في الرد وتفنيد بيان الطابور السادس /فرع الكيان، د. عادل سماره

في الرد وتفنيد بيان الطابور السادس /فرع الكيان

  • بين الوظيفة والانتماء، مسافة موقف وكرامة.
  • تجدون أدناه بيانا لما يسمى “ملتقى فلسطين”
  • إقرؤوه رجاء بتمعن

د. عادل سماره

بداية، الإسم خبيث وملفق، قد يكون هؤلاء من فلسطين، ولكن ليسوا فلسطين، فكان الأجدر وبالحد الأدنى من الصدق أن يقولوا “ملتقى فلسطينيين” فأكثر من 12 مليون فلسطيني لا يمثلهم هؤلاء. دعونا نسمي هذا تجاوز إحصائي.

أخطر ما في البيان وبشكل مقصود هو مقارنة الحالة الفلسطينية باية حالة حرب أو عدوان في التاريخ، وهؤلاء يعلمون ذلك تماما.

حالة فلسطين ليست مجرد حرب أو عدوان من جغرافيا على جغرافيا، من جار على جار كما يحوي بيانهم بخبث مقصود ومكسوف وحسير الطرف. حالة فلسطين وطن اغتصبه آخرون أعداء ليس لهم فيه سوى ما لقلة من  اليهود الوطنيين ما قبل الهجرات الصهيونية وما باعه هؤلاء وأمثالهم.

ولذا، إن عقد أية مشابهة بين فلسطين وأوكرانيا وأي بلد آخر هو تبرع بالوطن للكيان خدمة للصهيونية وولاء لها وفاء لما أنعمت هي وأدواتها عليهم ، فليتمتعوا!

ولكن، لنفرض أن التأديب الروسي الجميل لنظام أوكرانيا هو غزو، ألم يلاحظ هؤلاء “المثقفون”

1-      أن الناتو قد طوَّق روسيا؟ ألا يدل هذا على أن هؤلاء أدوات للإمبريالية؟ وأنه حتى  بعض عتاة الإمبريالية حذروا من ذلك؟

2-      ألم يلاحظ هؤلاء أن نظام أوكرانيا كان يقصف الدونباس منذ ثلاثة عشر عاماً؟

3-      ألم يلاحظ هؤلاء أن نظام أوكرانيا هو تحالف نازي/صهيوني علانية بقيادة الإمبريالية؟

4-      كان يجب على هؤلاء أن يسألوا قيادة الكيان: “طيب يا جماعة كيف ممكن اليهودي الذي أُحرق أجداده على يد النازية أن يتحالف معها اليوم”! نعم اليوم رغم ضجيج المحرقة واللاسامية؟

يمكن أن يتوقع المرء وقوف  أياً كان ضد روسيا فللناس أهواءً إلا عربي أو فلسطيني لأن روسيا تدافع عن نفسها سواء كانت شيوعية أو راسمالية هي قيد الاستهداف لأن الإمبريالية تطمع في كل ترابها بل وفي كل الكوكب ولا تخفي ذلك. تشتبك مع الإمبريالية مباشرة أي مع من استعبد الوطن العربي ولم يتوقف. وأنتم عملياً في حضن الإمبريالية. دافىء، أليس كذلك. لكنه الحضن الذي رمى  أفغانيين  من الطائرة.

لننظر الآن في جيناتكم:

1-      بعضكم من تمفصلات فتى الموساد، وسنتعفف عن ذكر الأسماء.

2-      وبعضكم من جينات التروتسكي ميشيل فرشافسكي والتروتسك حصان طروادة الماركسي  لصالح الإمبريالية.

3-      وبعضكم ممن عاشوا عقودا على حساب دم الشعب السوري وبوظائف أكاديمية “فيلسوف دمشق”وحينما عُرض عليهم ريع النفط قفزوا إلى الخليج “المتآكل بالحتِّ “.

4-      وبعضهم يعيش في كيانات الخليج التي أعلنت أو كشفت عن اصطفافها حربيا ضد فلسطين.

كما تتبع أنظمة الحكم المصنوعة غربيا وتخارجيا، يتبع هؤلاء تعليمات الثورة المضادة، ولذا لا بد في ليلهم ونهارهم أن ينهشوا سوريا. جميل، لا باس ولكن، وبعيدا عن العروبة، فهذه لا مكان لكم بها، وبعيدا عن فلسطين، فأنتم تعتبرونها الكيان الصهيوني الإشكنازي، ولكن في كل ما جرى لسوريا، ألم تنتبهوا لنخاسة النساء وجهاد النكاح؟ ألم يغضبكم هذا؟ أم يمتَّعكم/ن كما يبدو. ألم تسمعوا كم من الخلجان اشتكت من “الحتّ” ناهيك عن بكاء المثليين كما ورد في كتابي “جهاد النكاح”. حتى اغتصاب النساء لم يُحرِّك بكم قصبة!

