“كنعان” تتابع نشر كتاب “هزائم منتصرة وانتصارات مهزومة: قراءة في الثورة والثورة المضادة”، لمؤلفه د. عادل سماره، الحلقة (10)

الانتفاضة الفلسطينية 1987

الجزء الأول

مناخات الحدث

في البدء كانت المساومة

يجوز القول بأن اعتماد اي تحليل على الصُدف وتوكئه على ، لو حصل كذا لكان كذا، هو اعتماد لا يمتُّ بصلةٍ للتحليل العلمي. ولكن في كثير من الحالات تكون مجموعة من الصدف هي الطريق الطبيعي إن لم نقل الحتمي إلى الضرورة. والصدفة حدث صغير وفي حال تراكمه وتكراره بتقاطع بَيْنِيٍ يصبح حدثاً كبيراً ومُقرِّرا. وبالطبع ليس شرطاً أن ينتج عن مجموعة صدف حدثاً واحدا يمثِلها.

هذا حال الانتفاضة الفلسطينية لعام 1987 (نسميها من الآن  ولاحقاً انتفاضة 87) بما هي حراك شعبي واسع شمل معظم الطبقات الاجتماعية في الأراضي المحتلة 1967 وجرى من فلسطينيي المحتل 1948 تضامناً وحتى مشاركة بالحراك واجهه العسف الاحتلالي الصهيوني مما أدى إلى تقديم الشهداء، ثلاثة عشر شهيدا على الأقل من المحتل 1948. لكن هذا الصعود تواقت زمنياً مع حالة من الهبوط النضالي الفلسطيني خارج الأرض المحتلة اي تدهور م.ت.ف والواقع الرسمي العربي الذي استمات لمنع انتقال الفعل الانتفاضي إلى الشارع العربي فساهم في اغتيالها. هذا إلى جانب تدهور المعسكر الاشتراكي كظهير للشعوب المضطهَدة، وكل هذا كان في خدمة الثورة المضادة[1] حيث كانت قد دخلت حقبة العولمة  واعتمدت سياسة النيولبرالية مما سمح لها بهجوم على الكوكب لم يتوقف بعد وقد لا تكون قمته الحرب التجارية المعولمة بقيادة إدارة دونالد ترامب والتي من المحتمل انتقالها إلى حرب أحدث اسلحة الفتك الإمبريالي.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الانتفاضة كحدث مستقل، ذاتي الحُدوث، سواء كان تواشج صُدَفٍ أم لا، قد وُوجه بسياسات رسمية عربية ليست بحدث ذاتي الحراك وإنما بقرار رسمي واعٍ لما يخدمه. أي تمت مواجهة الحدث التاريخي بقرار/ات سياسية طبقية مصلحية تابعة ومضادة للشعب العربي بأسره بوعي وعن سبق إصرار.

حَسَمَ العدوان الصهيوني عام 1982 ضد المقاومة في لبنان ووصول جيشه إلى بيروت مصير م.ت.ف حيث خرجت من الكفاح المسلح إلى النضال السياسي وتحديداً الانتقال من التحرير إلى الاستدوال وهو الانتقال الذي بدأ بقبول الخروج/الطرد من لبنان إلى تونس واليمن، وإلى أللامكان!

