وداعا عز الدين المناصرة، عادل سالم

انتقل إلى رحمته تعالى الصديق الشاعر، والناقد، والأكاديمي الفلسطيني عز الدين المناصرة، عن عمر يناهز الرابعة والسبعين عاما، ظل خلالها أمينا على رسالته، لم تلوثه أموال السلاطين، ولن تنل من عزيمته نكبة أوسلو التي وصفها في إحدى حواراته معي بأنها تشبه نكبة ١٩٦٧. الشاعر المقاوم، والمقاوم الشاعر صاحب الصوت النقي المعبر بصدق عن جماهير شعبنا في كل مكان.
عز الدين سنفتقدك كثيرا ونعدك أننا لن نحيد عن الهدف، وسنواصل حمل رسالتك التي لن تسقط أبدا.

ديوان العرب تنعى الدكتور الشاعر عز الدين المناصرة وتعاهده أن تواصل حمل رسالته التي لن تسقط أبدا.

عز الدين المناصرة (شاعر، وناقد، ومفكر فلسطيني)

ولد في (11/4/1946) في (محافظة الخليل ــ فلسطين).

المرحلة الجامعية الأولى: حصل على (شهادة الليسانس) في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، عام 1968 بِـ (كلية دار العلوم ــ جامعة القاهرة).

المرحلة الثانية: حصل على (دبلوم الماجستير) في النقد والبلاغة والأدب المقارن في جامعة القاهرة، عام 1969، وحصل على (شهادة التخصص) في ثلاثة محاور: (اللغة البلغارية، الفلسفة، الأدب البلغاري الحديث) في جامعة صوفيا. وهي تُعادل الماجستير، حسب (النظام السلافي).

المرحلة الثالثة: حصل على (درجة الدكتوراه ــ P.H.D) في النقد الحديث، والأدب المقارن في (جامعة صوفيا)، عام 1981. تمت معادلتها في (وزارة الجامعات ــ الجزائر، عام 1983(ــ وتمَّت معادلتها في وزارة التعليم العالي (الأردنية، عام 1993).

حصل لاحقاً (2005) على رتبة الأستاذية (بروفيسور) في جامعة فيلادلفيا الأردنية. كما حصل على (جائزة التميز في التدريس، والبحث العلمي) في جامعة فيلادلفيا عام (2005). كما حصل على (جائزة الباحث المتميز في العلوم الإنسانية، والاجتماعية) من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية عام (2008) عن كتابه (علم التناصّ، والتلاصّ والتنالاص). كما حصل على (جائزة الدولة التقديرية في الآداب) من وزارة الثقافة الأردنية (عام 1995). وحصل على (جائزة القدس) من (اتحاد الكتاب والأدباء العرب) عام 2011، القاهرة، عن كتابيه: (1. فلسطين الكنعانية، 2009 ــ 2. قصة الثورة الفلسطينية في لبنان، 2010).

أصدر (11 ديواناً شعرياً)، و(خمسة وعشرين كتاباً نقدياً وثقافياً).

ساهم مع محمود درويش، وفدوى طوقان في (المبادرة الفلسطينية)، لتأسيس (يوم الشعر العالمي)، بتاريخ (15/5/1997 ــ باريس).

ينتمي (المناصرة) إلى (المدرسة السلافية) للأدب المقارن، منذ دراسته في جامعة صوفيا، (التي تخرج فيها قبله، الناقدان البلغاريان العالميان (تودوروف، وكريستيفا)، قبل هجرتهما إلى فرنسا. وأشرفت على أطروحته الناقدة البلغارية البروفيسورة، (روزاليا ليكوفا).

