حقبة وصلت حدها … وما العمل؟ إنتفاضة نزار حلقة (4) والأخيرة، عادل سمارة

  • للمشاهدة على يوتيوب:

مجدداً أؤكد أن شعباً جرى تحطيمه جغرافيا وطبقيا واقتصاديا واجتماعيا قد تحول إلى شتات معولم وبالتالي في حالة كهذه نجده

·       زلقاً لا يقف على أرض

·       متغير المواقف

·       صعب التجبهن.

·       صعب الدمقرطة

·       قلق معيشيا بل وجوداً

لذا إعتقد العدو أن الكبار يموتون والصغار ينسون.

لكن المادة اللاصقة لهذا الشعب كانت:

·       مشروع التحرير كجامع سياسي نضالي

·       والعمق العروبي.

لقد جرى، كما اسلفنا فك مشروع التحرير الفلسطيني عن العمق الشعبي العروبي وحصره مع الأنظمة العدوة كل حتى لشعبه.

كما أن التسويات وخاصة أوسلو قد حطمت المشروع التحريري وأبقت على اسم المشروع الوطني بل صار المشروع الوطني هو الاستدوال.

أوسلو انتزعت نصف الحركة الوطنية، وانتخابات 2006 انتزعت النصف الآخر اي الوطنية والإسلامية. ولم يبق سوى حركة الجهاد الإسلامي وحتى على الوسط ومجموعات عروبية قومية وشيوعية مبعثرة هي بقايا الرفض.

وبوضوح من يتعاطى مع أوسلو جزئيا أو كليا هو ضمن مشروع الاستدوال.

وعليه ما حصل كان تفكيك المشروع الوطني ملحقا لتحطيم البنية الجغرافية “الحيِّز” الوطنية الاجتماعية والتي يصر البعض على حصرها كتمييز عنصري وتطهير عرقي وليس اقتلاعا.

لعل افضل تعبير عن الحالة الزلقة بين الفلسطينيين هي حالة:

·        مثقفو الطابور السادس الذين هم صهاينة جوهريا يتغطون بغلاف ثقافوي والثقافوية وليدة الإمبريالية  طبعا، هؤلاء مع الاعتراف بالكيان والتسوية ومع دولة ودولتين…الخ وضد الكفاح المسلح وأمريكيي الهوى منهم لبرالي متغربن متخارج، وما بعد حداثي ونسوية راديكالية ومثليين… ولذا نظَّروا وشاركوا في مفاوضات أوسلو وزعموا أن السلطة الفلسطينية ستكون ديمقراطية واعلى من العالم الثالث وستكون تايوان…الخ.

·       والمثقف المنشبك: فإذا كان الطابور السادس ليسوا اعضاء مباشرين في الفصائل لكنهم انقسموا إلى فريقين:

o      فريق تماهى مع فتح

o      وفريق مع الجبهة الديمقراطية،

 هاتان المجموعتان الثقافويتان دعتا للتسوية وشاركتا في التفاوض وشغلت مناصب، وزعمت انها نقدية ثم تأنجزت والمفارقة أن بعضها اليوم ينقد أوسلو بحيث يشعر المثقف المشتبك أنه يميني!!! (أنظر جوزيف مسعد ، ساسة واقعيون أم مثقفوا كمبرادور، في كنعان  العدد 85  نيسان 1977 )

معظم المثقفين الفلسطينيين بدؤوا واستمروا كمثقفين منشبكين بقيادة م.ت.ف ، محمود درويش مثالاً، ولذا نظَّروا لحرب الغوار ، ولم يشاركوا فيها طبعاً، ثم هتفوا لغابة البنادق، وبعد اوسلو تحولوا إلى مؤيدين للتسوية.

تنويعة المثقفين هذه أخطر من مناديب الأجهزة والمخابرات.

وهكذا على مدار ربع قرن من الحكم الإداري الذاتي/أوسلو  فلو كنت تعيش في الضفة المحتلة وتتنقل في المواصلات العامة، المقاهي، الأعراس، المآتم، المطاعم ، سوق الخضار … سوف تسمع شكاوى الناس، تهكمها، رفضها للحال القائم. ولكن إلى جانب ذلك لا مقاطعة لمنتجات الكيان ولا لسلطاته ولا لمثقفيه، بل إن كثيرا من القرى الحدودية (1967) تقيم علاقات عميقة من المستوطنات المجاورة. فطالما هناك فسادً ومحسوبيات وتنسيق أمني …الخ فما الذي يردع هكذا علاقات.

