عادل سماره:

  • العروبة لا لأباطرة الدين السياسي
  • الغائب في قضية الستة أسرى أخطر
  • شعبنا من أمتنا…لكن النفايات ضرورية لأن الوجود ضروري

● ● ●

(1)

العروبة لا لأباطرة الدين السياسي

البطريرك الماروني الراعي يعتبر المنحة النفطية الإيرانية مخالفة للدستور.

ولكن، هل يوجد لبناني واحد لم يخالف هذا الدستور؟ ناهيك عن تكرار المرات التي داسته فيها حوافر السفارات الغربية.

ما هو المقدس في اي بلد: الدستور أم الناس؟ أليست سرقة أموال الناس وتجويعهم وإرغام البعض منهم جوعا على الركوع لمنظمات الأنجزة التي هي مشروع استعماري جديد و “ناعم” هي دوس على الدستور.

البطرك بهذا يركع أمام سفيرة أمريكا ، ولكن، هل اسالت نفطاً إلى لبنان؟ هل طالبت كبار اللصوص بأن يعيدوا السيولة المالية التي سرقوها إلى المصارف؟ أم هي التي هندست ذلك عبر كبير مهندسي الهندسات المالية حاكم البنك المركزي ومن هندساته قروضا مسهلة لرئيس الوزراء الجديد ميقاتي، وهو آخر من يستحق! وهكذا يتقاطع حديث البطرك مع حديث رئيس الوزراء ويبقى الشيخ ادريان لتكتمل تشكيلة من يجب أن نقاومهم.

لقد بات واضحاً، أن:

1- قوى الدين السياسي

2- المؤسسات الرسمية الدينية

3-المرجعيات الطائفية

4- الوجاهات العشائرية

كل هذه إلى جانب أنظمة التبعية يشكلون قاعدة لتثبيت الاستعمار الحالي في الوطن العربي الذي معظم انظمته مثابة انظمة حكم ذاتي وليست فقط المتورطة في التطبيع.

يجب ا ن نفصل بين الدين السياسي وبين الإيمان أي تحرير الدين من سيطرة أفراد على راس مؤسسات لها رهبة ومكانة لا تستحقها. هل تسموا هذا علمانية، والبعض يزعم أنه كلام لا ديني، فليقولوا ما يقولون، لأن الدين لا يمكن أن يكون لتجويع 99% وإتخام 1% من اللصوص.

الإيمان الحقيقي هو المقاوٍم وخاصة في مرحلتنا هذه لإنجاز الدولة العربية المركزية، والتي تنهي الهويات المتناسلة سواء طائفيا مذهبيً قُطريا، جهوياص عشائريا…الخ

(2)

الغائب في قضية الستة أسرى أخطر

ربما يكفي تحليلات لفن الاختراق وحبذا لو يقل التسابق في الكتابة عن :

1- تحليل فن اختراق جدران معتقل جلبوع وكأننا جميعاً استراتيجيي حفر الأنفاق!

2- وعن توجيه النقد لكل شعبنا في (ما يسميه البعض فشل) احتضان أبنائه الأبطال وكأننا دولة مستقلة ودخل ابنائها حدودها ولم تحميهم، وهو نقد وصل حد تثبيط العزائم والتفجُّع.

3- التسابق على شتم الفصائل وكأن هؤلاء الشباب أتوا من شعب آخر. وهناك فارق بين شتم ونقد الفصائل وبين نقد عناصرها وبعض قياداتها.

إن الغائب في هذه الكتابات أو معظمها هو الأخطر:

1- عدم متابعة قلق وارتباك وانفعال وحقد وعسف الكيان جرَّاء هزيمته في العملية العبقرية.إن متابعة إشكالية الكيان هي الحرب النفسية المضادة من جانبنا وهي حرب تعبوية وإشفاء لمن استدخلوا الهزيمة أو بعضهم. هذا الغياب خطير.

2- هناك غياب لحقيقة أن القضية الفلسطينية هي عربية وليست فلسطينية محضة. إن حصر القضية كفلسطينية هو أمر خطير يعني أن الكثيرين منا أفراداً وقادة فصائل يعيشون عقلية بداية انحراف “م.ت.ف” إلى الإقليمية الفلسطينية وعنتريات أننا وحدنا سنحرر فلسطين، وشعار القرار الوطني المستقل والتي أودت بنا إلى الحكم الذاتي اي التطبيع والاعتراف بالكيان على كل أرضنا بل وطننا.

يجب أن نتحدى الشارع العربي بأن يقوم بواجبه ويخترق سقف الأمن والمخابرات والعملاء الذي تقيمه الأنظمة الحاكمة فوق كافة أقطار الوطن العربي كسماء من الإسمنت المسلح بالحديد واستدخال الهزيمة وتقديس الحكام المحكومين وطبعا بالجلاوزة. إن نقدنا للأنظمة العربية التي كرست حقيقة أن الوطن العربي تحت الاستعمار وبأن هذه الأنظمة مجرد حكم ذاتي وبأن التطبيع يعني أن وطننا مستعمرات، بل وبعض كياناته تحولت إلى استعمار “وإمبريالية رثة/ وسيطة/ وكيلة” لأقطار أخرى، اي مثلا السعودية وقطر والإمارات تستعمر ليبيا واليمن!!!وتحاول اجتثاث سوريا والعراق!!! صحيح أن لكل قطر مصائبه ولكن دفع الشارع بل واستعادته إلى فلسطين هو تصدٍّ لكل السقوف والجدران التي تنيخ على صدر الشارع العربي.

كل يوم يجب التذكير بأن القضية عربية، وأتمنى على من لم يستوعبوا هذا أن يفكروا.

(3)

شعبنا من أمتنا…لكن النفايات ضرورية لأن الوجود ضروري

منذ مئة عام وشعبنا يقاتل وشرفاء الأمة معه ما سمح لهم الوقت والحدود وحرَّاس التجزئة. ومنذ مئة عام والنفايات تقتات على نفايات الأعداء وتنهش.

سوف نتعب كثيراً إذا أعرناهم بعض وقتنا. يجب أن يستمروا لأنهم يذكروننا بمجدنا ألم يقل دوقلة المنبجي:

“ضِدّّان لما استُجمعا حَسُنا…والضدُّ يُظهر حسنه الضدُّ”.

من بين نفايات عربية ما يهرف به أحدهم أدناه. فمن يرضع حقد الكيان لا يهرف غير هذا وهو مثل كثيرين غيره لا يرى، يجبن ان يرى أن بلده تحت احتلال جرى استدعائه وربما لدرجة عبوديته لا يرى ذلك احتلالاً، بينما نحن نقاتل، وأحرار بلده يقاتون ويٌقتلون من حكام بلاده المحكومين. العبد ايها السادة حين يتشرَّب العبودية لا يخجل منها، نعم لأن الخجل عاطفة ثورية كما يقول لينين، فمن اين للعبد بخجل وعاطفة ثورية. في حين يؤكد الأسرى أنهم أصلاً لم يظهروا لأهلنا في الناصرة، يُصر هؤلاء المرضى على أن أحداً وشى بهم! ذلك لأن المهزوم من الدونية بحيث لا يتخيل أن هناك عمالقة، فقامته لا تصل نعل أياً من الأبطال الستة.

لسنا جميعاً ابطالاً، ولكن معظمنا يناضل.

ولكن، جميل أن العدو يثأر لذُلِّه عبر أدوات عربية.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.