- أول أبحاثه في الأدب المقارن كان بعنوان (بيجماليون بين برناردشو، وتوفيق الحكيمـ دراسة مقارنة، 1969، (بإشراف: الدكتور محمود الربيعي)، كلية دار العلوم، جامعة القاهرة، وانتخب (نائباً للأمين العام للرابطة العربية للأدب المقارن) ثلاث مرات (1983 ــ 1993). وأقدم (مقالتين نقديتين) منشورتين له، تعودان إلى عام (1965) في مجلتي (الأفق الجديد المقدسية)،
- و(الآداب) البيروتية. أول قصائده المنشورة هي قصيدة (غزال زراعي، 1962). يقول عنه الروائي الجزائري (الطاهر وطّار) في حفل تكريم (المناصرة) بمؤسسة الجاحظية، عام (2004) بأنه: (لا يقلّ أهمية عن زميله محمود درويش في الشعر، ولا يقلُّ أهمية عن مواطنه إدوارد سعيد في النقد الثقافي المقارن). ويقول الأكاديمي الهندي الدكتور(N. Shamnad) من جامعة كيرالا:

(يعدُّ عز الدين المناصرة من أهم النقاد المقارنين العرب، الذين بذلوا جهدهم في اقتراح: (منهج مقارن جديد، خصوصاً في كتاب: (المثاقفة والنقد المقارن ــ والنقد الثقافي المقارن). وقالت الباحثة الإيرانية (مريم السادات ميرقادري): (الشاعر المناصرة… شاعر عالميٌّ بكل المقاييس). ويقول الفرنسي (كلود روكيه)، مدير دار سكامبيت في حفل تكريم المناصرة في مدينة (بوردو) الفرنسية بتاريخ 29/5/1997، ما يلي: (بعد قراءتي لديوان (رذاذ اللغة) لعز الدين المناصرة المترجم إلى الفرنسية، أعلن أنه، لا يقلُّ أهمية عن شعراء فرنسا العظام في النصف الثاني من القرن العشرين).

ويقول الدكتور محمد أزلماط (المغرب)، تجلّى (النقد الثقافي المقارن)، كتصور منهجي في البلدان العربية مع الناقد والشاعر والبروفيسور (عز الدين المناصرة)، الذي استخدم مصطلح (المثاقفة) عام 1986، موازياً لمصطلح (النقد الثقافي). وصدر كتابه (المثاقفة والنقد المقارن) في ثلاث طبعات (1988 ــ 1996 ــ 2005)، وتلاه كتاب (إدوارد سعيد)… (الإمبريالية والثقافة)، 1992. ثم عبدالله الغذامي (النقد الثقافي)، 2000 ــ أي أن العرب في هذا المجال سبقوا (فنسنت ليتش، 1992).

ــ وكذلك شارك (المناصرة) في الثورة الفلسطينية المعاصرة (1964 ــ 1994) ضدَّ (إسرائيل والمتأسرلين). وكان (الشاعر الفلسطيني الوحيد) الذي حمل السلاح وخاض المعارك في المرحلة اللبنانية (1972 ــ 1982). أبعدته السلطات الأردنية بقرار رسمي، بتاريخ (10/12/1982)، عندما زار عمّان، قادماً من (حصار بيروت 1982) حيث كان يعيش، وسحبت منه الجنسية الأردنية، لكنها أعادتها له في أيلول، 1991. ولم يستطع دخول فلسطين (مسقط رأسه) منذ عام (1964 ــ وحتى اليوم).

ــ متزوج وله ثلاثة أولاد: (كرمل، مواليد بيروت، 1979)، و(كنعان، مواليد الجزائر، 1988)، و(دالية، مواليد عمّان، 1992).

