في رحيل عزالدين المناصرة، عادل سمارة

كلام موجز وحميم إلى العزيز عز الدين المناصرة تعقيبا على ما نشره الصديق عادل سالم في “ديوان العرب”

​​https://www.diwanalarab.com/spip.php?article49733

حديث ممتلىء وموثق، أعادني إلى سؤال طالما فكرت فيه وسمعته من كثيرين وهو: حبذا لو قيل هذا من العزيز الشاعر الأفضل عز الدين المناصرة ومن آخرين في المقاومة سواء فيما يخص هذا التنظيم أو ذاك: ومع ذلك فإن تأخير الحديث لا يقلل من أهميته.

أمّا وأن هذا الشاعر المميز ظل خارجا عن التدجين، فأهنئه بالسلامة لأن من وقف خارج التيار السائد والقابض، لم يكن في أمان، ولا أعتقد أنه في أمان حتى الآن، رغم انهيار البناء القمعي للمغفور لها  م.ت.ف.

وبعيداً عن تقديري العالي لشاعرية عز الدين المناصرة منذ البدابات حيث كنت قرأت له “باجس أبو عظوان يزرع اشجار العنب” على ما اذكر عام 1975. كان ذلك عن مقاتل غواري في جبال الخليل، وحتى قصائده المغناة وآخر ما أتحف به مكتبة الرفض الشعري الفلسطينية، فإنني أرى المناصرة هو الشاعر الأهم بين الفلسطينيين فهو الأكثر التزاما وطنيا حيث حافظ على شرف الشعر بشرف الموقف. أما وقد كلفه ذلك تمييزاَ ضده، فذلك يؤكد أن ما كان ليس سوى حركة مقاومة وليست ثورة، ولا تزال حركة مقاومة فقط. لقد خدم المناصرة الوطن في الكثير كمقاتل وشاعر وثابت على الثوابت.

● ●

كي لا يضيع عز الدين المناصرة وابداعه في غبار وخيوط الشبكة العنكبوتية بينما جداريات المطبعين تصدم العين والوعي فهل من تمثال له على مدخل بلدته بني نعيم تحرسه الجغرافيا للتاريخ ولتنجبه من جديد طالما رحل بعيدا ولم يرها الا من جبل نبو ازرعوه فالارض لا تهرم.

● ●

كل حدث يوجب كلاما. عز الدين المناصرة احد قلة كانت وبقيت شعراء المقاومة . بخلاف من مزج المقاومة بال “الشرعية” فالتسوية فاوسلو فالتطبيع/استدخال الهزيمة. رحل شريفا وما اقل من رحلوا هكذا. وثباته تأسيس لندفن مرحلة وقوى استنفذت دورها واستنزفتنا

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.