عادل سمارة:

(1) إلى دمشق والضاحية

(2) أبلغ الرفض للتطبيع في الوطن الكبير وطني وإقتصادي

● ● ●

(1)

إلى دمشق والضاحية

اللحظة الحالية فارقة فلسطينيا وعربيا والعدو يشدد هجومه بلا تردد. وهذا يتطلب رفض كافة المشاريع والحلول لصالح مشروع التحرير وفقط وليكن بكل وسيلة ولكن التحرير هو الأساس وبالانخراط في محور المقاومة. ومن يتحدث بغير هذا فهو من طبعة تطبيعية سواء كان بأطروحات دينية، علمانية، يسارية، ثقافوية، ما بعد حداثية، أنجزة…الخ. أو على شكل “زوم” أو مؤتمر أو ندوة أو مفاوضة…الخ.

نحن الآن في مرحلة إغتصبت منظمة التحرير الحق الشعبي العربي في النضال بتفردها بالقضية، ثم انتهت إلى الاعتراف بالكيان على أرض وطننا، وهذا جاء استدخالا للهزيمة أمام قيام الثورة المضادة أي النظام الراسمالي العالمي خدمة للصهوينة بسحق الحيِّز الفلسطيني بشكل متواصل وطحنه وإعادة تشكيلة ورده وتبخيسه إلى أصغر منزلة عشرية وهي حالة أخطر بكثير من تحليلات التطهير العرقي، إنها طحن التراب.

ولكن عموما، دعونا نعتبر أن هناك كتلتين  لا كتلة أي تعسفياً تجمعين :

الداخل والخارج. وعليه، فالرد على صفقة القرن والتطبيع وتحوله إلى تخندق مع جيش العدو/الأعداء، يجب أن يكن كما يلي:

o     خروج ممثلي اي فصيل يرفض التسوية من الأرض المحتلة للانضمام كقيادة ثورية وحيدة للشعب إلى محور المقاومة في دمشق أو الضاحية الجنوبية. ورفض ومواجهة أية محاولات قيادية خارج هذا المحور. فشعبنا متخم بالمخاتير كهولا أو يافعين.

o     إعلان رفض هذه القيادة، التي تتكون مؤقتا من فصائل اتحادات نقابات  من الجنسين بالتساوي، الاعتراف بالكيان الصهيوني وباتفاق أوسلو وبأن السلطة لا تمثل الشعب الفلسطيني قط، وذلك ليس لانتهاء مدة مختلف مؤسساتها بل لأن أية انتخابات تحت احتلال هي غير شرعية وهي إحباطية بالمقصود.

ترفض هذه القيادة إثر خروجها  اتفاقات اوسلو وتقوم بتحريم طرح اية مشاريع سياسية لأن الأمر هو التحرير وفقط بمعنى أن اي طرح خارج هذا السياق هو ضد التحرير والعودة. لا حق لأحد التفاوض قبل التحرير.

كل من يُقيم بنية شتاتية خارج المنظمة المقاوِمة  في موقعها في محور المقاومةهو مضاد للوطن ويمارس ما قادنا إلى هنا.

يكون كل من في الخارج (الشتات والمغترَب) هو فقط لدعم نضال الداخل

يرتبط الخارج في مختلف نشاطاته بالمنظمة المقاومة

إن تشكيل اي بديل او مسار في الخارج بعيدا عن المنظمة/دمشق /الضاحية يثير الشك. فماذا سيعمل؟ هل سيعقد مؤتمرا، زوم، يكتب بيانات، يتحدث بالأعجميات يبحث عن اساس إيديولوجي للصراع…الخ كل هذا فقط من حق المنظمة، ومن أراد فليذهب هناك ويقيم التنسيق والعمل المباشر. ليس هناك من مكان مأمون لنضال حقيقي سوى محور المقاومة .

 هامش: تكمن وراء أي حراك بعيدا عن محور المقاومة مجموعات ممولة من قطر وتركيا والغرب والأنجزة فمعسكر الثورة المضادة لا ينام ابداً.

(2)

أبلغ الرفض للتطبيع في الوطن الكبير وطني وإقتصادي

يمكنني الزعم أنني لست فتياً وحتى عَفياً، فتجربة عمر تسمح للمرء بفهم أعمق وأهدأ.

إن عدوان معظم حكام وطننا وأنظمتهم وادواتهم على الوطن بأكمله وفلسطين خاصة سواء بالتطبيع وغيره هو خدمة للمشروع العروبي لأن ما وصلت إليه أدوات الثورة المضادة هو تخندقها ضد الأمة مما أوجب طلاق الشعبي للرسمي. لقد انتقلت أنظمة عديدة من دورها المستتر أي شن حرب أهلية داخل كل قطر على مدار قرن من الزمن ونيِّف إلى اصطفاف في معسكر الثورة المضادة وخاصة الأمريكي-الصهيوني.لم يكن ترامب غبيا ولا مغامرا، لقد أدرك بشكل “ديالكتيكي” اللحظة الأضعف زمنيا، الحلقة الأضعف طبقيا، وكان عليه أن يضرب وها هو يضرب.

وعليه، فبعد أن كان من يسمع بمفردة التطبيع، فما بالك باستدخال الهزيمة ليسألك ما معنى هذا!ها هي قوى رفض التطبيع تنفض غبار التجزئة والتبعية والأنجزة لتصبح مناهضة التطبيع رفضاً شعبيا معلنا.

هذا الاقتصادي من المغرب العربي يضع النقاط على الحروف بصدق وعمق:

فلسطين قضية وطنية، والتطبيع كارثة اقتصادية والاستثمار الأجنبي وخاصة الأمريكي أكذوبة وصادرات الكيان ستخنق اقتصاد المغرب…الخ . نعم سيدي رُفعت الأقلام وجفت الصحف.

تاكدوا أن الحكام ومختلف المطبعين ينتحرون علانية على أبواب سيدهم العدو.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.