ولماذا لا تخرب الجامعات! فصل معلمين في جامعة القدس، عادل سمارة

طبعا رئيسها السابق لم يتوقف عن المناداة بالتطبيع بل عُيِّن رئيسا لها لأنه تطبيعي، ولم يسائله أحداً!كنعان: يحتج الأكاديميون في الجامعات المحلية مطالبين بحقوقهم، وهي مطالب شرعية حقاً. وبالمقابل تلجأ إدارت الجامعات إلى التصعيد م جهة وتواصل عدم إعلان مصادر تمويلها، اي السر التمويلي. وإذا صح ما نسمعه بأن معظم الجامعات المحلية يتم تمويلها من أنظمة “الريع” النفطي والغرب الراسمالي، فهل أنظمة الخليج في موضع من يؤمن بالعلم والتنمية أم بالتجهيل وتحويل الأمة إلى قطعان! محال. أما الغرب فلا شك أن بهدف إلى تعميق التبعية له في كل مستوىً. وهنا يبرز السؤال: كيف يمكن حل معضلة جامعات محلية إكسير حياتها من أطراف ضد الشعب والقضية؟ والأهم: هل يأتي هذا الخنق المالي ، من حيث التوقيت، ضمن مشروع تصفية القضية الفلسطينية عبر استدخال الهزيمة أي ليركع الجميع. بالمناسبة هناك احتجاجات ألقطاع الطبي على الرواتب ايضا.قد يدفعنا العقل الإصلاحي للقول: ولكن، هل يمكن تجريد الفاسدين مما سرقوا ويسرقوا وشطب الدوبلة الوظيفية والإنفاق الباذخ وخاصة على فيالق الشرطة والأمن والمخابرات والمناديب… والصرف على قطاعات لا تنتج؟ هذا ممكن ولكن ربما من شروط “الرُشاة” رفض مواجهة الفساد.

يبقى السؤال: ومن يهتم بكل هذا حيث تتهافت القوى والفصائل والحمايل وحتى السر على انتخابات هي في أرقى أحوالها استثمارات إهلاك مالي.

