أمريكا شريك في قتل حامل الجنسية الأمريكية عمر عبد المجيد اسعد، د. عادل سماره

” يجد القارىء تفاصيل القتل في الرابط أدناه”

ولكن الأمر أوسع. فالولايات المتحدة مستوطنة مهاجرين ولكن هناك درجات لمن يحملون جنسيتها لأنها ليست دولة قومية بل دولة تجميع استيطاني.

الجنسية الأساسية والحقيقية الوحيدة هي للعنصر الأبيض: البروتستانات الأنجلو ساكسون البيض White Anglo Saxon Protestant WASP. وبه يلتصق اليهود بنفس الدرجة على الأقل.

يليهم الكاثوليك ثم الهاسبنك فالمهاجرون من امريكا اللاينية ومؤخرا من هاجروا إليها من أوروبا الشرقية بعد تفكك الكتلة الشرقية ، ثم الأفارقة الأصليون والهنود الأصلانيون في المنعزلات، هناك وأخيراً العرب وفي نهاية الصف العربي الفلسطينيين.

لماذا الفلسطينيون ؟ لأنهم نقيض الكيان الصهيوني الإشكنازي الشريك والمحمي والمحظي والتابع معاً.

وبعيداً عن الإنشاء والشعر، فإنه طبقاً للقانون الأمريكي فإن اي مواطن أمريكي له حق الوصول إلى سفارة بلاده أمريكا في اي بلد يزورها او يقيم فيها باستثناء الفلسطيني حامل الجنسية الأمريكية حيث يمنعه الاحتلال من ذلك وخاصة من يحمل بطاقة هوية فرضها الاحتلال على الفلسطينيين في الضفة والقطاع بعد احتلال 1967. أي أن امريكا تعترف بما يفرضه الاحتلال وليس بالجنسية الأمريكية التي يحصل عليها الفلسطيني.

كما انه منذ بداية التسعينات حينما أقام الكيان الجدار السياسي الأمني الذي يمنع الفلسطيني من المحتل 1967 من دخول المحتل 1948 إنسحب ذلك على الفلسطينيين حاملي الجنسية الأمريكية. وقد حاولت القنصلية الأمريكية في القدس سابقاً وحتى السفارة الأمريكية في القدس حاليا بعد ان زرعها ترامب في القدس المحتلة 1948 استصدار “عفو” من الكيان عن أمريكا ليتم السماح للفلسطيني حامل الجنسية الأمريكية بالسفر من مطار اللد المحتل ولكن الكيان لم يعفو بعد.

من هنا، فإن مقتل الشهيد عمر اسعد جاء على خلفية التواطؤ الأمريكي مع الكيان الصهيوني وليس فقط لعنصرية جندي أو توفر أوامر لديه، أو فتوى حاخامية. فالحاخام الحقيقي هو الإدارة الأمريكية.

كل حامل للجنسية الأمريكية إذا زار أو اقام في المحتل 1967 عليه أن يحصل على تأشيرة دخول تتحدد من أسبوع إلى ثلاثة اشهر. وعليه الخروج أو تجديد التأشيرة إن صح له ذلك. وبالطبع صارت هذه المسألة تجارة لكثيرين ممن يقدمون خدمات في هذا المجال ولمن لهم تسهيلات من الاحتلال وحتى لمتعاونين مع الاحتلال. حيث يتقاضون عمولات عالية لمن يرغب في البقاء أو تجديد إقامته.

