فن إعلام الإعماء، عادل سمارة

حين يكون بلد في حالة الإفناء بين قتل وجوع وفساد وأمراض واستعمار مباشر وغير مباشر ونهب أي في حالة أخطر من غزو المغول لبغداد، وينشغل إعلام طائفي ،حزبي رسمي وخاص، ودين سياسي بما فيه العثماني في تعداد أخطاء، دون ذكر إيجابيات فترة مضت ولن تعود اي فترة عبد الناصر، صدام، القذافي، حافظ الأسد ويتهرب من اي حديث عن :

أولاً: واقع البلاد الخراب سواء العراق أو مصر أو ليبيا وتخريب سوريا واليمن

ثانياً: تجاهل أنظمة الخليج والممالك التي تنيخ على أعناق الشعب فرداً فرداً وتعلن عدائها للأمة وخدمتها لكافة أنواع أعداء هذه الأمة.

وأخطر من هذا ايضاً أخذ أحاديث لقادة غربيين وخاصة أمريكيين وما تسمى شهادات بأن: هذا أو ذاك كان عميلاً لهم طوال حياته!

ربما في هذا القول ما هو صحيح، ولكن: إرجعوا إلى تاريخ الغرب الحديث وليس القديم، هل هناك من تزييف بارع وفني أكثر مما هو في تاريخهم سوى التزوير الصهيوني وهما حليفان طبعا؟

لا يمكننا تبرئة اي زعيم سياسي أو حزب من أخطاء، ولكن في الوقت نفسه، لا يمكننا قبول كل ما يُقال من أعداء أو عملاء للأعداء. وقد يكون المعيار الأدق والأصدق قراءة ومتابعة ما يجري أمام أعيننا لكي نلتقط نحن الزمن كما هو بدل أن نلهث وراء ضخ زمن مضى أو تاريخ مضى وتم إخراجه على أهواء ومصالح هذا أو ذاك.

وبوضوح: من بوسعه القول أن العراق اليوم او مصر أو العراق ومصر وليبيا تساوي شيئاً في ميزان حياة الشعوب! يحكمها الغرب الراسمالي سواء مباشرة أو بوكلائهم بين زُمرة عسكرية وراسمال طفيلي وكمبرادوري، وحتى راسمال طائفي يتقاسمون بعد الغربي كل من المال والسلطة. لن أذكر التطبيع مع الكيان كي لا يبدو الأمر لصالح فلسطين.

هل تساوي هذه الأقطار اليوم في ميزان قوى العالم وزن خردلة! طبعا سوف يلهج جهاز إعلام من هنا وهناك ويصرخ مثلا: مصر أم الدنيا، أو عراق الرشيد. نعم هذه وتلك ليستا اليوم. وبدل الصراخ كما هو مطلوب منكم، إخلعوا هؤلاء.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.