لن أرحل، عادل سماره

  • لن أرحل
  • الجامعات ستصبح اتعس

● ● ●

(1)

لن أرحل

في حديث هادىء قرب موقد الحطب والجو البارد خارج القرمطية (إسم مكتبتي):

قال: حين يدخل فأر إماراتي إلى الشام ، وحين يصبح فتى المحرقة مستشاراً، وفتى الموشاف مؤرخاً وخبير مقارنات أديان، فربما يعود فتى الموساد وحتى فتى العثماني، وحين تقضي ست سنوات ذهابا وإيابا إلى المحكمة لأنك تكلمت ضد التطبيع وحين يستقبل يسار الأنجزة المستوطنين بزعم التضامن وحين يستجدي اليمين دويلة واليسار دولة مع المستوطنين/دولة واحدة وهي في الحقيقة دولة واحدة لكل مستوطنيها، ويكذب هؤلاء على الناس بما يمكن تسميته الهروب اليساري إلى الأمام. فما الذي يربطك ببلد يمنعك من التدريس ومن لقمة العيش بالشغل وأنت تحمل جنسية الإمبريالية الأم /دولة الدم كما تقول دائماً، ألا توجب هذه الرحيل؟

قلت: ضاحكاً، لا يا فتى،لا يوجب الرحيل سوى إلى الدار الآخرة بغض النظر عن المحاكمة هناك، فقد تكون دنياي، على قسوتها، أمتع من آخرتي، وربما لا!.

لا تهتز، ففي حين يتم اغتيال مشروع التحرير فلسطينيا، ينبعث كالعنقاء من المغرب وتونس واليمن. ألا يشد هذا من عزيمتك؟ ألا تلاحظ أن القضية تعود إلى حضنها الحقيقي، الحضن العروبي، ابداً، الأمور تتوازن، ويظهر الثقل النوعي للعروبة محل اسفنج فلسطينيين فرغ منه الماءفخف كثيراً. . هذا التجدد تاريخي، سوف تعيش من بعدي وترى.!

قال: في الحقيقة، شاهدت الفيديو التالي،فضحكت وقلت أقدمه لك من باب المناكفة وتخليط الجد بالهزل فما يحصل عندنا يدفع للتفكير في الرحيل كما يفكر المتحدث في الفيديو، ولكنك أخذتني بعيداً!:

(2)

الجامعات ستصبح اتعس

لماذا؟

في السبعينات كان عميد شؤون الطلبة في ما تسمى جامعة بيرزيت عبقري اسمه د. سليمان بشير.

وقف مع مطالب الطلبة ضد الإدارة ودعمتهم انا من خارجها. لذا تم فصله على يد أصحاب الدكان وكل الحركة الوطنية.

انتقل الى ما تسمى جامعة النجاح واصدر كتابه “التاريخ الآخر” فتم طرده من قوى الدين السياسي وشبه الاقطاع والحركة الوطنية.

اصيب بالسكتة القلبية ورحل.

لذا فكروا اليوم في طليعة طلابية عروبية شيوعية فقط. بغير هذا ستصبح الحركة الطلابية إحدى آليات التصفية. لا تزعلوا فالانحطاط لا يصيب قطاعا او مستوى دون غيره هو كالقانون الطبيعي شاااااااااااملا.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.