عندما نَطَقَ كاتم الصوت بوجه القاتل، محمد العبد الله

الفدائيون يُنفذون عملية فدائية استثنائية باغتيال أحد قادة العدو الصهيوني المجرم
( رحبعام زئيفي )في فندق (حياة ريجنسي) بمدينة القدس المحتلة، عاصمتنا الأبدية، رداً على اغتيال الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى.

سيناريو مُتخيل للعملية


“التقت العيون، حدق زئيفي في عيون حمدي، رأى إصراراً وأيقن أن هذا من سيُنفذ عليه الترانسفير إلى جهنم. رأى حمدي في عيون زئيفي مدى الوهن والضعف والجُبن، فما الظالم إلا وهمٌ في عقل المظلوم، هذه هي اللقاءات الوحيدة المشروعة بيننا وبينهم بالضبط كما رسمها وخطط لها وتمنّاها حمدي”.
من كتاب ” وجدت أجوبتي…هكذا تكلم الشهيد باسل الأعرج” مدونات بانوراما اغتيال زئيفي ص 235 .
يُضيف ” باسل “في ذات البوست” بالصفحة 239 ” .كُلّف عاهد أبو غلمة من قبل القيادة بترأُس الجهاز العسكري في الضفة الغربية لما له من خبرة عسكرية وتجارب اعتقالية..يتمتع بذكاء حاد وعين فاحصة وسرعة بديهة، مُثقف مشتبك بكل معنى الكلمة ” .

على الرغم من مرور السنين على تلك العملية الاستثنائية، فإن مايمكن استلهامه من دروسها، أن الرد على الاحتلال يجب أن يكون – كما تُعلمنا تجارب شعبنا في مواجهة الغزاة المستعمرين ، وكل حركات التحرر في العالم التي قاومت الاستعمار- بالبندقية الملتزمة ببرنامج كفاحي ، تحرري، تناضل من أجل تحقيقه قوى المقاومة السياسية والعسكرية المنضوية في جبهة وطنية تستقطب كل من يتبنى برنامج النضال التحرري.

دروس وعِبر


– لم تكن مصادفة أن تحمل المجموعة التي نفذت العملية إسم ” وديع حداد ” الذي لاحق بخططه ورفاقه العدو في كل مكان . وقد جاء إحياء اسم هذا القائد بعمل كفاحي يقترن بنهجه وتاريخه وبمكانته ، وبالدور الهام الذي لعبه في مسيرة النضال التحرري للشعب الفلسطيني والكفاح الأممي.
– في مدونات البانوراما التي كتبها الشهيد باسل الأعرج عن العملية، حوارية لافتة، يقوم بها حمدي مع ذاته، تختصر الكثير من الكلام ” حين تحين اللحظة المناسبة، هل أقول له ( لزئيفي ): حكمت عليك الثورة بالإعدام …باسم الله والشعب، باسم رُضع عين الحلوة، باسم دماء الثوار في جرش، باسم الأسرى في السجون ، باسم وديع حداد، باسم سليمان خاطر، باسم تل الزعتر، باسم سنين العبودية للأفارقة، باسم الهنود الحمر، باسم المليون شهيد بالجزائر…” وتطول القائمة لتحمل عذابات شعوب العالم من المستعمرين والمستبدين وسماسرة الأوطان.
في هذه الأيام التي يخوض فيها أسرى حركة الجهاد الإسلامي معركة الكرامة داخل معتقلات وزنازين الغزاة المستعمرين، فإن إسناد جميع الأسرى لمطالب أسرى الحركة، مهمة وطنية عاجلة، وملحة ، كما أن دعم القوى والهيئات وعموم الجماهير الفلسطينية والعربية وكل قوى التحرر في العالم لمعركة الكرامة كمحطة في معارك كسر القيد، يحتاج إلى البدء بالتنسيق العالي والتشبيك بين كل أنصار الحرية في العالم من أجل إطلاق سراح الكفاح التحرري من سجون العدو الصهيوني ،والإمبريالي وفي مقدمتهم المناضل جورج عبد الله.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.