بلينكن يستغيث بالموساد لإصلاح ذات بين صهاينة الخرطوم! عبداللطيف مهنّا

كثيرون من نخبنا صناعتهم موالاة اللهاث خلف مجرد خبر يستشفون منه بارقة وهم يشي بتغير ما قد يطرأ، أو اختلاف ما يؤمل، فيشوب العلاقة العضوية، والوظيفية، والتاريخية الراسخة، بين الولايات المتحدة وثكنتها العدوانية المتقدمة الكيان الصهيوني.. قد يجدون أحيانا ثمة ما يوحي لهم بضالتهم فيما هو هامشي وسرابي لا يمس جوهر هذه العلاقة، ولا يشوب، سيما إن جد الجد، تبعية القاعدة وانصياعها المنضبط لمركزها.. من مثل فقدان الكيمياء ما بين أوباما، أكثر رئيس أميركي أعطى الكيان الصهيوني، ونتنياهو، أو الاختلاف بين جلافة عدوانية ترامب الداعمة للكيان ونعومتها السامة، أو ترجمتها الأذكى لا أكثر، لدى خلفه بايدن.
قد يختلف جمهوريو ترامب مع ديموقراطيي بايدن على كل شيء إلا على اثنتين، معادة الصين ورؤيتها خطراً وجودياً يتهدد ديمومة التفرُّد الأميركي بقرار العالم، و صهينة طرفيهم، التي لا ترى العرب، متأمركين ولا متأمركين، عسكر أو مدنيين، إلا من زاوية إبراهاميتهم، أو مدى تصهينهم، من عدمه.
تسريبان، أميركي وصهيوني، هما أكثر من كافيين للإضاءة على خشبة لعبة صناعة الوهم وعبثية متصيديه، التي يتم سحبهم إلى حيث مسرحه.
عبر موقع “أكسيوس”، سرَّب الأميركان أنهم عجزوا عن إصلاح ذات البين بين حَمَدتيهم وحَمْدوكهم ما حداهم لأن يستغيثوا بالصهاينة طالبين منهم التوسط “لدى جيش السودان لإنهاء انقلابه العسكري”!
وعبر موقع “والا” الصهيوني، سرَّب الصهاينة أن وفداً صهيونياً “ضم عناصر موساد زار الخرطوم بعيد إعلان جيشه استيلائه على السلطة، بهدف الاطلاع” لا أكثر! حيث اجتمع مع الجنرال حمدتي، الذي يرتبط بعلاقات جيدة مع الموساد”. وذكَّر الموقع من نسوا بأن وفداً عسكرياً من الجيش السوداني بقيادة شقيق حمدتي ونائبه في قيادة قوات “الدعم السريع”، كان قد سبق الانقلاب بأسابيع بزيارة سريَّة للكيان الصهيوني، “حيث أجتمع بمسؤولي مجلس الأمن القومي وبعض العاملين في ديوان رئاسة الحكومة”!
.. التسريبان هادفان ويتناغمان، وسرّبا ليقولا معاً لعرب ابراهام، تلكم هي بوابة خلاصكم، إن أردتم تجنُّب غضب بايدن فعليكم برضى بينت!

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.