غناء العراق الحزين. والأهم، يغني الأمازيغية والعربية توحدهما الموسيقى . يبدو أن ما تبقى من وحدتنا هو الفن، لم يتمكن الأوغاد أل (22) يزيدون أو ينقصون لا أدري بعد. كل شيء مجزء سوى الفن، حتى الثقافة فتكوا بها بالمال والجلاوزة.

حضرني شعور لافت، ومضة وعي: لماذا هناك مشكلة أمازيغية، فليغنوا ويؤرخوا ويكتبوا ويطالبوا بسنة أمازيغية وليقول بعضهم انه عربي وبعضهم لا.

الكيان نسخة عن الأمم المتحدة ضدنا، في الكيان أكثر من مئة قومية ولا أحد يقل :هذا ممنوع. لدينا، الذي يمنع عدو للأمة، مندوب واطي لمندوب سامي هو لايساوي مقعد حارس بيت بيع الهوى، ولذا يتم اختياره لهذا المكان لأنه لا يرى قيمة له إلا بقتل أهل المكان.

كل هذا القمع والتجزئة ليست سوى خيانة وطنية ليبقى من في الحكم كما هو أي وريث ووكيل “فرق تسد” أنهيت الليلة سعيدا.

جاء اليوم الأول من العام المسمى جديداً، أنهيت مسودة مقال طويل بالإنجليزية، قرأت بشكل مقبول تغدينا جميعا الزوجة والبنات والأحفاد والحفيدات.

تناقشنا في مشكلة موقع النبي موسى، صراخ واحتداد، عدة آراء متضاربة في اسرة واحدة لهي دليل على ضياع شخصية شعبنا. الرقص عند المسجد ممنوع، هؤلاء فوضوية وأنجزة…الخ

انا ما يهمني تجاه الفرقة إما تخلفها في فهم البلد أو لا إباليتها أو اندهاشها بالغرب فيتغرب الذوق والوعي. لم أر مشكلة في قرار الوزارة بالسماح، مع ذلك كان لا يجب اعتقال أحد حتى ينتهي التحقيق بغض النظر عن دقته وموضوعيته فهي مسؤولتهم في الصدق او التغطية.

لكن أهم ما لم أُقنع به البقية أن: لا يحق لمواطن أخذ القانون بيده ضد آخر إلا إذا اعتدى على شخصه.

عدت إلى القرمطية قرأت قليلا.

لاحقني حزن عميق شعور بحزن عميق، ثقيل بلا حدود.

لا انت قوي ودائما تتجاوز كل هذا

نعم صحيح، ولكن ما يؤلمني هذا الانفلات العميم في المجتمع والعالم.

زادت قناعتي بما أنا عليه:

نعم نحن الشيوعيين الأرقى أهدافا في التاريخ نفكر في غيرنا ونعمل لغيرنا لا لأنفسنا، بينما كل أنواع الآخرين أفضلهم يعمل لنفسه وكثير منهم يلتهم غيره نيئاً. نعم بيننا كشيوعيين كثير من المندسين والديكتاتورات واللصوص ومن مختلف مرضى المجتمع، لكن الفكرة تبقى منارا فنارا، هذا المهم وهذا ما يجب أن يبقى ويستحق التمسك به، لأنه شغل للغير وليس للذات.

1-1-2021

وفي المساء شاهدت هذا في يطا وتسائلت: هل كان هؤلاء الصهاينة بعد مذبحة النازية المشتدة ضدهم ، وليس بسببها كما يكذب الغرب، سوى وقود طوعا وطمعا لمحرقة ممتدة ضدنا لصالح الراسمالية فأرسلوا هنا؟

■ ■ ■

لنستمع للراحل الرويشي الذي غنى العربية والأمازيغية ولفلسطين والوحدة و (خويا المهاجر)، هذا ملك الغرب الكبير الرويشي

(2)

إعتذروا “أقلُّه” لأننا شواهد

سؤال إلى المثقفين الذين يقفون اليوم موقفا مشرفا في نقد التطبيع الرسمي الحاكم الخليجي وغيره. شكراً. فعلى الأقل لنقم بتنظيف الجبهة الثقافية.