جادل كثيرون بأن قيادة المقاومة قررت الخروج لأن البيئة اللبنانية وخاصة البيروتية غدت مجافية لها، ولأن الأنظمة العربية والاتحاد السوفييتي لم يقاتلا معها…الخ. وهذه امور صحيحة، لكن كان بوسع قيادة المقاومة الانتقال إلى سوريا أو شمال لبنان والاندماج مع الحركة الوطنية اللبنانية وخاصة القوى الحليفة للمقاومة الفلسطينية. وهذا كان الخيار الطبيعي والضروري لا سيما وأن وقائع ما بعد ذلك اثبتت صحة هذا الخيار حيث تبلورت مقاومة لبنانية حقيقية انتهت بانتصار هذه المقاومة وخاصة حزب الله وطرد الاحتلال من معظم الأرض اللبنانية المحتلة. اي جرى الإثبات بان المقاومة هي الحل وبأن حرب الغوار قد دخلت طورا جديدا من التطور سواء باستخدام التقنية الأكثر تقدما إلى جانب البندقية، واعتماد القتال الغواري إلى جانب مستوى من الجيش النظامي، وهو ما اتضح لاحقاً في هذه المزاوجة  في تجربة الجيش العربي السوري. بكلام آخر، عجزت قيادة م.ت.ف عن فهم تجربة ومقولة ماو تسي تونغ بان المقاومة سمكة لا تعيش إلا في مائها أي بين الناس، الشعب.

لقد اثبتت المقاومة اللبنانية  بدءا بالقومي السوري والشيوعي وصولا إلى قمة الدور والتطور لحزب الله بأن الهليوكبتر لم تتمكن من إنهاء دور المقاتل والبندقية. وهنا تجدر الإشارة إلى أن مقاومة حزب الله كانت ولا تزال في بيئة نصف مؤاتية أي لأن نصف لبنان هو سياسيا في قيادته وجمهوره (الطائفي، والبسيط والمرتزق) مع الثورة المضادة علانية. أما في سوريا فحرب ومقاومة ضد النظام الرأسمالي العالمي بثلاثية الثورة المضادة الراسمالية العالمية والصهيونية اليهو/عربية والكمب/هابية العربية.

لكن الحقيقة المُرَّة هي أن م.ت.ف وقعت في أخطاء بنيوية ذاتية  وضد محيطها مما شكَّل ذخيرة لفريق الثورة المضادة من اللبنانيين الذين وصلوا الصهينة باكراً. وحيث تواكب هذا مع توجهات قيادة م.ت.ف باتجاه التسويات السلمية وهجران الكفاح المسلح وهذا ما دفعها لقبول سهل بالخروج من لبنان، ورفض التوجه إلى سوريا لأن القيادة الفلسطينية كانت تحلم بأن العدو سوف يسمح لها بإقامة دولة في المحتل 1967، وهو الوهم الذي لم تخرج منه بعد رغم كل ما حصل. ولعل ثالثة الأثافي أن تنهار هِمَّة قيادة بحيث تنتظر من عدوها منحها جزءاً من وطنها! بينما لم يتردد العدو منذ قرن ونيّف عن التأكيد بالتصريح الواضح: “كل شيءٍ لي”!

ليس من قبيل التجني بان قيادة م.ت.ف استخدمت الكفاح المسلح وشعار تحرير فلسطين استخداما تكتيكياً للوصول إلى تسوية استدوالية على المحتل 1967. ومن هنا لم ترتق من مقاومة إلى ثورة ومن تعدد فصائلي إلى جبهة وطنية. لذا، فتحت هذه القيادة خطوط التواصل مع الإمبريالية أي المتروبول الذي خلق الكيان وسيرعاه حتى نهايتهما المتزامنة!.

في الوقت الذي كانت قيادة م.ت.ف تحض على المقاومة وحرب الغوار كانت تتلقى رسائل من العدو الأمريكي باتجاه التسوية، وكان أحد المراسلين المفكر إدوارد سعيد! وهذا يثير التساؤل: ما هي اللغة المشتركة بين الطرفين!ناهيك عن هبوط مفكر مبدع في الأدب المقارَن والاستشراق[2] إلى هذا المستوى والدور!

