المثقف المنشبك عموماً والمنشبك صهيونياً، عادل سمارة

بداية لماذا تخصيص حديث لهذا العنوان؟

ربما وباختصار مكثف هو:

أولاً: للدفاع عن الثقافة من جهة

وثانياً:الدفاع عن الوعي الجمعي العربي.

وثالثاً: لأننا أمام موسم إنتخابي مزدوج في شِقّيء الأرض المحتلة

(تحدثت عن انتخابات المحتل 1967 في حديث سابق)

لقد أفادتني مواقع التواصل الاجتماعي، رغم مخاطرها حيث شاهدت حجيج كثير من أفضل المثقفين والمفكرين العرب إلى كيانات الخليج المحكومة بحكام محكومين بحثاً عن الجوائز، متخلين عن أن جوائزهم هي إنتاجهم الفكري وليس توقيع زايد وعيال زايد.

المثقف المنشبك هو الذي يسير وراء سلطة ما، قوة ما، منشغلا ً في غسلها وَرَش الطيوب عليها ليخفي رائحتها النتنة

يقوم بذلك دائما كمهنة كوظيفة

ويقدم تلك السلطة للجمهور كما لو كانت عالية الطهارة.

وهذا ليس المثقف العضوي سواء للثورة أو للثورة المضادة، لأن المثقف العضوي غالباُ وإن كان يخدم طبقة/سلطة إلا أنه يُقدم لها تحليلا تنظيرا إنارة خدمة تمكينا ضد غيرها أي تجسيد هيمنتها او حتى سيطرتها، أي هو منتج بغض النظر إن كان ينتج للبشرية أو ضدها، مثل صامويل هنتجتون كمنشبك رأسمالياً لكنه أنتج لها فكرا ما من أجل هيمنتها.

وكما هو معروف الهيمنة في المجتمع المدني هي صراع بين هيمنتين:

• هيمنة الطبقة البرجوازية الحاكمة حيث يشعر المواطن من الطبقات الشعبية وكأن ثقافتها وفكرها وموقفها هو موقفه وبالتالي لا يثور.

• وهيمنة الطبقات الشعبية بل القوى الثورية التي هي نقيض البرجوازية والصراع بينهما مستمر.

يغريني بدء هذا الحديث بدور المثقف المنشبك الفلسطيني في علاقته مع حركة المقاومة الفلسطينية وخاصة في مرحلة تبلور م.ت.ف سواء منذ إعلانها أو ، وبالأخص بعد هزيمة 1967 حتى اليوم.

وهذا عكس المثقف الفلسطيني قبيل 1967 وخاصة قبيل 1948، حيث كان المثقف بَرِّياً لا ينزع إلا للوطن ولذا كان مشروع شهادة مثل عبد الرحيم محمود، عطا الزير فؤاد حجازي محمد جمجوم، أبو سلمى، نوح إبراهيم، إبراهيم طوقان …الخ

وأقصد تحديداً كيف انطوى الثقافي في نطاق م.ت.ف في جُبَّة السياسي واصبح الفكر كما شِعر المدائح والتكسب.

ولأن السياسي كان فردانيا إيديوجياً إنتهازيا، ولأن مسيرة المقاومة أقنعت السياسي بأنه أعجز عن بلوغ التحرير فذهب إلى الاستدوال، هذا إذا كان اساسا على قناعة أو به عزيمة الثقة بقدرته على مواصلة مشوار التحرير، لذا فإن السياسي زكَّى وعمَّق تبعية المثقف، أي خصاه وواصل خصيه كي لا ينتقل من منشبك إلى مشتبكٍ.

نحن إذن أمام عملية تغذية راجعة متبادلة بين السياسي والثقافي مما قاد إلى ديالكتيك هبوطي والديالكتيك وإن كان مساره في النهاية صعودا، لكن فيه هبوطاً أيضا ولا نفهم الصعود إن لم نلاحظ التراجع في لحظات من التاريخ.

