يلمع المخاتِل بتجويع وغمط الفدائي المقاتِل، عادل سمارة

رحل في كوخ بسيط وفي حي فقير من عمان وافتقار لثمن العلاج المقاتِل الأشرف فايز يوسف حسن عاقلة/سحويل (الشاويش فايز)من بلدة عبوين.

كم فلسطيني يعرف هذا الفدائي، ربما لا أحد غير رفاقه القلَّة بينما من منكم لا يعرف المتكاذبين/ات على الشاشات امناء عامين وجنرالات ورؤساء وألوية وعقداء ومخابرات وقضاة أدوات ومليونيرات نهبوا من هنا ومناضلات تطبيع ومتفاخرين/ات بدولة مع المستوطنين. فأية شاشات سوداء هذه!

فايز عاقلة كان اشرس المقاتلين في معركة مطار اللد 11 من شهر 12 -1967 التي أُعلنت الجبهة الشعبية على إثرها وكانت مشتركة من فرعَيْ حركة القوميين العرب (شباب الثار وابطال العودة) وجبهة التحرير الفلسطينية ومؤسسها السيد أحمد جبريل/أبو جهاد ولاحقا اتسعت الجبهة وتشققت كحال كل تجمع فلسطيني، يا للعنة..

فايز حمل الجريح محمد جابر شتا (ابو جابر قائد المجموعة) من أرض المطار حتى المغارة التي كانت بها المفرزة وبقية الرفاق شمال قريتنا بيت عور الفوقا أي لمسافة 20 كم في الجبال. ومن هناك نقلنا الجريح إلى بلدة البيرة على حمار.

وبعد ذلك بأربعة ايام سقط بيد العدو أحد الرفاق مما قاد لضربنا جميعا وتم تفجير المغارة واستشهد صائب سويد وابراهيم النجار وجُرح واعتقل فايز عاقلة وتحسين الحلبي، ومحمود اللحام وجميل سماره .

حُكم فايز بمجموعة مؤبدات بعد أن شهد ضده وضد المجموعة جرحى من جنود الإحتلال، وهذا بعكس مزاعم البعض بأن العملية كانت فاشلة!!!ولاحقاً حُرِّر فايز في إحدى عمليات تبادل الأسرى.

قبل سنوات، كتب لي راعي أغنام يقول كلما ممرت بالمغارة أقرأ لهم الفاتحة.

هذا الجزء المضيىء من الحكاية اي الجزء الفدائي. أما الجزء السيىء فهو الجزء المالي في كامل م.ت.ف حيث توزعت وحتى اليوم الأموال المسمومة على القيادات فتسممت المواقف وبقي الفدائيون بشرف السلاح وضمور الأمعاء. لذا، لا تجدوا اليوم أي فدائي على الشاشات.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.