أمريكا تربح روسيا تنتصر… و. ع. م. لاء عرب، عادل سماره

أشرت في مقال طويل قبل عشرة أيام إلى الحدث المؤسس لاهتمام امريكا بوجوب الحرب وهو الازمة الاقتصادية للراسمالية الأمريكية التي لا مجال لحلها بالاصلاح ولا قدرة لتغيير ثوري فلا بد من تصدير الأزمة.

وهنا جرى التصدير بمستويين:

– حرب عسكرية غير امريكية اي ارغام روسيا على حرب دفاعا عن امنها القومي وعدم دخول الناتو تلك الحرب باكذوبة ان أوكرانيا ليست ناتوية. فهل كان عرب العراق وسوريا وليبيا أعضاء في الناتو حين دمر بلادهم الناتو “ليحميهم” من الانظمة. بل السبب “قصر ذيل يا ازعر”.

– المستوى الثاني تجديد الاحتلال الأمريكي لاوروبا لتبقى بيدقا للرخ الأمريكي وهذا يخدم الشركات الأمريكية مدنية وعسكرية لذا تتدفق المعدات على أوروبا أوكرانيا وليس مجانا ووصل جيش أمريكا في أوروبا مئة الف ولا شك ستحل منتجات امريكية محل الروسية على أمل حلول الطاقة أيضا.

نحن اذن امام ارغام أوروبا على تربيح أمريكا صاغرة. هي حرب امريكية بلا عسكر. كيف لا فالعسكر في خدمة الاقتصاد في النهاية والخدمة تتحقق بحروب الآخرين.

حتى اللحظة الرابح نسبيا في أوروبا هو ماكرون حيث بمشاكسته لامريكا يقوى عشية الانتخابات. اذن:

أمريكا تدير الحرب وتربح

أوكرانيا وقود

روسيا تفرض قطبيتها وتتكلف اقتصاديا.

إيران أمام اختبار اما المبدئية بعدم منافسة الغاز الروسي او التواطؤ بذلك لتمرير النووي.

أما الانظمة العربية فإلى الذل اكثر فهي لن تجرؤ على استغلال الأزمة لتجد لها مقعدا افضل او لتحسين شروط بعض قضاياها او تأديب إثيوبيا مثلا. لان من يستغل فرصا كهذه ليس التوابع قط.

معظم الاعلام العربي الرسمي ضد روسيا كثير من مثقفي الطابور السادس وشغيلة الانجزة.

وخاصة إعلام قطر لفتى الموساد “العربي الجديد” فهو. صهيوني مثل زيلنسكي.

اتذكر كيف كان بشارة يتبختر في دمشق والضاحية الجنوبية لعشرين سنة. اليوم يتبختر مكانه فتى المحرقة.

تتكاثر الفتية فاحذروا.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.