من بين الحالات كانت زوجتي عناية التي تحمل الجنسية الأمريكية والتي بقيت مجبرة على مغادرة الأرض المحتلة كل ثلاثة اشهر من 1975 حتى 2008 لأنها لم تحصل على جمع شمل، وفُصلت من التدريس في معهد وكالة الغوث لأنها لا تحمل هوية محلية. كانت تسافر إلى الأردن لتعود بسرعة ولكن المخابرات الأردنية طالبتها بغرامات مالية لأن الحجة أنها حيث تقيم في المحتل 1967 فهي تقيم في الأردن بشكل غير قانوني على اعتبار أن الضفة تعتبر تحت الحكم الأردني وطالبوها أن أذهب انا إلى الأردن ! وبالطبع حينها كنت ممنوعا من السفر من قبل الكيان حيث كانت مخابرات الكيان تطبع على بطاقة الهوية إشارة المنع وهي دائرة بها مثلث! ولذا اخذت عناية تسافر إلى بلدان أخرى إلى امريكا، بريطانيا حينما كنت أُعد بحث الدكتوراة، ثم مصر، قبرص .

حينما فازت حماس في إنتخابات أوسلو عام 2006، خرجت عناية إلى الأردن بعد انتهاء فترة التاشيرة كي تعود وتجددها فمُنعت من العودة واضطرت للسفر إلى أمريكا تسعة اشهر، وقد انسحب هذا على من يحملون الجنسية الأمريكية.

وقد كتبت عدة رسائل إلى القنصلية الأمريكية في القدس المحتلة 1967 ،بالإنجليزية طبعا، وبما اني احمل ايضا الجنسية الأمريكية من زوجتي، ولكنهم لم يردو قطعاً لا سلبا ولا إيجاباً.

ولم تحصل عناية على جمع الشمل سوى عام 2008 أي بقيت زائرة في وطنها فترة 1975-2008.

ورغم ذلك، فإن هناك تقصير من نفس حاملي هذه الجنسية وهم لا يقلون عن خمسين ألفا. فقد حاولنا منذ 2006 تشكيل لجنة تمثلهم وترعى مصالحهم ولكنها لم تستمر ليضطر كل شخص لحماية نفسه منفردا!!!

وعليه، رغم عدوانية إدارات الولايات المتحدة ضد الفلسطينيين حاملي جنسيتها، فإن إثارة قضية اغتيال عمر اسعد ضرورية ومفيدة ولو إعلاميا، فالحروب مع الكيان متعددة الأوجه. وهذا لا يعفي الفلسطينيين والعرب في امريكا نفسها من إثارة الموضوع.

ملاحظة: لم أفكر في حمل الجنسية الأمريكية منذ زواجنا 1975 وحتى عام 1995 أي بعد اوسلو حيث وجدت أنني ربما أُطرد للخارج، على كل حال ها أنا أُحاكَم لموقف ضد المطبعين/ات. وقد حصلت على الجنسية عام 2000 بعد عراك مع القنصلة في القدس لا اذكر اسمها ولكنها بيضاء ضخمة جدا.

لكن هناك تفاهة متعلقة بالموضوع حيث أن فلسطينيا جرى غرسه مكان عزمي بشاره في سوريا أُسميه فتى المحرقة لأنه خدمة للكيان ينكر المحرقة ليظهر كقومي عربي متشدد، كتب بأنني حصلت على الجنسية الأمريكية في “ظروف غامضة”! وهو الذي ادخل من رام الله إلى الشام وبيروت دُعاة دولة مع المستوطنين!!!آمل أن لا تغمض سوريا عينها عنه.

https://www.maannews.net/news/2058358.html?fbclid=IwAR2s1UUgLN1BJpV8shQlQFY5af6pkhuzd4CQCKw75IUibJFbsLRPU_ThBik

https://qudsn.net/post/189542/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D8%B1-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D8%AD%D9%84-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%84%D9%85-%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%A8-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%AA%D9%87?fbclid=IwAR2qWFf8upLc1ECdFykfnwGpBjTtsW0kXDL7kEOPty8C-Gci4dpf44G1Axc

https://wafa.ps/Pages/Details/39565?fbclid=IwAR2s1UUgLN1BJpV8shQlQFY5af6pkhuzd4CQCKw75IUibJFbsLRPU_ThBik&__cf_chl_f_tk=yj31QC6ySR5TeT3nSA3pS8hj.ZF7RYPKLSOu2yM8fFY-1642349056-0-gaNycGzNCCU

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.