الباسل: الشهداء يعودون/الطاهر وطار، عادل سماره

بل الشهداء لم يغادروا يرتحلون ولا يرحلون.

في الذكرى الخامسة للشهيد باسل الأعرج، تجتاحك موجة من العِبر والاستنتاجات. تأخذك إليه وتأخذك بعيدا عنه حيث تشدك المقارنات الحتمية. فبين المثقف المشتبك فكريا وسلاحاً، وبين من يتغنوْن بصموده مسافة وعي وموقف.

ولكن، كيف يحدث أن يكتب عن باسل “ببلاغة لغوية” من جرى امتطائه من فتى الموساد! كيف يمكن لمثقف الطابور السادس أن تلتقط أصابعه القلم ويكتب عن الباسل بينما نفس الأصابع امتدت لتأخذ شيكا من الريع القطري!

في هذا الزمن كل شيء ممكن حيث يطفو الزبد على سطح ماء عَكِرْ.

لكن كل هذا لا يحول دون سطوع الباسل في معركة اليوم.

يصطف العالم اليوم بين مشتبك للحق ومنشبك للباطل.

في هذه المعركة ينكشف المزيد من المثقفين/ات العرب الذين يرضعون ثدي الإمبريالية المليىء بدم الشعوب .

ماذا كان سيكتب او يطلق الرصاص باسل الأعرج حين يرى مثقفين عربا يصطفون في الخندق الصهيوني والأمريكي والفرنسي والبريطاني وحتى السويرسي والناتوي طبعا ضد روسيا التي تدافع ضد كل هؤلاء.

ماذا كان سيقول لمثقف يقف ضد روسيا لأنها لم تقاتل دفاعا عن الوطن العربي ذي ال 400 مليون ودزينتين من الحكام المحكومين.

أكاد اقول أن الباسل كان سيطلق نار رشاش “بور سعيد/ كارلوستاف” على هؤلاء أولاً لأنهم أدوات تخاذل وتعميق الذل وتخدير الشارع العربي لاستحالة نهوضه.

في حفل تذكر الباسل خذوا خصاله وقارنوها مع من يهتفون كي يُفصل الغث من السمين.

بوركت باسلا وبورك أبو السعيد الذي وقف يؤدي التحية الفدائية للجثمان الطاهر. هكذا تكون الرجال.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.