ملاحظات على الحراك السياسي في الأردن، عادل سماره

انا لست على علم بتفاصيل التمفصلات الحزبية في الأردن. لا أود الدخول في نقاش هذا الطرف او ذاك. ولكن ارجو ان ابدي ملاحظات متواضعة:

أولاً:  اذا كان معيار الوطنية والقومية والاممية هي المقاومة فالمطلوب جبهة مقاومة وليس جبهة دفاع عن المقاومة وهذا ينطبق على القوى الثورية في مختلف الأقطار العربية وخاصة الأردن الأكثر تشاركا مع فلسطين.

ثانياً: . وهذا يتطلب عدم الاعتراف بالكيان وعدم التعالق مع اي نظام يعترف بالكيان. لقد نجح نظام طبقة الكمبرادور والتبعية والطفيلية المصري في تطبيع الأنظمة العربية لتقبل به بعد كامب ديفيد مما مهد الطريق للتطبيع الفصائلي الفلسطيني، إلا القليل، ومن ثم الأردن وأخيرا موجة كيانات الخليج والمغرب كموجة اشد التصاقا بالكيان إلى درجة التحالف. وعليه، اصبحت انظمة التطبيع مقبولة ، حتى لدى القوى المقاوِمة أو التي تُقارب المقاومة، كأنظمة رافضة للتطبيع!

ثالثاً:  وحتى بعيدا عن كون الإخوان هم قوة دين سياسي اي ام لداعش فالاخوان رافعة للقصر دوما ولذا فإن من يتحالف معها في عمان هو متقارب مع القصر. ومتى؟  في فترة تتحرك الطبقات الشعبية ضد حتى الملك نفسه أي في فترة احتمال حراك شعبي واسع غير ربيعي في الأردن وهذا يزيد اللحمة الكفاحية بين الأردن وفلسطين. هذا التيار او الحراك الذي يجب الأخذ بيده وليس العكس.

رابعاً: لا استبعد ان الإخوان يرتبون الامور مع المخابرات.

خامساً: إن تحالف اليسار في غزه مع حماس امر ميداني لا يمكن سحبه على القوى السياسية في الأردن.

سادساً: هناك قوى يسارية فلسطينية  في الضفة بردخها واخترقها عزمي بشاره وقسَّم حركة أبناء البلد منذ ١٩٩٥ ، وتكلفت كثيراً حتى تستعيد تماسكها. تم ذلك الاختراق  بالتشارك مع التروتسكيين الصهاينة بقيادة ميشيل فارشافسكي /ميكادو.

سابعاً: إن بيت القصيد هو عدم الاعتراف بالكيان، لا عبر دولة واحدة ولا دولتين …الخ. وعليه، فإن الشرط الأول لأي تحالف بين قوة مقاومة وأخرى هو: رفض الاعتراف، والانطلاق من البعد العروبي واستعادة الشارع العربي. فالقضية عربية أما غير العرب فمتضامنين لا أبعد. إن تعبير عربية إسلامية فيما يخص فلسطين هو تمييع للقضية.

ثامناً: منذ إصابة م.ت.ف بمرض الاستدوال، اي منذ دولة الفاكهاني في بيروت أصيبت مختلف الفصائل بهذا الفايروس فأخذت كل منظمة او فصيل تتصرف كدولة وتفتح علاقات مع مختلف الدول بما في ذلك الدول الإمبريالية، وأخذت تتمول من تلك الدول عبر منظمات الأنجزة مما قاد إلى أنجزة الفصائل نفسها وبالتالي لم تعد قادرة على نقد انحراف وتطبيع غيرها. وبالطبع أثمر هذا أوسلو وما بعدها.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.