لا عجب كما نرى أن المثقف الذي تغنى بغابة البنادق إنتقل مع السياسي إلى صالة الفنادق دون أن يرف له جفن

دون مراجعة

دون انزواء

بل صار أكثر شبقاً للتذيُّل,

لذا نجد الكثير من المثقفين اليوم مع الانتخابات في أوسلو-ستان رغم تضادها مع المشروع الوطني.

المثقف المنشبك موجود في كل فصيل فلسطيني يخدم قيادته:

خدمها وهي تقاتل وخدمها وهي تخاتل

وهناك قيادات اصلا لم تقاتل بل ضد القتال وتفتخر بانها وراء براءة الاعتراف بالكيان، وهذا هو موقف الشيوعي الكلاسيكي المسكوفي وطبعا راكاح داخل المحتل 48

ولا تنفرد فلسطين المحتلة 1967 بهؤلاء،

فهناك المثقف الفلسطيني المنشبك بل الأشد خطورة في الكيان

فهو متخارج، متأجنب تابع لثقافة كيان محتل مغتصب متعصب وإجلائي ولا يشبع توسعا جغرافيا ولا استجلابا بشريا.

فمختلف المستوطنات البيضاء وصلت حد التشبع من الاستجلاب ما خلا هذا الكيان أي الولايات المتحدة، كندا، استراليا، نيوزيلندا ، جنوب افريقيا سابقاً

هذا المثقف دخل برلمان الكيان وهو يعرف ما هي الصهيونية ويعرف أن اليهود ليسوا أمة وأن الأرض ليس لهم.

ولكي لا أتوسع هنا، أورد طرحا عجيباً يعرفه هؤلاء الكنيسيتيون العرب ويصرون على عضوية الكنيست:

جادل بو ر بوروشوف:”أن كل أمة تخزن نظامًا اجتماعيًا في شكل هرم: بقاعدة كبيرة من الفلاحين والبروليتاريا على الأرض وفصائل من الأطباء والمحامين والمثقفين والكتبة في القمة. لكن اليهودية فريدة من نوعها من حيث أن مثلثها مشوه (نظرية المثلث العلوي والجانب السفلي) حيث تدعم قاعدة ضيقة من الفلاحين والبروليتاريا مجموعة كبيرة من المهنيين.

يجادل بوروشوف بأن اليهودية لن تكون اشتراكية أبدًا ما لم تكن بروليتارية (من البروليتاريا). الوصف الغريب للطبقة العاملة اليهودية هو: صغر حجمها ، ومشاركتها في التجارة والتوزيع، وليس في الصناعة الإنتاجية. وقد نتجت هذه الخصوصية عن الدور التاريخي المميز لليهودية كأمة. بلا وطن “.

أثناء تأكيده للخصائص العديدة لليهود ، قام بوروشوف بانعطافة ضد كل ما أكده ، وبرر سرقة اليهود لفلسطين لمجرد إقامة دولة لما يسمى بالبروليتاريا اليهودية التي لم تكن موجودة كطبقة في أمة يهودية غير موجودة وبلا أرض.

ما الحكمة من وراء كل هذا الخطاب المنمق غير العنصرية والاستشراق والماركسية المشوهة التي ينتجها عقل وعلم نفس مريض إرهابي.

مرة أخرى ، يدعي Borochov أن يهود العالم يشكلون أمة واحدة ويعرِّف الأمة على أنها: “مجموعة اجتماعية تطورت على أساس ظروف الإنتاج المشتركة و … علاوة على ذلك ، توحدها وعي تقارب قائم على أساس تاريخي مشترك. ماضي”. بعد ذلك ، يصرح بأن أكثر شروط الإنتاج عمومية … هي التراب الوطني ، وبالتالي فإن التراب الوطني هو “الأساس الإيجابي” الذي يمكن للأمة أن تطور حياة وطنية خاصة به. لكن “اليهود يفتقرون إلى هذا الأساس الإيجابي” لأنهم خارج الحدود الإقليمية ويشكلون أمة شاذة. وبالتالي ، فإن وجودهم القومي يتحدد من خلال هذا العامل السلبي البحت ، وهو عدم وجود إقليم وطني ”.

