قرارات السلم والحرب فلسطينياً، محمود فنون

وظيفة منظمة التحرير الفلسطينية…المسؤوله عن السياسة الخارجيه والمفاوضات وقرارات السلم والحرب ..!!وهذا يستدعي تطويرها وتقويتها بحيث تصبح ممثله لجميع مكونات واحزاب وفصائل الشعب الفلسطيني وبحيث تكون قراراتها جماعيه وملزمه ..” …!! 

كان محمود عباس يصرح دائما أن قرارات السلم والحرب لا يجب أن تكون بيد حماس وحدها. 

هل تستطيع قيادة سلطة الحكم الذاتي اتخاذ قرارات بالسلم والحرب ؟ 

الجواب لا كبيرة . 

ولكن حماس وفتح قررتا ان يكون قرار السلم والحرب بيد المنظمة  التي لم يبق منها سوى الاسم. 

وفي ذات الوقت اتفقتا على هدنة طويلة الأجل ليس من خلال مفاوضات مع العدو أو من خلال طرح متبادل معه ، بل من خلال مفاوضات ذاتية بينهما . إن هذا لا يزيد عن رسالة تطمين للعدو الغاصب وهو التزام من طرف واحد فقط وفقط لا غير . 

على من تقع مهمة الإلتزام به؟ 

إنها تقع فقط على الجانب الذي قرر ذلك وهو حماس وفتح . 

أما فتح فهي ملتزمة أصلا ومن زمان طويل بل أنها تلاحق أي عمل ” عدائي ؟” ضد اسرائيل بالكلمة او بالحجر والسكين أو بأي وسيلة أخرى وضد أي طرف يمارس الكفاح الوطني ضد الإحتلال. 

إذن القرار ومهما كانت صيغته فإنه يخص حماس وحدها وهي تعبر عن التزامها بالهدنة طويلة الأجل . وكذلك عدم اللجوء لاستخدام العنف من الضفة والقطاع . والأهم أنها تقرر تجميد سلاح وصواريخ قطاع غزة . ولا يوجد أي معنى آخر. 

لقد جاء هذا بفعل نشاط العرابين المتواصل الذين ينقلون تهديدات الجيش الإسرائيلي لحماس وبفعل تهديدات إسرائيل للقيام بالقصف والتدمير ردا على إطلاق الصواريخ وبفعل المال المتدفق على قيادة حماس والأهم هو استعداد هذه القيادة لإعادة تأهيل نفسها وفق توقعات أن تصبح طرفا مقبولا في نظر الأمريكان والإسرائيليين والرجعيات العربية التي بذلت جهودها لصالح هذه النتيجىة. وكان هذا مسار فتح وتسير عليه حماس من زمان. 

إذن : مصير سلاح غزة أصبح واضحا فالإتجاه هو تجميده طوال فترة الهدنة ومن طرف واحد فقط دون أن تمتنع إسرائيل عن “المطاردة الساخنة” . فاتفاق الطرفين باسم فلسطين يلزمهما فقط .  

ولكن صيغة الاتفاق كانت عامة بحيث تشمل سلاح حماس وسلاح الجميع في قطاع غزة، وهذا يعني أن حماس هي التي ستعبر عن التزام الجميع بالهدنة في القطاع ودون مواربة بل انها سبق ان اعلنت ذلك ومارسته مرارا. 

اما بقية جوانب القرار فلها حديث آخر. 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.