تضامناً مع الدكتور المناضل عادل سماره: لست وحدك يا عادل: ملاحظات على محاكمة الدكتورعادل سماره، محمود فنون 

لم يصدر قرار المحكمة بعد وهي قد اجلت لصدور القرار . ولكن المرافعات والشهود وتقديم البينات وكل مسار المحكة منذ ما يزيد على خمسة اعوام قد انجز بانتظار قرار القاضي ولا اعلم كيف سيكون . 

اولا : القضية ليست قضية جزائية بالمعنى الحقيقي ولا حقوقية . هي كانت قضية سياسية بالتمام والكمال. ​​

ثانيا : هي مرفوعة بشكل كيدي وبالتنسيق مع الاجهزة الامنية واجهزة السلطة  

ثالثا : الكيدية هنا لأن الدكتور عادل سمارة خاض ويخوض معركة ضد التطبيع وتجلياته المختلفة قبل المحكمة وفيها وبعدها كما تدل كتاباته المتعددة ولذلك كانت السلطة السياسية المطبعة والتابعة لبيت إيل في صلب المعركة التي دارت في المحكمة . 

رابعا : قيادات الفصائل الفلسطينية في الداخل هي تجليات لقيادة أوسلو على شكل موالاة ومعارضة .ومن المعلوم ان المعارضة هي جزء من الكيان السياسي وتتعارض مع سياساته او بعضها . والأصل أن تكون على شكل موالاة ورفض ليكون الرفض اصطفاف كفاحي في وجه السلطة والإحتلال معا  . 

عندما نتابع شعارات الفصائل مجتمعة نراها تتركز حول المصالحة الداخلية والمقصود بين فتح وحماس!! ، والوحدة الوطنية  

والمقصود الشعبية وحماس والجهاد مع فتح والديموقراطية وفدا وحزب الشعب !! أي الإنهاء على صيغة معارضة وموالاة ليصبح الكل موالاة .وان يتفق الجميع على صياغة الهيئات المطلوبة لما يسمى منظمة التحرير الفلسطينية  وبعد ذلك تسليم ملف القضية الفلسطينية للامم المتحدة كما دعا نايف حواتمة وكفي الله المؤمنين القتال . 

إذن عندما تفتقد هذه الاطر الهرمة بصيغها المبينة أعلاه فأنت أصلا لا تحتاجها وهي ليست جزءا من الاصطفاف الذي تقف فيه بل هي بالسر او بالعلن هناك هناك هناك !!! 

إن الأمر جد مقلوب : فالأصل ان تحاكم الصرخة وكاتبوها ومروجوها  في محاكم الشعب الفلسطيني بينما محاكم اوسلو تحاكم منتقديها والواقفين ضدها . 

وهم عندما يحاكموك إنما يحاكمون الشعب الفلسطيني وليصدر قرارهم كيفما شاءوا. 

لو كانت المحاكمة بسبب اساءة شخصية من قبلك لشخص آخر لطلبت المحكمة منك مثلا الاعتذار عن الإساءة وانهت الأمر وما كان من الواجب ان تستمر المحاكمة كل هذه السنين الطوال وهذا العدد الكبير من الجلسات . ومن تجربتي ومعرفتي بقضاة فإن المحكمة في الاحوال العادية تستعجل انهاء الملف لو ان المسألة تتعلق بإساءة شخصية ولطلبت من الطرفين المصالحة واغلقت الملف فهذا هو حجم لائحة الاتهام وهذا مصيرها . 

ولكن المحكمة سياسية وموجهة ضد الوطنية الفلسطينية وانت انت مثلت الوطنية الفلسطينية والضمير الوطني الفلسطيني بجدارة واقتدار ، وكانت النيابة والطرف الآخرفي القضية  وباصرار في خدمة الاصطفاف الآخر. 

انت لن تخسر مهما كان قرار القاضي بل انت الرابح وقد دفعت الثمن بتقديمك للقضاء وقد تدفع الثمن إذا ادانتك المحكمة . 

وهم كلهم دفعوا الثمن بوقوفهم قبالتك دون خزي او شعور بالعار  . 

فارفع راسك ولست وحدك 

انت مع الوطن والشعب والوطن والشعب معك ولن ينسى احد محاكمتك لانك ضد التطبيع والمطبعين. 

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.