يتضح من فهم هذه القيادة للصراع والانخراط في “معتقد” التسوية أن هذه القيادة غارقة في إستدخال الهزيمة على الأقل من باب إدراكها أنها لا تستطيع تحرير فلسطين، وبدل أن تبحث أو تستمر في الطريق الطبيعي للتحرير عبر كون القضية والصراع عربي ضد مجمل الثورة المضادة وليس فلسطيني صهيوني ذهبت باتجاه فلسطنة المقاومة ومن ثم فلسطنة الحل وهو ذهاب مقصود به إخراج القضية من عمقها العربي والإبقاء على العلاقة الهشة والخطيرة للقضية مع الأنظمة العربية وخاصة التابعة للرأسمالية العالمية لأن سقف هذه الأنظمة أدنى من سقف م.ت.ف من جهة ولأنها سوف تُقرِّب قيادة م.ت.ف من واشنطن زُلفى لعل وعسى تكون النتيجة دولة في المحتل 1967.

هذا التوجه الاستدوالي هو الذي يوضح لماذا كانت هذه القيادة معنية بالتماحك مع سوريا والتباعد عنها والتعبئة ضدها وهي تعبئة هدفها نفي كون فلسطين هي جنوب سوريا كما يطرح حزب البعث العربي الاشتراكي بمعنى لو ان في سوريا نظام غير عروبي وقُطري الهوى لما وقفت قيادة م.ت.ف ضدها وهو ما يمكن تأكيده من العلاقة بين قيادة م.ت.ف مع أنظمة الحكم في الجزيرة والخليج وغيرها وهي أنظمة على نقيض بل عدو للمقاومة وللأمة العربية بل والعروبة بعمومها.

أما وقيادة م.ت.ف مأخوذة بالحصول على دويلة بالمعنى الشكلي، فهي لم ترتق لمشروع تطوير أو تنمية في الدولة المتوقعة. لذا افتقرت م.ت.ف قبيل اتفاقات اوسلو وبعدها لتطوير اي نموذج تنموي، وهذا ما دفعها للحديث عن خلق تايوان في “دولة الضفة الغربية وقطاع غزة”. وهو موديل الرأسمالية التابعة والموجه اقتصادها للتصدير من بلد، لو حصل، ليس لديه ما يصدره ناهيك عن أن الإمبريالية ليست معنية بتايوان في المنطقة إلى جانب تايون المولجة/المدحوشة في قلب الوطن العربي اقتحاماً اي الكيان الصهيوني[3]. هذا إضافة إلى أن اتفاقات اوسلو لم تعط م.ت.ف أية سيادة على الأرض!
تحت هكذا توجه لدى قيادة م.ت.ف صار التخلي عن الكفاح المسلح أمر طبيعي بل وشرطا للدخول إلى مشروع التسوية والاستدوال.

عشية الانتفاضة…سياسات العدو

طبقاً للدور الذي دفع الرأسماليات الغربية لخلق الصهيونية السياسية ومن ثم الكيان الصهيوني، وطبقاً للطربوش الديني الذي ألصقته القيادات الصهيونية بمشروع المركز الراسمالي اي “أرض إسرائيل، وشعب الله المختار” ومختلف الخزعبلات المنمَّقة التي تقع ما بين:

  • خبث مصلحي رأسمالي غربي روَّج رسمياً وأكاديمياً لهذه الخزعبلات لتغطية استهدافه الاقتصادي السياسي الثقافي والقديم المتجدد تاريخياً للوطن العربي بدءا بفلسطين
  • ونظراً لضخامة ماكينة الكذب الرسمي وغير الرسمي الغربي الراسمالي انطلى هذا على الكثيرين حتى وقت قريب.

 فإن هذه القوى المعادية استهدفت انتزاع كامل فلسطين وتدمير مختلف بُناها الجغرافية والديمغرافية والثقافية والتراثية والفلكلورية. وهذا مخالف لمزاعم إيلان بابيه بأن ما حصل في فلسطين كان تطهير عرقي[4].