ولكن كيف؟ وبعد ماذا؟

حين سافرت إلى بريطانيا لإعداد رسالتي نزلت عند الرفيق إلياس نصر الله وحالفني الحظ مع سوداني وفلسطيني ليلتها بأن صحيفة “العرب” بحاجة لمحرر اقتصادي، إشتغلت في اليوم الثاني لأنني الوحيد الذي قام بتحقيق صحفي عام 1975 لجريدة الفجر عن هدم شارون لمخيم رفح مستفيدا من خبرة الإمبريالية الفرنسية في توسيع شوارع باريس إثر تمترس رجال كميونة باريس مما حال دون تقدم جيوش الدولة البرجوازية، طبعا هدف شارون دخول الدبابات. وإذا الفلسطيني عبد الجبار عدوان من المخيم يعمل في الجريدة ومعه الباقر من السودان مساعد صاحب الجريدة وقالا الجريدة بحاجة لاقتصادي. تذكرت قول أمي”وين ما رحت إبني لك جامع”

لم تكن لدي منحة بل قرض من د. رحاب العيساوي ب 5000 دولار. خلال العمل كان كلما حل “استقلال” كيان أو قطر عربي يتسابق الصحفيون على تغطيته! سألت زميل مصري (طلعت المرصفي، شو الحكاية؟)

قال متهكما بلهجة المصريين: “اللهْ يحبيبي هو انا عشآن قطر، دي فلوس”فهمت أن من يحظى بالذهاب يعود بثمن بيت أو سيارة…الخ. ذات سنة كان استقلال جمهورية جنوب اليمن، سارعت إلى صاحب الجريدة الراحل الحاج أحمد الهوني/ليبيا وقلت له أنا سأغطي الجنوب. قهقه الحاج وقال ياراجل “انتو ما دوروش غير الفقر، معك اجرة التذكرة” قلت له يا حج طيب انت تدفع لي نصف راتب نقدا بلا تسجيل رسمي لأني غير شرعي. على كل حال لا داع.

لاحقا عرفت أن تركي بن عبد العزيز/السعودية يقيم مهرجانا سنويا اسمه الجنادرية تتوافد إليه مجموعات من المثقفين/ات وتكون الجوائز. ثم اتت الإمارات ، جوائز في الثقافة والأدب والفن/ جائزة كتارا والرحيل المتواصل إلى هناك ومؤتمرات اتحاد الكتاب العرب في بلد عربه 10% وحكامه تصنيع بريطانيا.

ثم التقط الأمر فتى الموساد ولعب على “المثقفين/ات- إن صح التعبير”، المفكرين/ات وحتى اشباه المثقفين/ات ومنهم من لطشه من كنعان” .لذا يحشر لديه قطيعا هائلا تخصصه المسكوت عنه في تخريب الثقافة العربية.

الأكثر خطرا من هؤلاء، هم من فتك بهم سرا فتى الموساد ولذا تشاهدهم على الشاشات يضربون بالسيوف أعناق المطبعين وحتى أعناق شبه مطبعة، وأعناق “الاستبداد” ويمدحون المقاومة، ويمدحون ناصر والأسدين وأحيانا يُهينون القذافي وصدام …ولا يجرؤون على مجرد ذكر عزمي بشارة وهو يخرب كل الثقافة العربية.

لذا، أختم بالقول:

إعتذروا شخصا شخصا وإسما إسما حتى يكون المثقف قدوة للسياسي وليس العكس.

هامش: أتقن هذه الصنعة أبو عمار، فلم يترك مثقفا إلا وخصاه بالفلوس. ومن اين؟ من الخليج.لذا تجد مثقفين فلسطينيين وقد كانوا مأخوذين بغابة البنادق، فإذا بهم في فندق أوسلو!

(3)

خيام… سوفيييت…تروتسك … ترك… بشارة … وآخرون

قضيتنا على الحافة انظر الاذى الذي الحقه بنا التحريف السوفييتي والدين السياسي التركي. كلاهما يحمي أرضه ويتبرع بوطننا. لذا كل من يطرح مشروع غير التحرير ثم العودة إلى الممتلكات والديار هو صهيوني. كان بعض متمركسينا سواء تلامذة السوفييت او التروتسك يقرؤون عن الاشتراكية بعيون صهيونية اثرت فينا في الصبا ان الارض ملكية خاصة ولذلك الحل في الدمقرطة طالما نحن اشتراكيون نومن بالملكية العامة. . اي لتبقى الارض مع اليهود.واليوم عزمي بشارة كمبعوث الكيان لتطبيع الوطن العربي يشغلنا بالدولة الديمقراطية بعيدا عن الأرض. وينفق على جماعات تزعم النضال لا ترى اية فرصة للعمل الا بوجود اموال.

وكما خدعونا السوفييت والتروتسك ان الارض ليست مشكلة نختلف عليها مع اليهود تخدع تركيا قوى الدين السياسي اي حماس والتحرييين بان من حق تركيا سرقة مصانع حلب واقتطاع ارض من سوريا والعراق وليبيا لانها دولة إسلامية. لكن هل أعطت تركيا للاجئين السوريين غير الاستغلال والذل.

لم نجلب المستوطنين ومن جلبهم يجب أن يعيدهم ومن يبقى ننصب له خيمة. هكذا اذن خيام تبديل.

________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.