عادل سماره:

(1) لا يا جزائر!

(2) أيها العربي من عيَّن حاكمك…ومن هو الشيوعي العربي؟

■ ■ ■

(1)

لا يا جزائر!

حقنا ضد مجزرة 17 تشرين أول 1961 وما قبلها وما بعدها من الإهانة مسحه بالاعتذار.

لا معنى للرد على العدو الفرنسي المتغطرس رغم هرمه بمطلب الاعتذار عن جرائمه التاريخية. الاعتذار ليس سوى تماهي الجزائر مع السموم الثقافية ، سموم التسامح التي تفذلك بها ديريدا وفوكو ولاحقاً إدوارد سعيد. مع الاستعمار لا تسامح ولا اعتذار بل فتح ملف تدفيع الثمن أو استرداد المنهوب.

إرجعوا إلى ما كتبه منذ الستينات المفكر الراحل أنور عبد الملك وهو : “فائض القيمة التاريخي” أ ي ما نهبه الاستعمار من المستعمرات وخاصة من الوطن العربي. لأن هذا الرجوع يكشف ويعرِّي مواصلة النهب، وهذه الأيام التقشيط العلني وتبرع الأنظمة الحاكمة بالثروة للأعداء.

هل هذا ممكن اليوم، غدا، بعد الف عام هذا أمر آخر.

المهم التجذير في ثقافة ووعي الشعب العربي في الجزائر وكل الوطن العربي أن على اللصوص التاريخيين أن يدفعوا الثمن التاريخي. وهذا يسمح لنا بكافة أنواع الضرب ضد هؤلاء الأعداء. وأولها ومبتداها اعتبار المستعمِر عدو لا حليف ولا صديق وبأن ما بيننا وبينه هدنة حتى نتمكن من إرغامه على دفع ما نهب. هي الهدنة الإضطرارية.

إن مطلب الاعتذار هو تجسيد للسياسة الوضيعة التي تبنتها الأنظمة والطبقات الحاكمة في الوطن العربي، بل إن بعضها أدنى من أن يطلب الاعتذار. مطلب الاعتذار هو غطاء وفرصة خطيرة لدعاة الانفصال والتبعية كعملاء لفرنسا (ماك مثلا ، وعشرات أل ماك في لبنان والعراق وفلسطين ومصر والخليج…الخ). هذا ينطبق على كل الوطن العربي، لأننا حقاً في حالة دفاع حتى اليوم أمام استهداف بل عدوان لا يتوقف.

إذا كان في الجزائر من يؤمن بالعروبة، اي بالكرامة والتنمية والاستقلال الحقيقي لكل مكونات الوطن وليس العرب وحدهم، فيجب رفض الاعتذار، يجب التعالي على الذل.

(2)

أيها العربي من عيَّن حاكمك…ومن هو الشيوعي العربي؟

كتب برونو جويجوي Bruno Guigue مقالا (3 اكتوبر عام 2018) بعنوان “كيف أخرج الشيوعيون الصين من حالة التخلف” نقتطف منه:

“… لقد اعتاد الغربيون على التفكير في أن الديمقراطية تقوم على الطقوس الانتخابية ، لا يفهمون هذا النظام. علاوة على ذلك ، فإن العديد من هؤلاء هم أولئك الذين لا يرون حتى أن “ديمقراطيتهم” تستوعب تعيين الرئيس من قبل البنوك ، بينما في الصين تخضع البنوك للرئيس”.

1- من الذي يعين الحكام العرب بما هم أعداء للأمة؟

2-وما علاقة شيوعي لبناني بالشيوعية وهو يقف مع جعجع وشيوعي عراقي يشارك في برلمان امريكي وشيوعي فلسطيني يشارك في انتخابات تحت الاحتلال؟

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.