توضيح ضروري تجاه “معامل” اللبراليين والكمبرادور، عادل سمارة

نميل أحيانا إلى السخرية بل ونُفرط في ذلك أحياناً أخرى، تجاه المتغربنين سياسياً وثقافياً. ولم يكن الأمر ابداً بقصد احتراف السخرية والتهكم بقدر ما هو لإزالة الهالة المصطنعة التي يبنيها حول نفسه كلا الطرفين. أي نهدف فتح الطريق للجرأة الشبابية على المواجهة.

خلق اللبراليون في الأرض المحتلة وهماً بأن الدراسة في الغرب أمر في غاية الصعوبة لا يقدر عليه غيرهم ذاهبين إلى التوهيم بأنهم كفاءات وقدرت عقلية خارقة.

وبالطبع، لا يتأتى لأحد الدراسة هناك إلا إذا كانت لديه قدرة الإنفاق على المعيشة والرسوم.

والحقيقة أن المسألة المالية هي الصعبة وليست المسألة الأكاديمية.​​

كان لي أن درست في الغرب وقلت علانية، بأن مزاعم اللبراليين تافهة وكاذبة،وأن بوسع اي شخص الدراسة هناك والتفوق إذا تمكن من توفير النفقات. أغضبهم هذا وكنت أقصد ذلك. لم تكن لدي منحة ولا وفرة ولكنني استدنت من جهة واشتغلت كل ما يمكن أن يخطر على بال من سائق سيارة سرفيس غير شرعية لمجموعة ماوية إلى محرر اقتصادي لجريدة عربية هناك وبين المهنتين اخريات.

لذا تهكمت على ما أعلنته مؤسسة الأنجزة “مواطن” بأن لديها معمل أفكار حيث المصطلح كما يبدو ترجمة لمفردة من لغة أخرى.

أما الكمبرادور، السياسي خاصة فلا يثق بالمختصين المحليين بل بالغربيين. اذكر قبل الإتيان بقيادة م.ت.ف إلى هنا أن عرض علي صديق ان نقوم بطلب منها بمسح إمكانية إقامة مصنع للحمضيات في قطاع غزة بحيث تتم الاستفادة من كل محتويات البرتقالة، السائل والبذور والقشرة…الخ. على أن تتم دراسة الجدوى، اي تحليل المعطيات في الخارج. أي ان يكون دورنا فقط هو تقديم معلومات عن السوق. رفضت ذلك، لأنني اعرف أن الإيطاليين اللذين سيقوموا بدراسة الجدوى ليسوا أفضل منا. وقد نكون افضل علماً وخبرة.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.