مبادرو/ات مجلس بلدية رام الله: لماذا لا تشتكون؟ أقيموا دعوى ضد التطبيع، د. عادل سماره

أولاً تحية واحتراما، وثانياً أكدتم/ن أن فلسطين ولاّدة. فبينما تصطف المرحومة (أداء ودورا)  م.ت.ف ومن هم خارجها أي اربع عشرة فصيلا في تطبيع اتفاقات أوسلو ترفعون أنتم السقف الوطني بكرامة وتدافعون عن المدينة الجميلة التي أُريد لها أن تكون عاصمة التطبيع.

أذكر أن احتجاجكم/ن يعود لأكثر من سنة حيث كانت بدايات انكشاف تلك العلاقة. ويبدو أنكم حاولتم بالسر كثيراً وانتظرتم وحين صار لا بد من السطوع بالحق فعلتم فلكم/ن الشكر.

لقد أنقذتم كرامتنا أمام العرب الذين يتدفقون على نضال مناهضة التطبيع أكثر يوما بعد يوم. إن التطبيع يخلق نقيضه. لقد أرسيتم أساسا ليمارس مبادرتكم/ن الكثير من شعبنا وأمتنا.

نعم إنه الطلاق بين الشعبي والرسمي:

  • الطبقات الحاكمة المالكة ومثقفها المنشبك يطبعون
  • والطبقات الشعبية تقاوم

ولا نريد أجمل من هذه الصورة هذا المشهد. وكنت كتبت في نهاية كتابي “التطبيع يسري في دمك” بأن أهمية رفض التطبيع تكمن في موقف كل الشعب العربي  ضد التطبيع ومع المقاطعة باعتبار هذه نضال فرض عين، حرب الشعب، بين حرب عسكرية مسلحة وحرب عسكرية أخرى.

إن التناقض تناحري بين أمتنا وبين ثلاثي الثورة المضادة اي:

  • الكيان الصهيوني
  • والإمبريالية البيضاء جميعها وخاصة امريكا
  • وأنظمة التبعية العربية رأسمالية الكمبرادور والرأسمالية الطفيلية ومثقفي الطابور السادس

إن موقفكم/ن هو تأكيد على رايي ضد انتخابات اوسلو بثلاثيتها: “مجلس الحكم الذاتي والوطني والرئاسي” وعلى أن الخدمة الوطنية تحت الاحتلال هي في تقوية المجالس البلدية خاصة لأنها تمثل القاعدة الشعبية. (شاهد الفيديو) 

الانتخابات البلديةخيار وطني

أود أن أذكر الجميع بأن أعضاء من المجلس البلدي الأسبق في رام الله قرروا عام 2009  منح القصر الثقافي لفرقة فنية تطبيعية التكوين من عرب وصهاينة من الكيان يقودها فخرياً ملك إلاستعمار الإسباني  كارلوس والراحل إدوارد سعيد والموسيقار الصهيوني اليهودي دانييل بارنباوم الذي ايد الحرب على غزة والدم لم يجف بعد. وقد أخبرني بذلك الرفيق كامل جبيل عضو المجلس حينها وكتبت لهم رسالة معاتبة في البداية ومما قلته فيها: “إن رام الله مدينة طابعها عربي مسيحي ولذا أخشى أن يستغل البعض هذا الطابع ويهاجم المدينة ويتهم أهلها بالتطبيع” . ودارت مكاتبات واتهمني شيخ المطبعين وهو ما زال في “اليسار!!!”  في المجلس حينها بأنني “طائفي” ثم اقام المطبعون من المجلس دعوى ضدي كي أعتذر عن نقدي لهم أو ادفع مليون دينار اردني وأخيرا اسقطوا الدعوى وأصروا على استضافة فرقة التطبيع!
إنني أدعوا شعبنا الفلسطيني في الوطن المحتل 1948 و 1967 والشتات العربي والشتات الدولي والمهاجر أن يقف ضد كافة ألوان التطبيع، وما حصل في رام الله مبادرة شعبية هامة ومشرفة.

عشتم/ن ودمتم/ن

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.