ــ عاش منفياً، مُهجَّراً في البلدان التالية:

1. فلسطين، (1946 ــ 1964)
2. مصر، (1964 ــ 1970)
3.الأردن، (1970 ــ 1973)
4. لبنان، (1973 ــ 1977)
5. بلغاريا، (1977 ــ 1981)
6. لبنان، (1981 ــ 1982)
7. تونس (1982 ــ 1983)
8.الجزائر “قسنطينة”، (1983 ــ 1987)
9. الجزائر “تلمسان”، (1987 ــ 1991) 10. الأردن، (1992ـ….)
(المناصرة… مناضلاً)

ــ انتمى الشاعر والناقد والمفكر، (عز الدين المناصرة)، أولاً إلى (حركة القوميين العرب، 1964-1966). ثم أصبح عضواً في (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ــ 1968-1972). وكان مقرباً من (حركة فتح، 1974-1993)، ومنذ عام 1994، أصبح (المناصرة) ــ (مثقفاً مستقلاً) في إطار (منظمة التحرير الفلسطينية)، التي انتمى إليها اعتباراً من عام (1964)، وكان قد أنهى علاقته (الوظيفية)، بجامعة القدس المفتوحة عام (1994)، بعد نقلها إلى فلسطين، لأنه ما زال ممنوعاً من دخول مسقط رأسه حتى اليوم.

ــ بدأ نضالاته الوطنية، منذ عام (1964)، ضمن منظمة التحرير الفلسطينية، التي تأسست في القدس في العام نفسه.

كان عضوا في الاتحاد العام لطلبة فلسطين ــ (فرع القاهرة منذ نوفمبر 1964).

وكان عضواً في (اتحاد كتاب فلسطين) منذ 1966 ــ (المؤتمر التأسيسي في قطاع غزة).

شارك في (مؤتمر اتحاد كتاب فلسطين الثاني)، في القاهرة، 1969، في (زمن (أحمد الشقيري)، مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية).

تلقى دورة عسكرية في جامعة القاهرة صيف 1967.

ترأس القسم الثقافي في مجلة (فلسطين الثورة) 1974 ــ 1977 الناطقة بلسان منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت.

تلقى دورة عسكرية (دورة الكرامة) في بيروت 1976.

انتخب (عضوا في قيادة جبهة جنوب بيروت) للقوات الفلسطينية ــ اللبنانية المشتركة عام 1976: تولى مسؤولية قيادة المحاور العسكرية: (مارون مسك ــ أبو البلاوي ــ كنيسة مارمخايلـ روزالي حرب)، في جبهة الشياح ــ عين الرمانة.. وقاد (معركة المطاحن) بنفسه في 18 حزيران 1976 في بيروت، من أجل فكّ الحصار عن مخيم (تل الزعتر).

شارك في (معركة كفرشوبا) جنوب لبنان، في يناير 1976.

مؤسس ومدير (مدرسة أبناء وبنات مخيم تل الزعتر) في بلدة الدامور بعد تهجيرهم في 12 آب 1976 ــ (بتكليف من ياسر عرفات).

رئيس المؤتمر التأسيسي لحركة فتح في بلغاريا (بالانتخاب) في 3 ديسمبر 1977.

شارك في (معركة المتحف) خلال حصار بيروت، في أغسطس 1982.

انتخب من قبل (54) مثقفا فلسطينيا ولبنانياً وعربيا (مديرا لتحرير جريدة المعركة) خلال حصار بيروت 1982.

عمل سكرتيرا لتحرير مجلة (شؤون فلسطينية) في مركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت 1982 ــ 1983.

انتخب في الجزائر، من قبل( الجالية الفلسطينية ــ عشرة آلاف نسمة) ــ رئيساً لـ(اللجان الفلسطينية للوحدة الوطنية) 1985 ــ 1987.

عضو (حركة الإصلاح الديمقراطي الفلسطيني) في عمان عام 1994 (بالانتخاب). وحصل مع توفيق أبو بكر على أعلى الأصوات (33 صوتاً)، وذلك في مقر (المجلس الوطني الفلسطيني) بعمّان.

مؤسس ورئيس قسم اللغة العربية وآدابها في (جامعة القدس المفتوحة) 1991 ــ 1994، في عمّان، قبل نقل الجامعة إلى فلسطين، وهو آخر موقع له في منظمة التحرير الفلسطينية.