إن حجته غريبة بما فيه الكفاية ، إذا كانت “الأمة مجموعة اجتماعية نشأت على أساس ظروف الإنتاج المشتركة” ، أي السيطرة على نمط الإنتاج ، وفي عصر القومية الحديثة يكون نمط الإنتاج الرأسمالي ، وإذا التراب الوطني أساس إيجابي لأي أمة ، فكيف غيّر بوروشوف هذه الحقائق المنطقية والتاريخية ليصف اليهود كأمة ، وهم عكس ذلك! بمعنى آخر. كيف يكون نقص كل عوامل الأمة كافٍ لجعل اليهود أمة؟

ولكن ، أكثر من ذلك ، أين الأمة اليهودية في التاريخ؟ ما هو غريب هو طريقة تفكير بوروشوف. هناك ديانة يهودية. وطالما أن العمال اليهود المنتشرين في جميع أنحاء العالم داخل الطبقات العاملة في الأمم التي ينتمي إليها العمال اليهود ، فهم ليسوا طبقة قومية. هم جزء من كل طبقة في كل بلد يعيشون فيه. والأمر نفسه ينطبق على الفلاحين اليهود والمحامين … إلخ. وعليه ، لماذا لا يكونون جزءًا من نضال البروليتاريا في البلد الذي ينتمون إليه ويعيشون فيه؟

يواصل Borochov:

“… هذا يعني أن بروليتارية الأمة اليهودية تحتاج إلى حل جغرافي”. السؤال هو ، من وجهة نظر نظرية ، هل هناك إمكانية لبروليتاريا “أمة” كأمة؟ هذا ، بالإضافة إلى حقيقة أن تحويل اليهود إلى بروليتاريا ضرورة تاريخية بأي وسيلة وأي ثمن؟

هههههه هل مصير الاشتراكية العالمية معلق على دور اليهود الذين ليسوا أمة ، هل من الضروري جعل اليهود طبقة بروليتارية ،وهل على الإمبريالية أن تغزو أمة أخرى وتسرق وطنهم؟ هل طريقة التفكير هذه غير عنصرية؟ بل هي المشروع الرأسمالي في استهداف الأمة العربية منذ 300 سنة أي ان الصراع بل العدوان رأسمالي اقتصادي سياسي بأغلفة دينية ثقافية …الخ.

لم يخجل بوروشوف بعنصريته عندما كتب: “لم يكن البعد الجغرافي للاشتراكية اليهودية حالة استعمارية لأن أولئك الذين يسميهم” السكان الأصليون لفلسطين “يفتقرون إلى الثقافة والهوية الوطنية (لاحظ ان عضو الكنيست الفلسطيني يقبل هذا التحقير ، بل حين يؤذن أحدهم في الكنيست يؤكد سطحية تفكيره). بناءً على ذلك ، أصبح بوروشوف قادرًا على استخدام هذه الحجة لاستنتاج الصهيونية ليس من مصالح جميع اليهود ولكن من الاحتياجات الملموسة للطبقة العاملة اليهودية ولحماية الصهيونية من اتهامهم بالسيطرة الاستعمارية على فلسطين “.

ولكن من أجل المناقشة ، دعونا نقبل الدعاية العنصرية بأن اليهود عباقرة ، ومصير الثورة الاشتراكية العالمية مشروط بإقامة دولة للبروليتاريا اليهودية. هل يمثل ZAR الكيان الصهيوني الإشكنازي تحديًا للرأسمالية؟ وأداة للإشتراكية! ؟ الحقيقة والمأساة هي أن اليهود، سواء كانوا بروليتاريا أو برجوازيين أو كليهما فقد أنتجوا نموذجاً عدوانياً ، وليس اشتراكي ، على صعيد العالم.

لم يكن الصهاينة قادرين على احتلال فلسطين دون دعم الإمبريالية. المُهين والنفاق هو أن التيارات السياسية والأيديولوجية الثلاثة الرئيسية في العالم ، الشيوعية ، الاشتراكية العالمية/الدولية والرأسمالية الليبرالية ، لم تتوصل إلى توافق في الآراء إلا في حالة إنشاء الكيان الصهيوني الإشكنازي ZAR. وها هم المطبعين العرب يكررون ذلك.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه حتى الآن هناك مثقفون يهود وعرب وفي فلسطين يتبعون وصف بوروشوف للصهيونية.

