في رثاء الدكتور عبد الستار قاسم:

  • توظيف الجنازة سياسيا أمر صحيح ولكن غير ديمقراطي، عادل سمارة
  • في رثاء إبن المقاومة والتحرير، قصيدة د. عصام السعدي

● ● ●

توظيف الجنازة سياسيا أمر صحيح ولكن غير ديمقراطي

عادل سمارة

كان لابد أن يشارك الشرفاء بتنوعاتهم في جنازة الراحل الوطني والطيب رغم الوباء والذي كان عبد الستار نفسه ضحيته.

هناك ترى الوطني النقي الذي يشارك بوطنية وادعة هادئة طبيعية والذي يصل به الدافع إلى كسب ثواب صلاة الجنازة، وترى المتدين واليساري وحتى الماركسي. وطبعا لا بد لبعض الفصائل أن تُمجِّد نفسها، لا باس، ولكن طالما تم التسييس فكان لا بد من حديث إما لجميع القوى أو لتنوعاتها. لم أقترب من​​ المنصة قصداً كي لا آخذ دور غيري ممن يجب أن يتحدثوا.

كان جميلا حضور وفد عرب الجولان المحتل ودعوتهم لإلقاء كلمة كعرب من سوريا، ولكن كان يجب دعوة متحدث عن المحتل 1948. صحيح أن الموقف إنساني، ولكنه سياسي بامتياز، ومشاركتهم على قدم المساواة هي تأكيد الرد على نفيهم من قبل أوسلو.

توقعت أن يُطلب من الرفيق رجا إغبارية ان يقل كلمة فهو قد اصر على الحضور!

وكان يجب ان يتحدث أحد طلبة عبد الستار وهم بعشرات الالاف، هذا رغم أنني لم اشاهد أحدا منهم في جلسات محاكمته، وكنا نتحدث ويعيبِر عن مرارة ما. لست ضد كلمة جامعة النجاح، لكنها تمثل عملياً الإدارة، والإدارة قبل بضعة أعوام فصلت عبد الستار.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

● ● ●

في رثاء إبن المقاومة والتحرير الدكتور عبد الستار

في رثاء إبن المقاومة والتحرير

الدكتور عبد الستار قاسم

د. عصام السعدي *

لِما عرجَّتَ اليومَ وحدكْ ؟؟!!

وتركتنا أيتاماً بِلا أنبياءٍ

ولا مُرّسلينْ ؟؟!!

لِما تركتَ عادل في محاكم التفتيشِ وحيداً ؟

وتركتَ زيداً وعمراَ وبقايا قدّيسينْ ؟

ومضيتَ الى زنازن الموت مُكرَّماً

تحفُكَ الملائكةُ وسيوفُ المقاتلينْ …

_ _ _ _ _ _ _ _ _

لِما أخذتَ معكَ كُل الحدائقِ التي حَرثتها

وَكلَ الإقحوانِ معك وكَل البارود …

وأسرابَ الحمامِ

ورفوفِ الكتب الحمقى

وأوسمةِ العاشقَينْ …

_ _ _ _ _ _ _ _ _

قُلْ لهُ يا عادلْ

سنهطلُ عليهم مثلَ رفوفِ الأبابيلْ

مثلَ وردٍ وبارودٍ من حطينْ …

منْ ينتظرَ يا عبد الستار منْ ؟

رمحاً وزعتراً وياسمينْ

ورغمَ رغمِ الرغمِ

إبرهة الأشرام في مدائننا سيداً …

الخيلُ ما هاجرتْ

ولا انقطع الصهيلْ …

_ _ _ _ _ _ _ _ _

عبد الستار…

إنهضْ من فوهة الموتِ

هذا زمنُ العُهرِ والنردِ

زمنُ الردَّةِ والعبيد العابرينْ

زَمن الذين مرّوا من هنا

وأعنة الخيلِ تُبعثُ من جديدْ

_ _ _ _ _ _ _ _ _

عبد الستار

جِئنا إلى الدُّنيا وغادَرتُ

والزَّرعُ المسّنُودُ بالسَّواعِدِ

صارَ لهُم …

إلا المزروعينَ في سَواعِدِنا

ظَلّوا لنا…

والشَجرُ والحَجرُ صارَ لَهُم

إلا الغاضبينَ بحناجِرِهم

ظلّوا لنَا …

حتى البَحرُ والمَطْرُ

صارَ لَهُمْ

إلا الصامدينَ في زنازِنهِمْ

ظلّوا لنَا …

_ _ _ _ _ _ _ _ _

عبد الستار…

هانَتِ النفوسُ والقاماتُ إنحنتْ

والمعاولُ بالزنودِ مكسَّرةٌ

والزرعُ ظلَّ واقفاً

والخيلُ تشلعُ أوتادَها

من جَديدْ …

_ _ _ _ _ _ _ _ _

إندلقَ السؤال المرُّ

في فرْجِ السؤالِ

في حلقي دماً راعفاً

إلى متى سأظلُّ أشربُ نخبَ

من ماتوا وقوفاً ؟

مَنْ ضَنُّوا عَلَيَّ وضَاقوا ؟

إلى متى سأظلُّ أشربُ نخبَ

مَنْ مرّوا من هُنَا خِفافاً ؟

مَنْ شَقّوا الظّلامَ وغَابوا ؟

_ _ _ _ _ _ _ _ _

إتركوا خَيْلهُمْ تَنبُتُ في كفّي من جديدْ

فَلَعَلّ دَمَنا يَنزّ

من بين شقوقِ الزنازين

ومواسمِ الرجالِ تُطِلُّ مِن جديدْ..

_ _ _ _ _ _ _ _ _

عبد الستار …

أُناديكَ بكل الأسماءِ الحُسنى

سلامٌ عليكَ يومَ ولدتَ

ويومَ يصحو البارودْ

ويوم تُبعثُ فينا حيا….

_ _ _ _ _ _ _ _ _

*شاعر ومؤرخ اردني

ملاحظة: شكرا للرفيق عصام السعدي والذي يمثل وجوب النضال الموحد فلسطينيا وأردنيا وصولا إلى النضال العروبي الموحد

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.