عادل سماره: أسئلة في الحدث

  • السودان: ضد العسكر، وضد غيرهم ايضاً
  • قمة ام قاع الانحطاط؟
  • الإعلام والسودان: تطبيع ناعم

● ● ●

(1)

السودان: ضد العسكر، وضد غيرهم ايضاً

أصدرت مجموعة من القوى السياسية التقدميىة العربية بيانا يشجب إنقلاب عسكر السودان. ومن حيث المبدأ الموقف الرافض للانقلابات صحيح وضروري ولكن ما كان يجب التوقف هناك.

يبدو أن ما حصل في السودان هو انقلاب القصر بتحريك من خارج السودان. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإن الفريق الذي تمت الإطاحة به هو ايضا أمريكي وتطبيعي وتشوبه تلوينات دين سياسي.

إذا صح موقفنا المتسرع الآن، فإن الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني يبدلان تابع بآخر. فالمجلس السيادي وما يمثله من قوى الحرية والتغيير أو القوى المدنية عموماً غرقت في الفساد وفشلت في تحقيق الحد الأدنى للشعب.

هذا لا يعني أن العساكر أفضل، ولكنه يعني أن الطرفين في سباق تبعية وتطبيع.

الشعب في السودان يحتاح افضل من الطرفين.

آمل أن لا يكون بيان الأحزاب العربية متسرعا كي لا تنجلي الغيمة عن نظام أمريكي آخر، وخاصة ان فلتمان قضى أسبوع قبل عشية الانقلاب في محادثات تقريب مواقف أدواته في السودان وبتنسيق مع الكيان كما قال أحد المحللين السودانيين المؤيدين للانقلاب على قناة الميادين اليوم. قال ذلك بارتياح ودون ا ي نازع تقدمي أو عروبي.

(2)

قمة ام قاع الانحطاط؟

هل تعرف ما هي لحظة قمة او/و قاع الانحطاط. انها حين يكون للسعودية والإمارات وقطر زلم يحكمون عدة إقطار عربية. ومع ذلك يتعايش الاعلام مع ذلك ويسرد هكذا اخبار وكان حكام النفط ليسوا حالة مشوهة بالمطلق اي: مشايخ قبايل أصبحوا رجال دولة بعقل وثقافة القبيلة. لذا هم ضد العروبة ولا ير ون في تبعيتهم للاستعمار اي حيف. فالطائفي والقبائلي والعشائري والإقليمي لا عدو له سوى العروبة ويرى أعداء العروبة اسياده. لذا يخدمهم ضد سوريا واليمن وليبيا والسودان… الخ. لذا لا تدري هل تضحك ام تبكي حين تراهم يطالبون بعزل السيد جورج قرداحي الذي حبذا لو رفض منصبه او حين تراهم في صمت القبور تجاه السودان إلى أن اذن لهم الأمريكي هذا ان لم نقل كيف ينخون للصهيوني كما ينخ البعير لراكبه. وفي السر يمولون من تمتطيه أمريكا. والله وجودهم افتآت على التاريخ.

(3)

الإعلام والسودان: تطبيع ناعم

تقف قناة الميادين مع المكون المدني المقلوب. جيد وجهة نظر. لكن المكون المدني أعلن التطبيع مع الكيان وقناة الميادين قناة مقاومة من طهران لدمشق للضاحية رلاتذكر هذا قطعاً ، فماذا يقول محور المقاومة!!! كيف بربكم! البرهان تطبيعي أيضا. حمدوك والبرهان يخدمان المصالح الأمريكية وطبعا الصهيونية. والخدمة الأساسية طرد الصين وفتح خزائن التراب السوداني “تأميماً” لصالح أمريكا.

إذا كان البشير قد باع الجنوب ليبقى في السلطة ويفرض الشريعة، فإن البرهان وحمدوك يبيعان كل السودان لترويج التطبيع ويقتتلان على السلطة.

قيل عن أواخر خلفاء بني العباس:

“خليفة في قفص…بين وصيف وبَغا

يقول ما قالوا له…كما تقول الببغا”

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.