خذوا من الصين عبرة … أو يكن العار الأبدي، د. عادل سماره

خذوا من الصين عبرة … أو يكن العار الأبدي

أمَّا والحكام عملاء … فهل نتبعهم!

كالإنتفاضة: ألقوا ببضائعهم على الأرضفة

أنت تشتري منتجاته … أنت خائن من طراز دنيىء

لا عذر بعد، ولا خيار سوى أن يكن الشعب ظهيراً للمقاومة. فالمقاومة هي حالة حرب لمجرد وجودها.

وهذا يشترط حرب الشعب في حدها الأدنى وهو الأكثر فاعلية. إنها مقاطعة منتجات الأعداء وما أكثرهم وما أكثر منتجاتهم التي تسمم عقولنا ونفوسنا وأجسادنا وواقعنا ومستقبلنا.

وبكل صراحة، فإن استهلاك منتجات العدو هي خيانة وإطلاق نار على الوطن والشعب. ولا نعتقد أن هذا يحتاج لشرح بعد قرون من العدوان وبعد إعادة احتلال هذا الوطن بشكل مزدوج:

·        احتلال من أنظمة وطبقات تابعة وعميلة

·        واحتلال غربي صهيوني متكبر ومتفاخر وقابض حتى التخمة.

أنت بوسعك بالاقتصاد هزيمة العدو الذي يعبد السوق، إنها إيديولوجيا السوق راس المال التراكم اللامحدود.

أوقف التهام منتجاته، أوقف التدثر بأقمشته أوقف شراء تكنولوجيته، تستعيد إنسانيتك وتتماسك وتهزمه فيركع عند قدميك لو عاريتين.

إقرأ التالي وانسخه وعلقه في صدر بيتك في صدر وعيك وشعورك:

“…  وأعلنت شركات أوروبية وأمريكية أن السوق الصينية هي الوحيدة التي سجلت نموًّا في مبيعاتها، خلال سنة 2020… تلقّت معظم هذه الشركات دعمًا من حكومات بلدانها، سواء خلال أزمة 2008/2009، أو خلال أزمة “كوفيد 19” للفترة 2020/2021، واضطرّت لمجاراة موقف حكوماتها بلدانها الأصلية (بلدان المَنْشَأ)، فصدرت تصريحات عن ناطقين باسم شركات مثل “إتش أند إم” أو “نايك”، وأديداس” و”بوما” و”كونفيرس” وشركة “زارا” الإسبانية، وشركة “هوغو بوس” الألمانية، وغيرها، تعلن مقاطعتها للقُطن الصيني الذي يتم إنتاجه في مقاطعة “شينجيانغ” (حيث يقطن المسلمون) بذريعة أن السلطات الصينية تضطهد عمّال إنتاج القطن، وهو واحد من أجْوَد أنواع القطن في العالم، وردًّا على هذه التّصريحات، تعرضت هذه الشركات والعلامات التجارية “الغربية” الكُبرى، خاصة ذات المنشأ البريطاني والأمريكي والأوروبي، بسرعة، لحملة مقاطعة شعبية واسعة، “دفاعًا عن السيادة الصينية ورفض التدخل في شؤونها الداخلية”، واختفى إنتاج هذه الشركات خلال أربع وعشرين ساعة، ما اضطرّها لحذف أو تغيير محتوى التصريحات من مواقعها،  بحسب موقع صحيفة “نيويورك تايمز” ( 15 نيسان/ابريل 2021)، وانخفضت قيمة أسهم شركة “نايك” في سوق “وول ستريت”، بنسبة فاقت 3%، وأسهم “أديداس” أكثر من 6% في فرانكفورت، و”بوربيري” أكثر من 4 % في بورصة لندن، كما انخفض رصيد شركة “إتش أند إم” بنسبة 2% في السويد، بحسب موقع محطة “سي إن إن”، يوم الخميس 15 نيسان/ابريل 2021، واستفادت الشركات المحلّيّة الصينية من حملة المقاطعة. أما الدولة الصينية وإدارة الحُكم الذاتي في إقليم “سينجيانغ” فإنها دعت الصحافيين والمؤسسات الأجنبية وشركات النسيج والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، لزيارة المنطقة، والتحدث مع مزارعي القطن ومع عمال النسيج”.

هل لاحظتم كيف يركع راس المال الغربي الأبيض؟

لقد نهب العالم، ولم يعد من ردٍ سوى أن يدفع لا أن تتبرعوا له. وإذا كان وقت إرغامه على الدفع لم يحن، فقد حان وقت وقف التبرع له بثروة الوطن حيث يحولها إلى رصاص يقتل في كل شبر من الوطن العربي والعالم.

ملاحظة: المقتطف نقلا عن ترجمة للرفيق الطاهر المعز.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.