هل يجوز ل د. الجعفري كل هذا! د. عادل سماره

  • أوضح ما لفلسطين جغرافيتها

شاهدت منذ يومين حديث د. بشار الجعفري نائب وزير الخارجية السوري لقناة الميادين وتحت عنوان” “نهاية عام وبداية حقبة”

لن ادخل في تفاصيل الحديث بل أُشير أحصر في بعض المحطات.

أولاً: بلباقة غير موفقة برر الرجل غزوة حكام الإمارات لدمشق كوريث لما كان عليه وضع والاحتفاء بإمارة قطر وعزمي بشاره /عضو الكنيست! وراينا جميعا ماذا حصل مع بداية 2011 وحتى اليوم حيث تصر قطر على عدم إعادة سوريا إلى الجامعة العربية بينما تأخذ الإمارات موقع قطر قبل 2011! هذا الوضوح لا يعجب كثيرين/ات ، فعلى رسلهم، ولكن نحن ننتمي للوطن والأمة فقط.

ثانياً: أكد  د. الجعفري وجوب عودة، أو إعادة، (لا فرق) سوريا إلى الجامعة العربية التي نجحت في “القوادة” لاغتصاب العراق وليبيا وفشلت في “القوادة” لاغتصاب سوريا، وبالطبع أطلقت معظم دولها للمشاركة في تدمير سوريا عبر عشر سنوات من الاستشراق الإرهابي.

ثالثاً: لم يُبدِ د. الجعفري موقفاً يليق بسوريا في حديثه عن الولايات المتحدة، حتى ولو بكلمة “العدو” ولا نقول الإمبريالية لأن المصطلح الأخير هو مشتبك وشيوعي. أو على الأقل، لينظر د. الجعفري لخطاب اليسار الأمريكي اللاتيني تجاه الولايات المتحدة.

رابعاً: أكد د. الجعفري موقف سوريا من فلسطين ولكن بشكل مغمغم ودون تحديد. وهو موقف غريب! وخاصة بقوله “لا تطبيع مع “إسرائيل” ” طالما اية أراضٍ عربية محتلة”. هذه العبارة أخطر من التطبيع وهي من فئة التلاعب بالمصطلح، لأنها تعني بلا مواربة أن هناك أراض هي “إسرائيل وهي لِ إسرائيل”، وبالتالي المطلوب أن تعود/ تنسحب أو حتى تُرغم  “إسرائيل” على الانسجاب إلى الأراضي التي لها. هذا إن كنت لا أزال أفهم العربية! وبالطبع، فالميادين إما لم تفهم ما وراء القول فلم تستوضح  أو توافق على القول فلا داع أن تستوضح!

ليس لنا إلزام أحد بأن يقول من نُحب ولكن على كل أحد قول الحق والحق هو:

أي حديث عن الصراع العربي الصهيوني يجب أن يبدأ بأن الكيان غير شرعي إطلاقاً وفلسطين عربية إطلاقاً، وأي تحليل بعد هذا مجرد تفاصيل وبالطبع مكياج تافه. ومن لا يستطيع، لأي سبب قول هذا، فليعتذر عن الإجابة.

إن  الموقف العروبي هو تحرير فلسطين. وكان بوسع الرجل القول” حين نتمكن” أو ليعفي نفسه ويقل: “حين يتمكن العروبيون من ذلك”.

لا يقوم موقفنا من سوريا أبداً على تبعية، بل على حق الشعب العربي في سوريا الذي صمد في وجه الإرهاب وعلى واجبنا العروبي أي الإشتباك. فلسطين ليست 1967 ابداً.

نحن نفهم ظروف سوريا ونقف مع سوريا بحجمنا المتواضع كمواطن، ولذا، من لا يستطع قول الحق، فليُباعد بينه وبين الإجابة وله التحية.

برهان: ماذا يسمي د. الجعفري ووزير الإعلام السوري السابق عماد ساره استقبالهما للمطبع اللبناني د. يحيى غدار الذي كان أعلن في نص من 30 صفحة مطالبته بدولة مع المستوطنين؟ جرى نشرها ثم حذفها في فضائية العالمية الإيرانية 8 ايار 2015 وفي  صفحة ما يسمى التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة الذي يرأسه غدار. (اللقاء المذكور أعلاه، مع  د. الجعفري والمطبع غدار: (الكاتب najiamhazنُشرت في1 يونيو، 2021 )

إذا كانت هذه ملامح بداية حقبة، فلا بد من تبديل أحرف المفردة.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.