تحية حارة لروسيا الإتحادية، محمود فنون 

المهم في الامر أن روسيا تدافع عن الوطن: 

أولا : إن الغرب الإستعماري بقضه وقضيضه هو المعتدي . هو يعتدي مباشرة ويعتدي بواسطة النازية والصهيونية الأوكرانية . وأن الإعتداء وصل مباشرة إلى الجسد الروسي إلى درجة لا يمكن احتمالها  

ثانيا : إن روسيا بذلت كل الجهود الدبلوماسية مع الغرب الإستعماري ليتراجع عن عدوانه  وهو مصر على العدوان وروسيا مصرة على الدفاع دون أدنى تراجع وبإصرارواضح وشفاف. 

ثالثا : إن غرب الناتو وكل من معه يستهدفون تكريس النظام الدولي القائم، أحادي القطب  وتحت الهيمنة الإمريكية ، وتركيع روسيا والصين وإيران ومن في اصطفافهم . وهم يعتدون في كل أرجاء الأرض ويعاقبون ويضايقون الشعوب جميعها حتى في البلدان التابعة الراكعة كما نرى سلوكهم في دول الخليج ولبنان وليبيا ، ويعتدون على اليمن وسوريا ويحاصرون فانزويلا وهذه مجرد نماذج . وكما قال الرئيس الأمريكي السابق ترامب ” من أجل استمرار الهيمنة “. 

رابعا : إن الروس وطنيون ويعتزون بكرامتهم القومية وقد جربوا فترة من الخنوع بعد سقوط الإتحاد السوفييتي وينقدون انفسهم عليها . في هذه الفترة تم تفتيت الإتحاد السوفييتي وانطلقوا يعتدون على شعوب العالم دون رادع ولا وازع كما فعلوا في البلقان في تسعينات القرن الماضي حيث دمروا البنى التحتية والسكان بوحشية تجل عن الوصف  و ضربوا العراق ضربات تدميرية وحاصروها وفرضوا ارادتهم عليها ثم احتلوها عام 2003م وسلموها لأتباعهم بعد ان فسخوها اجتماعيا وجهويا وطائفيا  وهذه صلب سياساتهم ومناهجهم . 

الآن توجهوا لروسيا: ربما تكون هذه طلقتهم الأخيرة قبل أن يعترفوا أن العالم من حولهم قد تغير . 

وربما هذه طلقتهم الأخيرة في محاولاتهم التخلص من أزماتهم العميقة  والتي لم تتوقف منذ 2007/ 2008م. 

ومن الواضح انهم لم يتخذوا قرارهم بمواجهة روسيا وحلفائها مباشرة ولم تؤدي مفاعيل الصراع القائم  والمتجسد حاليا في اوكرانيا لمشاركة مباشرة في القتال والإكتفاء بجعل اوكرانيا ضحية الجميع على طريق إضعاف وردع روسيا وتأديبها بتوريطها في الصراع وفرض الحصار والعقوبات المشددة عليها. 

إن أهداف روسيا وحملتها العسكرية المؤدبة كثيرا حتى الآن هي إخراج أوكرانيا من الحلف الغربي وتغيير الحكم المعادي وفصل جمهوريات الدونباس . والهدف الأعظم هو تأديب امريكا وحلفها المعادي ووضع حد لغطرستهاعلى العالم .وبالتالي إثبات وجودها المقابل لحلف النيتو وتوابعه بحيث لا يستطيعون تجاهل مواقفها وإرادتها  ودورها الدولي ومصالحها الإقتصادية والأمنية.  

كان الرؤساء الأمريكان بعد الحرب العالمية الثانية عندما يبحثون سياساتهم الدولية ومواقفهم يحسبون الحساب للاتحاد السوفييتي ويسألون ” ماذا سيكون موقف أبو شنب ” ويقصدون ستالين.  

هذا صراع الدول الراسمالية لتقاسم العالم كما حصل في القرن العشرين مع فارق أن دول الناتو هم دول استعمارية وروسيا ليست استعمارية . كما أن الصين ليست استعمارية .والغرب مستعد لخوض الحروب الدموية بينما روسيا حتى الآن تدافع عن نفسها .والصين تنهض بروية ولا تريد استعمار أحد. 

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.