الجديد أن اليمن هنا، عادل سماره

 ليس جديداً ما يتردد بأن الولايات المتحدة تشارك في العدوان ضد اليمن، لكن الجديد هو أن اليمن تدخل على خط المواجهة، أي توسيع واستبدال بعض دول الطوق. فليس النظامين المصري ولا الأردني من دول الطوق بل التطويق الذاتي.

وبغض النظر فيما إذا قرر اليمن ضرب الكيان مقابل عدوانه مع الأعداء الخلايجة فإن كون اليمن ضمن محور المقاومة فهذا يعني أكثر من أمر:

الأول: أن محور المقاومة يتسع ​​

والثاني: أن محور المقاومة يتمدد على صعيد الوطن العربي وتحديداً برفد المقاومة بالشعب أي استعادة الشارع العربي.

والثالث: أن الكيان والغرب عموماً بتحريكهم السعودية والإمارات ومختلف كيانات الخليج للعدوان هنا أو هناك في الوطن العربي إنما يؤكدون للمترددين عروبياً بأن لا فرصة ولا حياة لأي محايد.

ورابعاً: فإن دور إيران في محور المقاومة يرسي مفهوما جديداً للتحالف العربي الفارسي مما يستوجب أخذ العبرة مما مضى وعدم الوقوف عند صراعات الماضي وأخذها كعبرة لا كثأر.

وخامساً: فإن دخول اليمن على خط المواجهة يعيد التاكيد بأن الصراع عربي صهيوني.

لذا، لا قيمة لثرثرة إعلام بأن امريكا دخلت مباشرة في  العدوان على اليمن لأن أمريكا هي التي أمرت بهذا العدوان وغيره ولن تتغير.ومن لا يؤكد قولنا هذا هو أداة لا مباشرة لتلطيف وجه أمريكا القبيح وما أكثر العملاء في ثياب شرفاء!.

 كما أن العدوان الأمريكي لن يكون برياً، بل جوياً، وهذا اساساً هو السلاح  القوي الوحيد  لدى العدوان ومع ذلك فهو يتحول إلى قاتل للمدنيين وإلى صوت في الفضاء. وبالتأكيد ليست تلكم الطائرات من صنع أمير البحرين مثلاً.

حاولت كثيرا التركيز على حقيقة هامة في الوطن العربي وهي:

بينما صار في هذا الوطن بعد هزيمة 1967 محورا واحدا هو محور الثورة المضادة الذي أشغل المشهد العربي بينما اختفت أو توارت القوى العروبية ،فإن المشهد اليوم هو بين نقيضين:

1- محورالمقاومة

2- ومحور الثورة المضادة

الأول يتقدم وتحديدا على حساب الثاني، ولذا تستميت الثورة المضادة في القتال وكسب البعض وخصي البعض. وعلى أية حال من يحرص على فحولته العروبية فليتنبه.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.