جلبير الأشقر : حين يتحدث ضد روسيا مرشد جيوش الإمبريالية ضد العرب، ابراهيم أحنصال

طالعنا (جلبير الأشقر) بمقال يحمل عنوان “مذكرة حول الموقف المناهض للإمبريالية بصورة جذرية إزاء الحرب الدائرة في أوكرانيا” يحمل تاريخ 4/3/2022، ورغم أن هذا المقال لا يخرج عن أسلوبه المعتاد منه في زخرفة وزركشة مواقفه العميلة للاستعمار بتعابير متمركسة، إلا أن تلك القشرة لا تصمد أمام إخضاعها لمداميك النقد حتى تتبدى عارية.

في مقاله الآنف حصر الأشقر احتلال العراق في الامبريالية الأمريكية وسكت عن الإمبريالية البريطانية التي يعمل لدى جيشها كمستشار، شريكا رئيسيا في الغزو والاحتلال للعراق. وثانيا ادعاءه ودعايته بـ”ميل الامبريالية الأميركية إلى غزو بلدان أخرى قد تقلّصت بشكل ملحوظ”، فهل انسحبت الامبريالية الأمريكية من احتلالها للعراق؟ أم أنها أضافت أيضا غزو واحتلال أراض سورية حيث تسيطر وتنهب آبار النفط وحقول القمح؟ وماذا يمكن أن نسمي إقامة وانتشار قواعدها العسكرية في جميع الكيانات الخليجية التي صنعها الإستعمار، أليست توسعا وتمددا؟ إضافة إلى توسعها عبر “أفريكوم”؟… وجدير بالإشارة أن خامس جيش من حيث العدد شارك في مذبحة العراق هو الأوكراني، كما لا ننسى أن جيوشا عربية شاركت أيضا كخدم للسقاية وتنظيف المراحيض وراء وحوش الإمبريالية.

بطبيعة الحال ما يهم الجاسوس التروتسكاوي هو تصغير خطر الامبريالية الأمريكية العدو الأول والأخطر للشعوب والأمم، من أجل تضخيم الخطر المزعوم لروسيا.

ثم يقول مستشار الجيش الاستعماري البريطاني: “نؤيد تسليم أسلحة دفاعية بدون اي شروط لضحايا العدوان – في هذه الحالة الدولة الأوكرانية التي تقاتل ضد الغزو الروسي لأراضيها”. لماذا لم يؤيد هذا العميل تسليح المقاومة العراقية التي كانت تقاتل الجيش الاحتلالي الذي كان يعمل مستشارا له؟ لماذا لم يسبق له أن دعا إلى تسليح المقاومة اللبنانية ضد الكيان الصهيوني؟… ثم ماذا تعني دعوته إلى تسليح الدولة الأكرانية، أليس تماهيا وانسجاما مع قرار اتخذته الدول الإمبريالية بالتسليح للدولة ولمجاميعها النازية هناك؟ وقد انخرطت فعليا في تنفيذ هذا التسليح قبل الحسم الروسي، وهو معلن اليوم من هذه الدول الامبريالية.

ثم يضيف: “أنه ينبغي علينا ألّا نؤيد العقوبات التي فرضتها هذه الأخيرة ولا أن نطالب برفعها”. هو بمن يمثل غير معنيين بالحرب الاقتصادية وأشكال الحصار المعلنة ضد روسيا، والذي وصل حد مصادرة تدريس الأدب الروسي في جامعات غربية ومنع أي مشاركة للأندية الرياضية…! والتي هي عدوان على الأمة الروسية. إن هذا الموقف اللاأدري هو عمليا تأييد مضاعف لهذا العدوان، وفي مجمل المقال فإن الأشقر مجرد صدى للدعاية الحربية العدوانية التي تقوم بها دول حلف الناتو الامبريالية ضد الشعوب والأمم.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.