(جامعة فيلادلفيا): ساهم في (تأسيس كلية الآداب والفنون) مع صالح أبو أصبع، وأحمد القراعين، حتى أصبحت تتكون من (سبعة أقسام) في الفترة من (1995 ــ 2017) ــ نائب عميد كلية الآداب، ونائب رئيس المؤتمر الدولي، ورئيس قسم العلوم الإنسانية، ورئيس قسم اللغة العربية، ورئيس تحرير مجلة فيلادلفيا في (جامعة فيلادلفيا): أُحيل إلى (التقاعد الإجباري)، بتاريخ (1/9/2017)، بذريعة (تجاوزه سن السبعين).

أُنجزت ثلاثة أفلام سينمائية عن حياته الشخصية:

الفيلم البلغاري: (تشاكَمْ إزغريفا = أنتظر طلوع الفجر)، للمخرج التونسي (يوسف دربال)، 1979.

الفيلم الجزائري: (الشاعر المناصرة في قسنطينه)، للمخرج الجزائري، حسين راحم، 2004.
الفيلم الأردني: (المناصرة، سيرة ثقافية)، للمخرج الأردني، (فيصل الزعبي)، 2006.
عضو الهيئة الإدارية للنادي السينمائي العربي، بيروت، 1976.

1. مجموعات شعرية (230 قصيدة):

يا عنب الخليل، بيروت، 1968.
قاع العالم، بيروت، 1969.
مذكرات البحر الميت، بيروت، 1969.
قمر جَرَشْ كان حزيناً، بيروت، 1974.
بالأخضر كفّناه، بيروت، 1976.
جفرا، بيروت، 1981.
كنعانياذا، بيروت، 1981.

(حيزيّة: عاشقة من رذاذ الواحات)، عمّان، 1990.

مطرٌ حامض، قبرص، 1992.

لا أثق بطائر الوقواق، رام الله، 2000.

البنات، البنات، البنات ـ عمّان، 2009.

(باللغة الفارسية): مختارات من شعره بعنوان (صبر أيوب)، ترجمة الدكتور موسى بيدج، طهران، 1996.

(باللغة الفرنسية): مختارات من شعره بعنوان، (رذاذ اللغة)، ترجمة: الدكتور محمد موهوب، وسعد الدين اليماني، دار سكامبيت، بوردو، فرنسا 1997.

(باللغة الإنجليزية): (مختارات) من شعره، ترجمة: الدكتور عيسى بُلاّطة، منشورات مهرجان الشعر العالمي، روتردام، هولندا، 2003.

(باللغة الهولندية): (مختارات) من شعره، ترجمة كيس نايلاند، منشورات مهرجان الشعر العالمي، روتردام، هولندا، 2003.

يتوهج كنعان، (مختارات شعرية)، دار ورد، عمّان، 2008.

(باللغة الفرنسية) (الخروج من البحر الميت)، (مختارات شعرية)، ترجمة: محمد ديوري (المغرب)، الصايل للنشر والتوزيع، عمّان، 2012

باللغة الانجليزية: (مذكرات البحر الميت)، ترجمة: عوني أبو غوش، 2013.

باللغة الانجليزية: (قاع العالم)، ترجمة: عوني أبو غوش، 2013.

توقيعات عز الدين المناصرة (إبيجرامات = هايكوعربي)ـ ط2، الصايل للنشر والتوزيع، عمّان، 2013.

الأعمال الشعرية (في مجلّدين) ــ صدرت (الطبعة العاشرة)، الجزء الأول، المجلس الأعلى للثقافة بمصر، عام 2016 ــ (ولم تصدر أية طبعة من مجلدي أعماله الشعرية في مسقط رأسه فلسطين، حتى اليوم).

لن يفهمني أحدٌ غير الزيتون (مختارات شعرية)، وزارة الثقافة الفلسطينية، ط4، 2017.

للاطلاع على المزيد من أعمال وإسهامات الراحل، راجع موقع ديوان العرب على الرابط التالي:

وداعا عز الدين المناصرة – ديوان العرب (diwanalarab.com)

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.