لذا فحجر الأساس في سياسات العدو هو انتزاع الأرض والتخلص من اهلها سواء بالطرد او الإزاحة لإيصالهم إلى قرار الانزياح الذاتي[5]. ولتنفيذ هذه السياسات وضع العدو أكثر من ألفَيْ أمر عسكري والتي تبدأ من اعتقال السوق وحصره بالتبعية باقتصاد الاحتلال عبر تبادل لا متكافىء تحت السلاح واقتلاع البنية الإنتاجية وتشغيل قوة العمل داخل الكيان كي لا تنخرط في الإنتاج المحلي أو المقاومة.

قاد هذا إلى تحول المحتل 1967 إلى محيط للمركز الصهيوني وتم الاعتماد على تحويلات العمالة داخل الكيان لتغطية العجز في الميزان التجاري للضفة والقطاع أما بعد اتفاق أوسلو فقد تم الاعتماد على الريع المسيَّس جدا لسد العجز.

خلق العدو بهذا بنية مشوهة في المحتل 1967 سواء بالاعتماد الاقتصادي على العدو أو بتوحيد الأسعار دون توحيد المداخيل بين الطرفين، او تحطيم معادلة عمل/رأسمال في الضفة والقطاع بمعنى أن المفترض أن يتمكن رأس المال من تشغيل قوة العمل في البلد المحدد اي استغلال قوة العمل ولكن حتى هذا لم يتوفر مما دفع نسبة عالية من قوة العمل المحلية للعمل داخل اقتصاد الكيان الصهيوني وخاصة في العمل الأسود ووصلت تلك النسبة أحيانا إلى 40 بالمئة منها. كما أن أعدادا ضخمة هاجرت بحثا عن عمل سواء في بلدان الريع النفطي أو المَهاجِر الأخرى.

لقد تمكن العدو من إرغام مختلف الطبقات الاجتماعية في الأرض المحتلة 1967 على الارتباط باقتصاده سواء بقطع علاقاتها التجارية مع الخارج وحصرها بيد الاحتلال او مع بلدان معينة عبر وسيط من الكيان نفسه. وبهذا اصبح التاجر والصناعي والعامل والفلاح ملحقاً باقتصاد الاحتلال[6].  وهذا انتهى إلى تبعية كل جزء جغرافي/مناطقي من المناطق المحتلة لاقتصاد العدو مباشرة مما افقد هذه المناطق إمكانية تكوين قلب اقتصادي لها.

الحال العربي عشية انتفاضة 87

منذ هزيمة 1967 حيث انتصر النظام الراسمالي العالمي عبر الكيان الصهيوني على التيار العروبي وبالتالي تم احتلال بقية فلسطين وأجزاء من سوريا ومصر، لم يتوقف تدهور حال الأمة العربية بل وصل الأمر إلى احتلال بلدان عربية احتلالاً مباشراً بدءاً من  العدوان على  العراق [7]1991. وتوازياً مع الهزيمة كان صعود تيار الأنظمة العميلة للإمبريالية وخاصة في الخليج وأنظمة الممالك والإمارات والمشيخات وقوى الدين السياسي  وهو تيار خُلق ليلعب دور الخيانة.

إثر هذه الهزيمة، فُتح الباب لرقص الشياطين سواء لتسويد طبقة الكمبرادور، وسياسات الباب المفتوح ، وتحديدا التجويف والتجريف، وإنعاش الطائفية، وتيارات الدين السياسي والقتال الضاري ضد العروبة ومن ثم تصفية القضية الفلسطينية وصولا، كما اشرنا، إلى احتلال وتدمير الجمهوريات العربية[8].

ترتب على هزيمة 1967 استقواء منحى التجزئة القطرية والتبعية، اي تمفصلات سايكس-بيكو وسيطرة طبقات الكمبرادور على الحكم، والعمل العلني ضد القومية العربية سواء في السياسة أو الثقافة وبشكل خاص وأخطر عبر “تطوير” اللاتكافؤ بين أقطار الوطن العربي بما هو اي هذا “التطوير” هو سور الصين ضد اية علاقة وحدوية وتم بالطبع مقابل ذلك تعميق ارتباط وتبعية كل قطر عربي بالنظام العالمي على حدة وتراجع التجارة العربية البينية رغم تواضع مستوياتها[9]. ومن النتائج التي تترتب بالضرورة والقصد عن هذا الحال تسهيل/ تخلي هذه الأنظمة عن فلسطين وصولاً إلى تصفية هذه القضية.