المفارقة أن هذا المثقف المنشبك وخاصة المتصهين كعضو كنيست يخدم كيان يقوم باقتلاعه هو من وطنه، اي حتى بعكس جنوب إفريقيا حيث كان لجوء الأسود داخليًا.

والمسيىء أكثر للقضية والعروبة أنه حتى فضائيات المقاومة إما تتجاهل خطورة عضوية الكنيست ومشاركة جماهير محلية في الانتخابات أو تقدم أعضاء الكنيست كابطال وتعطيهم وقتا يقرب ثلاثة ارباع رافضي الكنيست.

وتبقى قنوات مقاومة أو صحف مقاومة.

ولا يحصل هذا سوى لأن هناك تاريخ من تعمية الطبقات الشعبية.

وإذا كان هذا حال فضائيات المقاومة، فما بالك بحال فضائيات أنظمة التبعية؟

يتفاقم شعورك بالاغتراب والفجأة والصدمة حين تقرأ الضخ الإعلامي الركيك والمتخلف لكتاب أنظمة الخليج، أو نظام المغرب حيث وصل البعض لاعتبار الفلسطينيين مستوطنين في ارض اليهود، ومع ذلك يترشح فلسطينيون للكنيست ليظهر ترشحهم كتأكيد على تخيلات وأكاذيب كتاب اشبه بالأميين!

فالترشح والتصويت للكنيست هو تأكيد على الرواية الدينية الصهيونية بخرافيتها بمعنى أن الفلسطيني حين ينتخب ويترشح يبدو وكأنه هو الطارىء وليس المستوطنين.

وبالطبع يتجاهل مثقف الانشباك للكنيست والصهيونية الطريقة الفوقية التي يتحدث بها الصهاينة عن المطبعين العرب وتحقيرهم سواء بالكتابة عن رواج البغاء واللواط في الإمارات وعن دور نساء الموساد في توريط ساسة عربا وفلسطينين في التطبيع. ولا أعتقد ان المطبع يتورط في ذلك بفعل امرأة.

ويبدو، أن علينا القيام بشغل أكثر لإجلاء الصورة.

والمفارقة أن فضائيات “المقاومة” تفتح للمثقف المنشبك في المحتل 48 شاشاتها كعضو كنيست أو ليغدو عضو كنيست ليدعو لانتخابات في ظل الكيان:

يعلو صوته وتنتفخ أوداجه ويحرك يديه وتقريبا رجليه حماسة!

المنشبك في المحتل 1948 لعب دورا كبيرا في إيصال قاطرة التطبيع إلى الوطن العربي إلى المنشبك العربي ويحاول إيصالها إلى المواطن العربي، وهناك:قلعتنا الأخيرة وطبعا الكبيرة

فالمثقف المنشبك ظاهرة في مختلف الأقطار العربية، ولا أود التوسيع عالمياً لأن الانشباك في وطننا أشد عمقا وغوْرا في أعماق لا قرار لها.

لذا، يَحول المثقف العربي المنشبك دون تنفُّس المثقف المشتبك، بل قد يشي به ، وهذا دور الطابور السادس الثقافي.

وإذا كان المثقف الفلسطيني المنشبك تطبيعيا، فكذلك شبيهه العربي:

كلاهما: يُطبع مع النظام ومع الكيان ومع الإمبريالية

ولكي لا نخطىء التهديف، فالمثقف المنشبك ليس مجرد كليشيه سياسي، شعاراً بل ايضا مُشبع بحمولة سفاح ثقافي، وهذا الأخطر. لذا:

إذا اعتنق اللبرالية فلكي يقبله اللبراليون الغربيون في ما أُصطلح على تسميته “نظرية الاعتراف”.

