من القدس إلى النهضة: بيانات يفضُلها الصمت، عادل سمارة

إذا كان معنى البيان توضيح موقف، فإن كثيرا من البيانات يفضُلها الغموض وحتى الصمت بالمطلق.

تزاحمت البيانات الفلسطينية والعربية سواء تضامناً مع القدس ضد الكيان أو مع مصر  ضد إثيوبيا. ويبدو أن البيانات قد حلت محل أقل الفعل لا سيما وهي اليوم حتى بلا كلفة الورق بينما هذا العدوان وذاك هما فعل عدوان على الأرض ملموس ومادي وخطير.

لذا، فإن الرد العنكبوتني هو تمثُّل ببيت العنكبوت.

ما قيمة دعوة رفاق وأحرار العالم كي يلوموا أو يستجدوا إثيوبيا فما بالك بعسف الاحتلال في القدس؟

إن الطريق أوتوستراد واضح من القدس وحتى أديس ابابا وهو تحريك الشعب ضد مصالح مختلف الدول التي تدعم العدوين.

من لا يدعو الشعب العربي خاصة للتخريب الثوري ضد مصالح كافة الأنظمة التي تعادي هذه الأمة فهو جزء من العدوان وصمته أكثر شرفاً له.

بيانات البكاء والاستجداء مقصود بها تثبيط عزائم الشباب.

هناك مصالح لمختلف الدول التي تدعم العدوين.

وإذا كانت الأنظمة لا تجرؤ على مواجهة هؤلاء أو تتطامن معهم وتتواطىء على حساب الأمة والوطن، فإن بيانات البكاء والاستجداء والمساومة يجري تفصيلها على مقاس هذه الأنظمة.

فلتتحرك الشباب رغم أنظمتها، ولتتحرك النساء بالمقاطعة، والنظام الذي لا يدافع عن مقدسات شعبه وعن ارضه ومائه، ليذهب إلى الجحيم.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.