■ ■ ■

القدس المحتلة – خاص قُدس الإخبارية

فصلت جامعة القدس “أبو ديس” ثلاثة من أكاديميها، وهو ما اعتبروه جاء على خلفية “نشاطهم النقابي” للمطالبة بحقوق العاملين في الجامعة، حسب وصفهم.وشمل قرار الفصل رئيس نقابة العاملين في الجامعة، مجدي حمايل، وأمين سر نقابات العاملين بالجامعات الفلسطينية، عبد الله نجاجرة، والمستشار القانوني، محمد عمارنة.وقال مجدي حمايل، في حديث “لشبكة قدس”، إن الأكاديميين الثلاثة تسلموا قرار الفصل من الجامعة، يوم الخميس الماضي، دون ذكر الأسباب التي دفعت الإدارة للإقدام على القرار، واعتبر أن الفصل جاء بعد الجهود التي قامت بها النقابة لتحقيق مطالب العاملين.وأوضح أن نقابلة العاملين في الجامعة خاضت حواراً مع ممثل عن الإدارة وآخر عن وزارة العمل، بهدف بحث تطبيق الاتفاقيات التي وقعت عليها الجامعة، وقال: خضنا حواراً لمدة 10 أيام وهي المدة القانونية التي ينص عليها قانون العمل، وانتهى الحوار يوم الإثنين الماضي، ولم ننجز شيء نظراً للمماطلة من جانب الجامعة، وأخبرنا ممثل الإدارة أنها سترد على مطالبنا يوم الثلاثاء، إلا أنها ماطلت كثيراً بذلك،وأضاف: أخبرت ممثل الإدارة أن النقابة ستتخذ خطوات بعد عدم إعطاء جواب على مطالبها، وعلقنا العمل الأربعاء وأبلغنا وزارة العمل بالخطوات، وتفاجئنا يوم الخميس بقرار الفصل.وقال: وقعنا مع إدارة الجامعة عدة اتفاقيات حول مطالب واستحقاقات عمالية، تتعلق بفصل موظفين ومستحقات مالية وقضية الازدواج الوظيفي.وأضاف: النقابة كجهة رقابية نرفض الازدواج الوظيفي لعدد من الجهات في الجامعة، نظراً لأنها تتعارض مع أنظمة الجامعة وقوانين السلطة.وحول تفاصيل الاتفاقيات والمطالب التي اتفقت عليها النقابة مع الجامعة، تابع حمايل: اتفقنا على إضافة 15% على الراتب الأساسي، ونسبة (1.4) كغلاء المعيشة، وصرف الراتب كاملاً لأننا لا نحصل سوى على 90% من رواتبنا.وأشار إلى أن النقابة تطالب بصرف “فارق العملة” مع الراتب، وقال: اتحاد النقابات وقع اتفاقية مع مجلس التعليم العالي بتثبيت سعر صرف الدينار في رواتب الموظفين على قيمة خمسة ونصف شاقل، وقد التزمت الجامعة بالقرار منذ 2011 حتى 2019، ووقفت صرف راتب العملة.وقال: مع تآكل صرف سعر صرف الدينار، بالإضافة لعدم صرف فارق العملة وغلاء المعيشة، فإن الموظفين يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة، وخاصة الفئات الدنيا من موظفي الخدمات والإداريين.وأردف قائلاً: اتفقنا مع الجامعة في 19 أكتوبر الماضي، على تفاهمات تتضمن 11 بنداً، ولكن الإدارة لم تنفذ أياً منها، وقد رفعنا “ادعاء عمل” لوزارة العمل ووجهنا رسائل لإدارة الجامعة، ومنذ ثلاثة أسابيع دخلنا في حوار مع الإدارة بإشراف وزارة العمل.وكشف حمايل أن إدارة الجامعة تصف مجلس نقابة العاملين الحالي بأنه “غير شرعي”، وقال: في شهر شباط الماضي قدمنا التقرير المالي والإداري بعد عقد اجتماع الهيئة العامة، وبحكم القانون تبقى النقابة مسيرة حتى عقد انتخابات جديدة، وبعد أن تفشي فيروس كورونا، تم تعليق كل خطوات عقد الانتخابات، ومؤخراً أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً يقرر عدم إجراء الانتخابات حتى شهر سبتمبر المقبل، وهذا يعطي شرعية إضافية لمجلس النقابة.وحول الخطوات القانونية التي ستتخذها النقابة للرد على قرار الفصل، قال: نقابة العاملين في الجامعات الفلسطينية عقدت اجتماعاً طارئاً، وأعلنت عن مجموعة خطوات رفضاً للقرار، ووجهت رسائل لوزارة العمل، ورئيس الوزراء، ووزير التعليم العالي.واعتبر حمايل أن القرار “اخطر سابقة في تاريخ العمل النقابي”، وقال: لم يحدث سابقاً في تاريخ العمل النقابي، وهو سابقة خطيرة ومقدمة لضرب العمل النقابي في الجامعات الفلسطينية، والانقلاب على الكادر الموحد في التعليم العالي.وأضاف: الاتحاد هو المخول في التواصل مع جميع الجهات، ويدنا دائماً ممدودة للحوار، ولكن بعد إلغاء القرارات والالتزام بتنفيذ جميع الاتفاقيات.من جانبها، أكدت عائلة الأكاديمي عبد الله نجاجرة، إنها ترفض قرار فصله الذي وصفته “بالظالم”، وقالت إنه “يمس العلاقات الوطنية ويتنافى مع أبسط حقوق الإنسان”.وتابعت العائلة في بيانها: الخلاف بين الدكتور عبد الله وإدارة جامعة القدس، ليس شخصياً، بل يمثل شريحة عريضة من موظفي الجامعات بصفته أمين سر مجلس اتحاد نقابة وموظفي الجامعات الفلسطينية.وطالبت إدارة الجامعة “بالتراجع الفوري عن القرار المسيء”، حسب وصفها، وقالت: نطالب الأحرار التحرك السريع والعاجل لوقف هذه الانتهاكات المتكررة بحق ابننا.وفي سياق متصل، أعلن اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية عن خطوات تصعيدية تبدأ الأسبوع المقبل، احتجاجاً على القرار، بتعليق الدوام في جميع الجامعات الفلسطينية، والاعتصام أمام مكتب رئيس الحكومة ووزير التعليم العالي.وأكد المجلس على “شرعية المطالب النقابية للعاملين في جامعة القدس”، حسب وصفه، وأعلن أنه “سيسخر كل الإمكانيات وسيبقى في حالة انعقاد دائم لمساندة الزملاء في الجامعة”.”شبكة قدس” تواصلت مع الجامعة إلا أنها لم تحصل على رد من الإدارة حول ما طرحته أطراف القضية.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.