تفتح هذه التطورات في علاقتها بالانتفاضة على تراجيديا اساسها حدث  لم يستشر أحداً، فلا الانتفاضة بما هي انفجار حراك شعبي تم التنبؤ ولا التخطيط له ولا حتى تفجيره وقيادته كحراك شامل، وترافق مع أكثر من حدث عربي ودولي جميعها باتجاه التضاد مع الانتفاضة. أي وُلدت الانتفاضة ضمن مناخات مجافية مما جعل اغتيالها حتمياً.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.


[1] دائماً يجب التنبه إلى أن الثورة المضادة موجودة قبل الثورة، وإلا، ما ضرورة حصول الثورة بمعنى أن الثوررة ليست ترفاً بل ضرورة لاقتلاع واقع مضاد لها. هكذا قرأت ما حصل في الوطن العربي في ما يسمى الربيع، بمعنى أن الثورة المضادة تمكنت من اختطاف الحراك الثوري في بعض هذه الأقطار لأنها كامنة تحت الجلد بل حتى هي في الحكم.

[2]  قد لا يكون غريباً أن يهبط اللبرالي إدوارد سعيد من تحليله للاستشراق إلى دور الوسيط بين المقاومة والعدو الإمبريالي، وخاصةً في جملته التي تشكل لغماً في كتابه الاستشراق وهي قوله: “إنني لا انتحب على تبعية العرب لأمريكا ولكن على معاملة أمريكا للعرب”.

[3]See Adel Samara, Industrialization in the West Bank. Al-Mashriq Publications 1992 رسالة دكتوراة.

[4] See Adel Samara The Political Economy of the West Bank: From Peripheralization to Development . Khamisn Publications  London  1988.رسالة ماجستير

[5] انظر عادل سمارة، الاستيطان من الطرد للإزاحة فالإنزياح الذاتي في مجلة كنعان، العدد  94 كانون ثانٍ 1999، ص ص 87-100

[6] أنظر عادل سماره،  اقتصاد المناطق المحتلة: التخلف يعمق الالحاق. منشورات صلاح الدين –القدس 1975

[7] إثر العدوان الثلاثيني ضد العراق 1991، تم اجتماع لوزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر مع ممثلي فصائل  م.ت.ف في القدس المحتلة (الجزء الشرقي) داخل قنصلية العدو الأمريكي، وخلال النقاش قال بيكر لأحدهم: “هزمناكم في العراق، وهنا سيحصل ما نريد”. كان ذلك من مقدمات مؤتمر مدريد الذي كان القابلة القانونية لاتفاق أوسلو المشؤوم.

[8] كانت هذه الجمهوريات مثابة توليفة علمانية واشتراكية وإلى حد ما وحدوية لكنها كانت تعتمد في ضبط الوضع الداخلي على الأجهزة الأمنية وعلى حماية نفسها من العدو الراسمالي الغربي بل من مجمل الثورة المضادة على وجود الاتحاد السوفييتي. وعليه، كان تفكك الاتحاد السوفييتي مثابة انكشاف هذه الجمهوريات، وهو ما اتضح باحتلال العراق 2003 ثم ليبيا 2011 وصولا إلى الحرب المعولمة ضد سوريا واليمن.

[9] أنظر كتاب عادل سمارة، دفاعاً عن دولة الوحدة: إفلاس الدولة القطرية.  رد على محمد جابر الانصاري. منشوات دار الكنوز الادبية، بيروت 2003. ومركز المشرق/العامل 2004