ولأن معظمكم من صهاينة اليسار ألم تلاحظوا أن من يقاتل ويدمر سوريا هي قوى إرهاب الدين السياسي ، اي مشروع الاستشراق الإرهابي المصمم أمريكيا والمدرب صهيونيا وتركيا والممول خليجيا بالبشر والدولار؟

لو قارنا من وضعوا أسمائهم معكم في بيانات سابقة لوجدنا غياب البعض ، ربما لأنه وجد هذا فُحشا فوق العادة. على اية حال للناس عقولاً.

لا شك سمعتم أن الثورة المضادة جندت مئة ألف ضد روسيا. ويبدو أنكم تتجهزون لتلعبوا دور تثقيف الإرهابيين كما يفعل معلمكم/ن جلبير اشقر.

أخيراً حين تقولوا ” تماما كما حصل مع شعبنا في 1948″ . من كان من هذا الشعب عليه أن لا يعترف بالكيان ولا يمارس استدخال الهزيمة بالتطبيع أي أن يقاتل من أجل التحرير، لا ان يبكي على استدوال في شبر هنا وشبر هناك.

ملاحظة: والله لكم عليَّ حق أنني تبسمت حين قرأت في بيانكم/ن: ” على نحو ما حصل في وصم عديد من المنظمات الحقوقية الدولية لإسرائيل كنظام استعماري وكنظام ابارثايد، وهذا أكثر ما تخشاه إسرائيل…”.

حتى بن سلمان لم يُقم لكل هذا وزنا، وسواطيره تتمدد.

لا يا شباب،إسرائيل لا تخشى غير المقاومة.

■ ■ ■

للمشاركة في النشر والتوقيع لمن يرغب

لا للاحتلال الإسرائيلي أو الأمريكي أو الروسي

لا يوجد احتلال مقبول ومفهوم…الحرية والكرامة والعدالة لا تتجزأ

الحرية والعدالة لشعب فلسطين وشعب أوكرانيا

منذ 74 عاما، أي منذ إقامة إسرائيل، كدولة استعمارية واستيطانية وعنصرية في فلسطين، وشعبنا يعاني مأساة الاحتلال والاقتلاع واللجوء والحرمان من الوطن والهوية والتمييز، كما يعاني تنكر الأطراف الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لحقوقه الوطنية المشروعة، ولعدم تمكينه من حقه في الحرية والعدالة والكرامة وتقرير المصير.

وها نحن أمام مأساة أخرى، فثمة أكثر من مليوني لاجئ أوكراني أخرجوا من بلدهم، تاركين بيوتهم وأملاكهم وأماكنهم وذكرياتهم، هربا من أهوال الحرب والقصف، في حين مازال ثمة ملايين تحت النيران، تماما كما حصل مع شعبنا في 1948، مع فارق أن القوى الكبرى في العالم حينها تواطأت على التنكر للشعب الفلسطيني ومناصرة إسرائيل.

أيضا، نحن إزاء أزمة دولية، فثمة دولة هي روسيا، يتحكم بها شخص واحد، مستغلة جبروتها العسكري/النووي، تدعي حقا تاريخيا باعتبارها أوكرانيا امتدادا لها، وأن لا وجود لشعب أوكراني، ولا دولة اسمها أوكرانيا، كأن عشرات الملايين من الناس ليس لهم وجود، أو إرادة، أو حق، ما يذكرنا بشعار الحركة الصهيونية: “شعب بلا أرض، لأرض بلا شعب”، وبادعاءات إسرائيل التاريخية الربانية أن فلسطين “أرض الميعاد” لليهود وأن الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين ليس لهم حق تقرير المصير.

إن أي شعب عانى ويلات الاستلاب والاحتلال والعنصرية لا يمكن إلا أن يقف أخلاقياً ومنطقيا ضد الظلم والاحتلال والهيمنة في أي مكان، من أي طرف أتى، وضد أي شعب، فقيم الحرية والعدالة والكرامة وحق تقرير المصير قيم إنسانية نبيلة، ولا يشترط عليها.