وهكذا تحول الريف الذي كان مخزون عناصر المقاومة إلى مخزون قوة عمل لدى اقتصاد الاحتلال  ومخزون أجهزة قمعية لك وحتى  لأسرته لا فرق.

هنا نتحدث عن الوعي المادي المأخوذ بتدبير الحياة اليومية، وهو وعي لا يحوله إلى وعي سياسي وطني طبقي سوى عاملين:

·       مشروع وطني تثقيفي ملتزم ومثابر

·       أو صدمات من العدو تحوِّل الوعي المادي إلى قوة مقاومة وإن دون بلورة ذلك في مقولات وأطروحات حيث ان البلورة هي شأن المثقف المشتبك.

وكما كانت انتفاضة 1987 و 2000 جاء العدوان على الشيخ جراح وباب العامود والإذلال المتكرر للأقصى ليُحدث صدمة وعي بدأت في القدس واقترنت بالقصف الصاروخي ضد الكيان وتسخير الكيان قرابة 200 طائرة قاذفة ضد قطاع غزة وعجز العدو عن الانتصار، ثم مشاركة الضفة والمحتل 1948 في الإنتفاضة، كل هذا غير المعادلة وصار المطلوب البناء على هذا التحول بمعنى أنه أسس لإنعاش المشروع الوطني السياسي كمادة مجتمعية لاصقة حيث أيقظ القوة الكامنة للشعب مجدداً،  وأنعش الرفض العربي الشعبي للتطبيع والكيان وعمق التضامن الشعبي العالمي.

وهنا، اتضح تخندق الثورة المضادة، وهو تخندق دائم: فقد وقف الغرب الرسمي بأكمله مع الكيان، ووقفت الأنظمة العربية نفس الموقف وأخذت تبحث في شل الانتفاضة واستثمارها تطبيعيا. ووقعت سلطة الحكم الذاتي في مأزق لم تتوقعه. فلا هي دعت لانطلاق انتفاضة شعبية ولا جرأت على  اعتبار صواريخ غزة عبثية.

فيديوهات نزار بنات أحدثت استقطابين في الشارع في الأرض المحتلة خاصة:

·       قبول شعبي واسع والشعب طبعا ليس الفصائل فقط رغم العبارات النابية التي لم يكن موفقا فيها ولم يكن بحاجة لها

·       وغضب سلطوي متفاقم ربما بمقدار تفاعل الشعب بالمقابل.

وهنا وقع القتل الإغتيالي للشهيد نزار بنات. هل كان مقصود به تغيير وجهة التطورات، هل القتلة عناصر حركها الكيان، هل القتل كان صدفة بلا قصد الموت…الخ. ليس هذا كتفكير مؤامرة هو المهم. بل المهم أن هذا الحادث دفع الأمور باتجاه آخر:

·       فلسطينيون يقتلون بعضهم لمجرد النقد اللغوي

·       وهذا يبرر للكيان الزعم أنه يقتل دفاعا عن النفس أمام همج.

·       فتح الباب لأنظمة التطبيع كي تتصدر الموقف،

·       أشعل الشارع في الضفة الغربية واشعل أجهزة السلطة ومؤيديها ضد الشارع، وحصل التعذيب والاعتقال والسحل للجنسين…الخ وهو المنسوب لمختلف الأجهزة السلطوية وخاصة من دربهم الجنرال الأمريكي سيء الذكر دايتون.

·       وللمفارقة، فإن مثقفي الطابور السادس والمثقف المنشبك والمتأنجز شارك في الانتفاضة هذه ناقداً السلطة وكأنه لم يكن من منظريها والمستفيدين منها.

وهكذا، تم تبهيت انتصار ايار 2021.

إضافة للاحتجاج الغاضب عموماً، لم يُجمع المحتجون على موقف أو شعار موحد، بل تعددت الشعارات. والشعارات في العادة لا تستمر إلى نهج مستمر ما لم تقف على ارضية تحليل  وبرنامج.