وهذا ينسحب على المثقف المنشبك إذا ما اعتنق القومية والماركسية والوجودية والنسوية والحداثة وما بعدها وكل المابعديات.

هو ضد تبييىء الفكر والثقافة لأنه متخارج وفاقد الثقة بالذات والقدرة على الابتكار المحلي.

من هنا هو كمبرادور ثقافي.

المثقف المنشبك لا تاريخي، ليس لأنه لا يعيش بعض الزمن، بل لأن التاريخ حدث وحركة إلى الأمام، أما المثقف الراكد فيدور على موقعه ولحظته الزمنية.

لذا يحتاج للمثقف المشتبك كي يكسر شرنقته، ومن هنا وجوب نقدنا له ولسادته.

إنه اشبه بما يُسمى النمط الاسيوي في الإنتاج الذي كما تخيل ماركس لا يحتوي على مقومات تناقضه الداخلي، اي لا جدلي ولا ديالكتيكي. لذا يحتاج لعامل خارجي يكسر شرنقته التي تنغلق عليه.

المثقف المنشبك أداة تزكية للسياسي:

مثلاً: لا يمكنك فهم خدمة مثقف لنظام ملكي مطلق؟ والملك ملك لأنه ابن ملك وليس ملكاً بسبب مؤهلاته، كما لو كنا نتحدث عن طوائف حرفية.

أوامير بن امير ورئيس بن رئيس!!

هذا يُغري بالسؤال:

هل يجب أن تكون مقدمة أو إرهاصات الثورة ضد المثقف او الثقافة المنشبكة؟

وهذه خطوة اولية وضرورية للثورة ضد الأنظمة وضد راس المال.

أصل هنا إلى ملاحظة قد تثير كثيرا من الاعتراض:

قرأت واستمعت لكثير من المفكرين والمثقفين العرب الذين ينفرون من الثورة وذهبوا لتبرير الإصلاح.

أي كفروا بالثورة.

ومتى؟ في فترة من الصراع أصبحت ضرورة الثورة في اعلى مراحلها.

في سياق الكنيست لا بد من تناول الظاهرة الصهيونية الفلسطينية الأخطر عزمي بشارة.

وقبل هذا أود من المشاهدين والقراء العرب الانتباه لحقيقة خطيرة وهي:

صمت محور المقاومة عن متابعة دور هذا الرجل في تقويض العروبة عبراختراق ثقافتها

وصمت فضائيات المقاومة عنه

وصمت مثقفين يتحدثون عروبيا بصوت عال ولا يجرؤون على نقد هذا الرجل.

هناك سر ما!

سأعرض هنا بإيجاز مما يقوله بشاره نفسه من أجل التوثيق:

(فيديو “لقاء تفاعلي مع عزمي بشارة حول سوريا ومصر وليبيا واليمن بعد عقد من الثورة”

في هذا يسمي كل ما حدث في الوطن العربي ثورة، ولا يرى أن بعضها ثورة مضادة وهذا تضليل للشباب: شاهد

يمكنك مشاهدة ما يقوله بشارة بشأن الكنيست بعد دقيقة 32.

فبعد تتفيهه لسلطة أوسلو، ومعروف طبعا أنه كان مع أوسلو وكان يتردد على عرفات دائما.

يقول في نفس الفيديو بأن فلسطينيي 48 يحاولون الحفاظ على المواطنة والحقوق المدنية لكنه تحاشى توضيح هل النضال لهذه الحقوق لا يمر إلا عبر عضوية الكنيست! فالناس تناضل في مختلف المستويات من أجل حقوقها كأصحاب البلاد، اي من حراثة الأرض وحتى المجلس البلدي. .

يخلط المواطنة بعضوية الكنيست وكأن الترشيح والترشح شرط للحصول على الجنسية!!!

عن سؤال: أنت كنت عضو كنيست وهناك من يعتبرها تهمة: لم يفسر لماذا دخل الكنيست ولم يدافع لكنه قفز إلى أنه دفع الثمن بالمحاكمة والنفي.