إن “ملتقى فلسطين” يعبر عن إدانته للعدوان والاحتلال الروسي الذي استهدف أوكرانيا وشعبها، يدعو إلى بذل الجهود لوضع حد لهذه المحنة، بوقف الحرب، وإيجاد تسوية عادلة تؤدي إلى إنهاء الاحتلال، وعودة اللاجئين الأوكرانيين إلى وطنهم وبيوتهم، من جهة، وتضمن لكل الأطراف مصالحها، وتهدئة مخاوفها، بعيدا عن تجاذبات القوى الإمبريالية المتصارعة أو المتنافسة على النفوذ في العالم، سيما الطرفين الأمريكي والروسي.

هذا هو الموقف المبدئي الذي يضع قضية فلسطين في مكانها الطبيعي، كقضية حرية وكرامة وعدالة في قلب الضمير العالمي، إذ لا يوجد احتلال جيد واحتلال سيء، ولا احتلال مقبول ومفهوم واحتلال غير مقبول وغير مفهوم، ولا يمكن الطلب من العالم أن يتعاطف مع قضيتنا في حين نتنكر لقضايا الحرية والكرامة والعدالة لدى الأخرين، ونحن نقول ذلك مع حزننا ورفضنا للمعايير المزدوجة في العالم، واستنكارنا لمواقف حكومة أوكرانيا المؤيدة لإسرائيل، إذ أن مأساة اللجوء والاحتلال واحدة في أوكرانيا وفي فلسطين.

لا يوجد مبرر لأي احتلال، لا في فلسطين، ولا في أوكرانيا، ولا في أي مكان، لا الموقع الاستراتيجي، ولا ادعاء مقاومة الإمبريالية يبرره، لأن هكذا ادعاءات تنطوي على تلاعب، ومخاتلة، إذ الصراع الدولي يجري بين امبرياليات، وفي صراع أقطاب كهذا ليس لنا إلا أن نقف مع قضايا الحرية والعدالة، والأهم أن ثمة وجه أخر لهذا الصراع، لأن تلك البلدان ليست مجرد قطعة أرض، ففيها شعب أيضا، من حقه التعبير عن ذاته وتقرير مصيره.

يفيد أن نتذكر أن حجة روسيا للتدخل العسكري في سوريا ضد شعبها لصالح النظام، كانت الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها في أراضيها، في حين حجتها في أوكرانيا لشن الحرب عكس ذلك، أي لضرب السيادة وتمزيق الأرض. وحينها في سوريا، أيضا، تنكر البعض لمأساة شعبها، التي أسهمت فيها روسيا، بادعاء أن سوريا مستهدفة لموقعها الاستراتيجي، ومقاومتها لإسرائيل.

لا يجب أن نترك الساحة لإسرائيل، المفضلة عند الأقطاب الإمبرياليين المتصارعين، إذ ذهب رئيس حكومتها إلى موسكو والتقى بالرئيس بوتين، وإلى أوروبا للقاء قادتها، لذا يفيد على الأقل أن نحرص على بقاء قضيتنا في موقع التفوق الأخلاقي، لأن التغطية على أي احتلال أو عدوان، مهما كانت حجته، تؤدي للتغطية على عدالة قضيتنا، وعلى حقنا المشروع في الكفاح ضد إسرائيل، رغم كل الحزن الذي يلم بنا جراء التنكر لقضيتنا العادلة.

هذا هو الموقف المطلوب فلسطينيا من أجل مزيد من التعاطف في الرأي العام العالمي مع قضيتنا، على نحو ما حصل في وصم عديد من المنظمات الحقوقية الدولية لإسرائيل كنظام استعماري وكنظام ابارثايد، وهذا أكثر ما تخشاه إسرائيل…

لا للاحتلال لا للظلم ولا للهيمنة من أي جهة كانت وضد أي شعب كان

الحرية لشعب فلسطين… الحرية لشعب أوكرانيا…

ملتقى فلسطين

حيفا، القدس، رام الله، غزة، بلدان اللجوء والشتات

الموقعّين:

أسعد غانم، إبراهيم فريحات، أحمد البرقاوي، باسم الزبيدي، باسل غطاس، بكر عواودة، بسام إبراهيم، خالد الحروب، خالد عيسى، حنين الزعبي، حيدر عوض الله، سعاد قطناني، سامية عيسى، سامر راشد الياس، عامر الهزيل، عبد الغني سلامة، عوض عبد الفتاح، عبده الأسدي، عزيز المصري، علي حيدر، علي الكردي، عماد أبو حطب، ماجد كيالي، محمد إبراهيم، محمد حافظ يعقوب، مصطفى الولي، نادية نصر ـ نجاب، طلال أبو رقبة، رياض خوري، فوزي السهلي، ليلي حبش، وديع عواودة يوسف سلامة، خليل دياب

 3/9/2022

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.