“جورج إبراهيم عبد الله” في ذكرى الميلاد السبعين، محمد العبد الله

“لن أندم ، لن أساوم ، سأظل أقاوم “

تحية إلى المناضل الشيوعي الثوري ، المثقف المشتبك

الرفيق جورج، اللبناني، العربي والأممي من مواليد بلدة ” القبيات ” شمال لبنان 2 / 4 / 1951 ،أمضى أكثر من 36 عاماً في الأسر داخل السجون الفرنسية بسبب نضاله الثوري المُسلح ضد كيان العدو الصهيوني في فلسطين والإمبريالية العالمية.

ناضل في صفوف القوى الثورية اليسارية في لبنان، ومارس الكفاح المسلح في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقد أُصيب بجراح وهو يواجه بالسلاح العدوان العسكري لجيش العدو الصهيوني على جنوب لبنان عام 1978

أسس مع عدد من المناضلين” الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية ” عام 1979 وتم توقيفه في مدينة ليون عام   1984 بحجة امتلاكه لجواز سفر مزور! . وقد واجه تهماً تقف وراءها المخابرات الأمريكية والموساد الصهيوني ونطق بها القضاء الفرنسي.

مِن التُّهم:
– تأسيس «الفصائل المُسلّحة الثورية اللبنانية»
– محاولة اغتيال المسؤول الثاني في السفارة الأميركية في فرنسا كريستيان أديسون تشابمان، في 12 تشرين الثاني 1981
– اغتيال الملحق العسكري في السفارة الأميركية في فرنسا، الكولونيل تشارلز راي، في 18 كانون الثاني 1982
– اغتيال السكريتير الثاني للسفارة الاسرائيلية في فرنسا، ياكوف بارسيمنتوف، في 3 نيسان 1982
– تفخيخ وتفجير سيارة الملحق التجاري في السفارة الأميركية في فرنسا، رودريك غرانت، في 22 آب 1982
– اغتيال المدير السابق للقوات الدولية في سيناء، الدبلوماسي الأميركي ليمون هانت، في 15 شباط 1984
– محاولة اغتيال القنصل العام للولايات المتحدة الأميركية في ستراسبورغ (فرنسا)، روبرت أونان هوم، في 26 آذار 1984 .

في عام 1999 استوفى الشروط المطلوبة للإفراج عنه، التي يُحدّدها قانون العقوبات الفرنسي. وعلى الرغم من انقضاء أكثر 20 عاما على انتهاء مدة محكوميته، وحصوله على حكم بالإفراج المشروط، إلا أن السلطات القضائية الفرنسية ترفض إخلاء سبيله. وقد كتب النائب السابق في البرلمان الفرنسي ألان مارسو (شغل سابقاً القاضي المعني بمكافحة الإرهاب، ونظّم عملية المحاكمة) أنّه “حكمنا على جورج عبدالله على ما لم يقم به “.

 أمام الصمود الأسطوري للمناضل الأسير في المعتقل أولاً، وفي رفض ” تسول الحصول على الحرية” والتوقيع على ” بيان اعتذار عما قام به ” ثانياً . يؤكد الرفيق جورج عبد الله في ثباته على الموقف وتمسكه بالمبادئ الثورية ، على أن الحرية لاتستجدى وأن القيم لاتسقط ولا تتم الصفقات عليها.

واستجابة للحراك الشعبي في لبنان والعالم الذي يضغط لإطلاق سراح الأسير، عملت الحكومة اللبنانية منذ سنتين تقريباً على متابعة ملف جورج. اللواء عباس إبراهيم مدير الأمن العام اللبناني ، الذي يعمل على الملف، تحدث قبل أيام مع قناة فضائية ” أن أمر تحرير المناضل ​جورج عبدالله​ من السجون الفرنسية هو حق وليس صفقة”،مضيفاً : “الاجواء الفرنسية مشجعة”.

  خاتمة

في ديسمبر/كانون الأول 2019، وبالتزامن مع الحراك الشعبي اللبناني وكذلك اللقاء التضامني الذي عقد في مدينة صيدا اللبنانية، بعث المناضل جورج عبد الله رسالة صوتية وجهها للجماهير المحتشدة في مدينة صيدا اللبنانية ، التي جددت تأييدها لإطلاق سراحه غير المشروط . قال الأسير المناضل ” أحيي فيكم روح الصمود والنضال، وروح الالتزام والقوة” . كما حيا “الحراك الجماهيري في الجزائر والسودان، ووجه للجماهير تحية إكبار وتقدير، وتحدث عن الحشود الإمبريالية في الخليج بقدراتها التدميرية الهائلة، ومبادرات التطبيع مع العدو الصهيوني، والتأخر المفضوح عن إنهاء الحرب في سوريا، والتعنت تجاه الحل السياسي، وإن  القوى الإمبريالية لم تتوقف عن ترسيخ ملامح شرق أوسط جديد، إثر حرب الخليج الثانية وتدمير العراق”. مضيفا: “متاهات أوسلو وما تلاها تتجلى كلها بوضوح فيما نراه اليوم، وهي تصب في إطار إنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها للأبد “.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.