فشعار إرحل لا يختلف عن ما حصل  عربيا وكأن راس السلطة هو كل شيء، وهذا في الحقيقة مأخوذ من تراث إمبريالي في حرف بوصلة الثورات حيث كان يردد أن المشكلة مع شخص  عبد الناصر ، صدام حسين، حافظ الأسد معمر القذافي…الخ. وطبعا ليس مع الملوك وأمراء الريع النفطي. وتمت تجربته في الربيع الخريفي العربي وخاصة بتاثير عناصر الثورات الملونة.

طالب البعض ولا يزال يطالب بالانتخابات! وهذا مطلب لا يبتعد عن موقف السلطة ومؤيديها حيث أنه تحت مظلة أوسلو التي هي أصل واساس المشكلة الوطنية. إنها مطالبة بديمقراطية تحت احتلال اقتلاعي ومن سلطة ليست ديمقراطية رغم تجميلات الطابور السادس والمثقف المنشبك لها قبل إقامتها، بل هي مطالبة بديمقراية حتى بعد قتل إغتيالي مُحكم.!

فإذا كنت ضد الاحتلال ومشروعك التحرير وضد الاستدوال وضد المال المسموم فما الذي يدفعك لمطالبة بشراكة مع هذه السلطة حتى لو في مجلس الحكم الإداري الذاتي؟ لماذا لا تقل: مبروكة عليهم. فلست أنت في وطن محرر وبالتالي تطمح في السلطة كحركة سياسية.

وهنا يكون السؤال: هل بوسعكم مواصلة النزول للشارع وإلى متى على ضوء ان السلطة لن تقرر انتخابات؟

وبالطبع، فهذه الانتخابات هي جزء من ما يسمى المجلس الوطني الذي لم يكن سوى فصائليا وليس شعبياً. وتم غض الطرف عنه في مرحلة شعار التحرير وبقدرة قادر تم تزريقه ليصبح مجلسا وطنيا في فترة الاستدوال!!!وفي فترة مجيىء اللجنة التنفيذية للمنظمة إلى داخل المحتل  1967؟ كيف يحصل هذا؟

باختصار، فإن مطلب دُعاة الانتخابات رغم الغضب والنزول للشارع هو دعم لا مباشر للسلطة أو في التحليل الأخير، إنه إثبات “لشرعيتها في نظرهم،” . وهنا بوسع السلطة المناورة.

تبنى فريق آخر من الحراك شعار حل السلطة نفسها. وهو غالباً جيل ما بعد أوسلو. فهو لم يتضمخ بمساومات الفصائل التي تزعم الرفض ولم ترفض، وليس بالطبع جزءاً من مؤيدي السلطة.

لكن هذا الفريق، كان يجب أن يقرأ مسألة حل السلطة بأفق تحليل موسع بمعنى:

·       رفض أو حل السلطة كان ممكنا في السنوات الأولى قبل ترسخها وقبل تنفيذ مشروع ربط أكبر قطاعات شعبية معها معيشيا وسلطويا وطويها معظم قيادات الفصائل تحت إبطها. فمن يعتمد معيشيا على السلطة وهو مؤيد للتسوية لا يجد ما يدفعه للوقوف ضدها.

·       ومن حصل على موقع سلطوي في السلطة من الشرطي إلى الوزير معظم هؤلاء من اصول ريفية أو من مخيمات اللاجئين ومعظم ثقافتهم السياسية المجتمعية متواضعة، هذا يشعره بأنه انتقل من شخص عادي  بسيط إلى صاحب قرار سواء في مخفر أو في مخابرات اريحا ولذا يعتبر السلطة دولة بكل المعاني وبأنها خلقت منه شخصاً آخر يستميت دفاعا عن شخصيته الجديدة. ولا ننسى أن من تعليمات الإمبريالية   تعزيز الشكل المظهري للسلطة، سيارات، بدلات، مكاتب…الخ.

·       إن ما لا يقل عن ثلث المجتمع معتمد على السلطة (أسميت هذا ذات يوم:

o      شعب السلطة أو شارعها

o      مقابل بقية الشعب او الشارع

هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن مختلف الفصائل ضد حل السلطة بمن فيها فصائل الدين السياسي، ولن يغير القتل الاغتيالي لنزار بنات من موقفها.

