حتى الحكومات غير الحكومية تعض: السويدية أندرسون، د. عادل سماره

قالت رئيسة الوزراء السويدية مجدولينا أندرسون يوم الأحد إن السويد سترسل مساعدات عسكرية لأوكرانيا تشمل أسلحة مضادة للدبابات وخوذات وسترات واقية.
وقالت أندرسون في مؤتمر صحفي “السويد تقترح الآن دعما مباشرا للقوات المسلحة الأوكرانية. ويشمل ذلك 135 ألف حصة ميدانية و 5000 خوذة و 5000 درع جسدي و 5​​000 سلاح مضاد للدبابات.”
وصفتُ في تغريدة سابقة الدول الإسكندنافية بأنها “حكومات غير حكومية” حيث وضعتها في خانة بين الإمبريالية والمنظمات غير الحكومية وخاصة لأن الدول الإمبريالية الغربية المتوحشة قد شعرت في سبعينات القرن الماضي أن صورتها قبيحة لدى بلدان العالم الثالث فقررت اختراقها، اختراق الشعوب، بما تسمى المنظمات غير الحكومية أو الأنجزة، واستخدمت في ذلك الدول الإسكندنافية كحصان طروادة لأنها ، على الأقل، في هذا العصر ليس لها تراث استعماري أو إمبريالي، ورضيت هذه الدول بهذا الدور الخبيث ولذا اسميتها “حكومات غير حكومية. وهي تواصل اختراقها للأرض المحتلة بالطبع وخاصة في أوساط اليسار المغنوج.
أعادني اسم رئيسة الوزراء السويدية “اندرسون” في الحقيقة إلى فترة عام 1991 -1994 حيث كنت حينها مسؤول قسم دراسات الجدوى في مؤسسة يو أن دي بي في القدس. وذات يوم اتصل بي مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” واسمه الثاني “بيسون” وهو سويسري وكان قبل ذلك محاضر في التاريخ وطلب لقاء معي.
والمؤسستين في منطقة الشيخ جراج الذي تدور فيه اليوم معركة شرسة ضد الكيان.
قال بأن الأونروا اعلنت عن وظيفة مستشار اقتصادي وأن المتقدمين كُثر، فلماذا لم تقدم؟
قلت لأني اشتغل في يو ان دي بي ولا وقت فائض لدي كي أُطالع.
قال نحن نريدك يوم واحد أسبوعيا.
قلت له لا باس ولكن أنا ماركسي وسأعطيك نسخة من أطروحتي.
قال لا مشكلة.
بعد اسبوع اتصل بي للقاء مع المدير العام للأنروا واسمه “‘إلتر تركمان” ومعه سكرتيرته واسمها “نزهة حسن” باكستانية. عرفت لاحقاً انه جنرال متقاعد من حلف الأطلسي!
واتفقنا على العمل.
باختصار عرض بيسون أن اعمل مع أونروا مسؤولا عن مشاريع إدرار الدخل كمستشار ولو يوم في الأسبوع. ولاحقاً تم توظيف السيد عودة الشامي من رام الله مساعدا لي.
بعد فترة جرى تغيير بيسون وأتت مكانه سيدة سويدية اسمها جامبريث أندرسون” .
كانت دائما تسأل مسؤول قسم إدرار الدخل السيد كريستسان بيرجر “نمساوي” لماذا لا يشارك عادل سماره في مفاوضات التسوية وخاصة الاقتصادية.
كان الرجل يعرفني جيدا لكنه كان يقول لها لا أناقشه في السياسة.
أخيرا، قررت هي الحديث معي.
التقينا صباحا
قالت: يوجد مقال اقتصادي جيد ل سمير حليله هل قرأته؟
قلت لا. طبعا كنت قد قرأته، لكن انكرت “جقر”
ثم لفَّت ودارت في الحديث وعادت لتذكر نفس المقال .
قالت: لكنه مقال جيد.
قلت : ربما
ثم لفت ودارت و
قالت: كان لازم تقرأه
قلت: إسمعيني الآن:
أولاً: حليله دراسته انثروبولوجي وليس اقتصاد سياسي
ثانياً: إذا كنت تعلمين عن اقتصاد العالم أكثر مني، أما هنا فأنا الخبير
ثالثاً: انت لست مخولة بتحديد ماذا اقراُ
رابعاً: أنا حاصل على دكتورة طازجة وأنت معك بكالوريوس من اربعين سنة
إصفر وجهها وهو أساساً أصفر ومجعد،
لم يستمر اللقاء أكثر من ربع ساعة وخرجت.
وخلال شهر كانت وظيفتي منتهية بدون بلاغ فصل.
هذا هو الغرب
ماحظة 1: بيرجر سمعت انه صار مفوض الاتحاد الأوروبي في رام الله.
ملاحظة2: في الاقتصاد الراسمالي لست الأفضل في المناطق المحتلة. لكن إصرار يو أن دي بي على تشغيلي وكذلك الأونروا هو للإحتواء!!!

https://l.facebook.com/l.php...
Sweden to send military aid to Ukraine – PM Andersson
REUTERS.COM
Sweden to send military aid to Ukraine – PM Andersson
Sweden will send military aid to Ukraine, including anti-tank weapon
_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.