وهنا انصح الشباب العرب الانتباه، أن الرجل لم يُحاكم بل قيل أو أُعلن انه سيحاكم ولم يحصل، كما انه لم يُنفى فقد خرج بشكل عادي وحتى في فيديوهات أخرى نفى أنه منفياً بل اختار المنفى.

شاهد التالي:

في هذا يقول قررت إسرائيل التخلص مني لهذا غادرت البلاد

وأنه أُتهم بتهمة التواصل مع العدو. فهل يعقل أن تسمح له سلطة الكيان بالسفر طالما يتواصل مع العدو؟

النقطة الهامة هنا: أن الرجل يكذب ويتلاعب بعقول جمهور عربي بعيد عن فلسطين ومن هنا وجوب التصدي له؟

هذا مهم لكي يعتاد الشباب على حقيقة علمية هامة وهي: التاريخ بمعنى وجوب التدقيق والتوثيق في كل قول، وإلا يخلق كل فريق تاريخا على رغبته ومصلحته.

في النهاية ينقد الكتلة الكنيسيتية الفلسطينية المشتركة لأنها تتفسخ ويقول انه دائما مع جبهة مشتركة، لكنه أنشأ حزبا لا يختلف عن راكاح؟ وما نسميه بالعربية (دوبلة)

وليوقف النقاش قطع النقاش ليواصل الحديث عن العرب.

وهنا أود الإشارة باختصار، أن محور كل حديث لبشارة هو:

• الديمقراطية

• وهدف القصف هي سوريا

وطبعا الديمقراطية الغربية التي ينادي بها يغادرها الغرب ليبدو بشارة كمن يبحث عن الخردوات.

الغرب يغادر هذه الراسمالية عبر آليات رهيبة مثل اللبرالية الجديدة وخاصة بعد انتهاء الضد السوفييتي حيث صار الفلتان على الطبقات الشعبية عالميا أمر سهل، وبعد رسملة الصين، يغادرها لصالح نخب صغيرة وتتصاغر عدديا تتحكم ب:

المال

الاقتصاد/الرشكات

المعلومات.

وفيما يخص الديمقراطية يقول بأن قطر لا تحتاج الديمقراطية لأنها نظام إمارة تقليدي تحكمها عائلة والناس لا يطالبون بالديمقراطية! شاهد الفيديو

عجيب!!! أليس الناس بشرا هناك؟ ألم يُسجن شاعر 14 سنة سجن بسبب قصيدة؟

وإذا كان بشارة داعية للديمقراطية في سوريا فلماذا لا يثقف القطريين بها!

ولكي لا أُطيل أُحيل الشباب إلى ما وصف به نفسه بأنه المثقف العمومي: وهنا أجاد الرجل في وصف نفسه، فهو مثقف للجميع:

مرة مع نظام إمارة قطر، ومرة عضو كنيست صهيوني ومرة ناصري ومرة مع العمال ومرة مع البرجوازية.

والحقيقة أن هذا اسهل سبل التضليل لخصي الوعي

شاهد الفيديو

لذا كان أستاذا لما تسمى المعارضة الثقافوية السورية التي كانت تحج إليه في قطر(كما قال هيثم مناع على قناة المنار/طبعا المذيعة لم تحتج ولم تنقده) بعظمة لسانه ونتج عن هذه المعارضة الاستعداد لمنح الجولان للكيان إذا ساعدهم في إسقاط النظام.في كل احاديثه يجب أن يركز هجومه على النظام السوري. بينما يعيش في إمارة تحكمها أسرة.

ملاحظة: نُشر مؤخرا فيديو بأن عزمي بشاره جرى نُقله إلى لندن، لكن المهم أنه واصل دوره وبقيت له مؤسساته ضد الثقافة العروبية:

شاهد:

أختم بان عالم اليوم وقد انقسم إلى طبقتين تقريبا:

• برجوازية العالم

• والطبقة العاملة العالمية

بعد تصفية شبه كاملة للطبقة الوسطى اصبح

على العالم إيجاد طريق غير الديمقراطية الغربية، طريقة إنسانية للحياة غير هذه الخرقة التي داسها ترامب

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.