ومن جانب ثالث، حل السلطة من أجل اي بديل؟ لا أقصد استحالة وجود بديل، بالعكس، لقد أكدت هذا منذ عشرين سنة، أن تفكيك أو تفكك أو حل السلطة سيدفع الكيان لإبراز مجموعة أو زمرة عسكرية لتستلم السلطة وتخدمه أكثر. أي ان الاحتلال لن يعود للدور الإداري المعهود.

كما أن اية سلطة حتى لو بلشفية في الضفة الغربية ستجد نفسها في مساومة مع العدو من أجل كل ما يتعلق بالحياة اليومية للناس. فإذا كانت إمكانية تهريب أغذية واسلحة إلى غزة، فإن الضفة الغربية بنعمات النظام الأردني توفر على العدو اي جهد إلى حد التحكم بالهواء.

من المهم الانتباه إلى دخول عناصر أنجزة بين هؤلاء والذين في احسن الأحوال يدفعون باتجاه ما يسمى الأمم المتحدة وحقوق الإنسان…الخ وهذه لم ولن تقف مع الحد الأدنى من حق الشعب الفلسطيني.إن مخاطبتها ممكنة لكن دون مراهنة عليها.

وهنا يأتي السؤال: هل سيواصل هذا الفريق النزول إلى الشارع؟ وإلى متى؟ هل سيتوقف هكذا بدون بلورة شيء ما؟ هذا بغض النظر عن أسوأ وأخطر الاعتداء عليه سواء نساء أو رجالاً.

ما سأقوله ليس مطلق الصحة بقدر ما هو رأي وبناء على تجربة.
إن حل السلطة ليس بالإمكان وليس مطلباً عملياً ولا يتوفر لها بديلا كما أن فريقيها اي المستفيدين ماديا والمستفيدين سلطويا وماديا لن يترددوا في تكرار نزار بنات.

أعتقد ان الموقف من السلطة يكمن في فهم دورها سواء التنسيقي أو المنفعي والفاسد، وبالتالي لا معنى أن يحل أحد محلها إذا شعر أنه أفضل منها.

إن وضع السلطة المعنوي يتآكل ذاتيا بحكم سياساتها وتصرفاتها. كما أن الثورة المضادة لن تسمح بتفكيكها حتى لو قرر بعض السلطة ذلك.

إن على المعترضين أن يقوموا بتجليس هذه السلطة في دورها الحقيقي وهي حكم إداري ذاتي لا أكثر رغم أن هذا  لا يوحي او يتناسب مع درجة القمع الذي تمارسه.

وإذا ما تم فهم السلطة على هذه الأرضية يكون البرنامج الممكن لمن يرفض التسوية، ولو براي شخص ، على النحو التالي:

·        تشكيل جبهة وطنية عريضة من مختلف القوى والقطاعات والتوجهات المؤمنة بالتحرير والرافضة للتسوية وللتمويل المسموم والمتعففة عن الإمساك بسلطة تحت إشراف العدو بل الأعداء والمؤمنة بمحور المقاومة كجزء منه  رغم إشكالاته الداخلية. وهذا سيكون تقسيم عمل فلسطيني غير مباشر اي دون توافق لا معلن ولا سري، بل بحكم الوضع الموضوعي لتذهب السلطة في طريق التفاوض ولتذهب الجبهة الرافضة في طريق إعادة بناء المجتمع والحماية الشعبية والعمل باتجاه التحرير واستعادة العمق العربي وخاصة الجبهة الموحدة مع الشعب الأردني بداية، واستعادة ثقة التقدميين عالمياً.

·       تقسيم عمل ترك السلطة غارقة في ممارساتها وصراعاتها الداخلية وخضوعها للاحتلال.

·       خروج ممثلي الفصائل في اللجنة التنفيذية خارج الأرض المحتلة كي يتم الطلاق بين الرئاسات الثلاث في شخص:

o      رئاسة م.ت.ف

o      رئاسة السلطة

o      رئاسة تنظيم السلطة

·       عدم المشاركة  في انتخابات “مجلس الحكم الذاتي/المسمى تشريعي”

·       عدم المشاركة في المجلس الوطني  ما لم تخرج م.ت.ف كقيادة للخارج وإلى محور المقاومة تحديداً

·       مواصلة النضال ضد الاحتلال وتجنب الاشتباك مع السلطة لأن هذا عبثي

·       مغادرة فخ مناحيم بيجن في العمل العلني الاستعراضي والمكاتب…الخ للعمل السري ضد العدو.

