من أعماق قلبه! عبداللطيف مهنا

في تغريدة له كتب:


“أود أن أتقدَّم بالتعازي والمواساة من أعماق قلبي لعائلات الضحايا الذين توفوا نتيجة حادث الطرق الذي وقع في خط 90، كما ونتمنَّى الشفاء العاجل للجرحى”.
المغرّد هو الجنرال بيني غانتس وزير الحرب الصهيوني، الملطَّخ اليدين بدماء الفلسطينيين في غزة، ويومياً على حواجزه العسكرية المنتشرة على خارطة الضفة، وبوَّابات أسوار القدس ومداخل ساحات أقصاها ومفارق أزقة حواريها !
ومن يعزّي عائلاتهم بوفاتهم ويتمنى الشفاء لجرحاهم هم ضحايا احتلاله الفلسطينيين!
غانتس إياه سارع فحل لنا أحجية مفارقته الإنسانوية الزائفة والوقحة حين أردف :
“اتقدَّم بالشكر لطواقم الإنقاذ الإسرائيلية التي هرعت إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ لتقديم العلاج للجرحى وإخلاء الضحايا”!
هنا مربط الحصان.. التغنّي بمزعوم نخوة طواقم إنقاذه النادرة وفقط حيال حادث سير، بينما يمنع جنده طواقم الإسعاف الفلسطينية من إسعاف جريح فلسطيني وتركه عمداً لينزف حتى الموت.. أنسنة احتلال يلغ في دم الفلسطينيين 75 عاماَ يحاولها جنرال تقطر دمائهم من بين أصابعه!!
غانتس مجرد أنموذج لخبث مُنتَج لكيان ذو طبيعة استعمارية استيطانية احلالية سرطانية، سارق لأساطيرنا، مزوّر لتاريخنا، وبهاتين ملفق لروايته المبررة لسطوه على جغرافيتنا. ومن لا يخجل من أن يسرق الفلافل والحمَّص والمقلوبة والثوب الفلسطيني الكنعاني، والشكشوكة والأغاني الفلكلورية اليمانية، وينسبها إليه، ما الذي يمنعه من الإتيان بمفارقاتٍ ممن هي على شاكلة ما إتحافنا بها غانتس؟!
.. الأدهى أن نافضي اليد من القضية المركزية للأمة العربية من عرب أنظمة التبعية والتآمر على الأمة وفلسطينها، ونخب التطبيع والصهينة النامية على حواف اوحال مستنقعات عار مثل هذه الأنظمة، يجهدون لكيلا يدركون طبيعة هكذا عدو هم لا يجهلونها وهو لا يحفل بأن يخفيها عنهم، ويصرون على إدخاله حدائقهم الخلفية، بل وبعضهم يحضّونه على دخول مخادعهم!!!

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.