·       مغادرة مشاريع التسوية العديدة والعودة لمشروع التحرير

·       إن منافسة السلطة على السلطة هو استدوال.

·       الإقتناع بأن ما هو هنا هي دولة صهيو/دية  لكل مستوطنيها وأن السلطة الفلسطينية هي حكم إداري ذاتي مسموح له بالعمل من الحكومة المركزية في تل ابيب في إقليم من هذه الدولة الغاصبة.

·       المطالبة بانتخابات لا علاقة لها لا بالعدو ولا بالسلطة ولا ب م.ت.ف  القابعة هنا، على أن تكون انتخابات شعبية لإعادة بناء البلد والمجتمع أي مجلس عام للبلديات ومجالس القرى بما هي تمثل القاعدة الشعبية الحقيقية. وفي حال رفض ذلك وقمعه، يكون وجوب تشكيل لجان شعبية في الأحياء والقرى والمخيمات لترتيب الصف الوطني وإحياء مشروع التحرير والتوجه للتنمية بالحماية الشعبية بكل تفاصيلها.

·       رفض التعاطي مع منظمات الأنجزة وعناصر الثورات الملونة.

·       الاستفادة من انتفاضة نزار كتدريب على العمل والنضال الاجتماعيين

·       مواصلة مقاطعة منتجات العدو وتركيا خاصة ومختلف البلدان التطبيعية والصديقة للكيان.

·       الحذر من تشكيلات وهيئات تتبلور في الشتات وتركيا وأوربا باسم الشعب الفلسطيني طالما هي بعيدة عن محور المقاومة.

·       الابتعاد عن الثرثرة ضد الانقسام الذي لو كان سيُلغى لما حصل وترك ذلك للمناكفات بين الفريقين وليس التذيُل لهما بالوساطات.

·       الدعوة لتشكيل جبهة وطنية عريضة مطلبها الأساس العودة للتحرير ومشروعها اليومي إعادة بناء البلد وهذا يمكن أن يشمل نضالات يومية ثقافية اقتصادية اجتماعية…الخ ويمكن أن يصل إلى الدعوة لعصيان مدني لإرغام السلطة على تبني الحماية الشعبية وضمن ذلك محاصرة الفساد ومحاصرة القمع.

·       طالما لا توجد دولة حقيقية ولا اي شبر محرر فإن ما يحتاجه البلد هو فقط جهاز شرطي وجهاز قضائي نظيفين ومن ثم حل كافة الأجهزة العديدة التي لا شغل لها سوى القمع وتحويل هؤلاء إلى فرق عمل في الزراعة ومواقع العمل الإنتاجي. وهذا شكل من إعادة التأهيل.

·       إن ترفُّع الحراك الشعبي الذي نقصده عن القفز لأخذ السلطة سوف يسحب من مختلف هذه الأجهزة مبرر وجودها.

·       تركيز النضال ضد الاستيطان واقتحام الأقصى ولصالح المقاطعة مناهضة التطبيع…الخ.

·       التواصل مع لجان مناهضة التطبيع عربيا

·       الدفع باتجاه جبهة وطنية اردنية فلسطينية شعبية

ما من أحد بوسعه التحكم في حراك الشارع، ولكن الحراك العفوي بدون رؤية وبرنامج لن يثمر وقد يرتد سلبيا ولو حتى نفسيا.

لو سُئل أي منكم/ن : هل أنت مع أوسلو؟ سيجيب معظمكم : لا. ولكن:

·       يجب مغادرة الولاء للقيادات الرئيسية وقيادات أصغر بالمطلق من مهمة تكاذبات على بعضها البعض وقدمت لنا مسرحية ممجوجة لخمسين سنة مفادها صراخ لدقرطة المنظمة إلى جانب تزلف حقيقي لقيادتها.

لا يهم أن تزعم السلطة انها دولة، المهم أننا نعلم انها ليست وأن الكيان يعاقبها بتلاعب مقيت خصم المقاصة، رواتب الأسرى، فضح اشكالات السلطة احيانا أي عند الضرورة وغض الطرف عنها احياناً…الخ. 

للمشاهدة على يوتيوب:

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.