مؤتمر القمة الرجعية في النقب الفلسطيني، محمود فنون

انتقد عدد من بقايا فصائل العمل الفلسطيني قمة العدو التي عقدت على اراضي فلسطين المحتلة تحت اشراف الراعي الامريكي ،والتي حضرها مع وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية كل من ممثلي مصر والإمارات والبحرين والمغرب العربي.وكانت عملية المناضلين الفلسطينيين العرب في الخضيرة الفلسطينية قبل يوم واحد من المؤتمر هي رد استباقي على هذه القمة القبيحة . 

أولا : كل هؤلاء المجتمعين هم في صف أعداء العروبة وتحررها وهم ضد فلسطين وعروبتها وتحريرها.  

ثانيا : جميع الأطراف كانوا برعاية وزير الخارجية الأمريكي وبهذا لم يكونوا يملكون من امرهم شيئا فجميعهم أتباع ومطايا بما فيهم إسرائيل طبعا .وفي السياق يخدمون مصالح العدو الصهيوني . 

ثالثا : هدفت امريكا إلى تعميق وإشهار تطبيع الرجعية العربية مع العدو الصهيوني إمعانا في إذلال حكام الرجعية العربية وإمعانا كذلك في تعميق الشرخ القائم بين هذه الأنظمة وشعوبها بل وكذلك صرفها كلية عن المصالح الإستراتيجية للأمة العربية وتعميتها عن أي نظرة حالية ومستقبلية لمخاطر إسرائيل وتسهيل و توسيع عملية دمجها في الوطن العربي . 

رابعا : عقد المؤتمر في ظروف الأزمة العالمية الشاملة التي تتمظهر اليوم بالحرب الدائرة بين الناتو وروسيا الاتحادية على الاراضي الاوكرانية وبالتالي تكون نوعا من الاصطفاف إلى جانب العدو الامبريالي من جهة وتكون من أجل إظهار أوسع الروابط المعادية لروسيا في قتالها ضد الناتو. 

خامسا : من حضر من وزراء خارجية عرب كانوا يمثلون كذلك وزراء دول عربية لم تتمكن من الحضور مثل قطر والسعودية والكويت والسودان والعراق والأردن وغيرهم فجميع هؤلاء أتباع للسياسة الإمبريالية في المنطقة وخدم لها.  

سادسا : يأتي هذا المؤتمر في سياق ترتيبات في المنطقة في مواجهة إيران وربما سيبحثون لاحقا كيفية صياغة حلف وتعاون يشتركون فيه مع اسرائيل علانية .علما أن الملف النووي الإيراني كان على الطاولة كما صرح بلينكن ولابيد في مؤتمرها الصحفي .وقد صرح لابيد وزير خارجية كيان العدو : ” وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد أن هذا الحدث سيتكرر ويتوسع لأنه يبني علاقات تجارية وأمنية مع دول عربية متشابهة التفكير، وذلك عقب يومين من المناقشات. 

وأضاف لابيد وهو يقف إلى جانب نظرائه من الإمارات والبحرين والمغرب ومصر والولايات ألمتحدة “هذه البنية الجديدة ترهب وتردع أعداءنا المشتركين، وفي مقدمتهم إيران ووكلاءها وأوضح “باعتبارنا جيران وأصدقاء في حالة الولايات ألمتحدة سنعمل معا أيضا لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية ألمشتركة بما في ذلك التهديدات من إيران ووكلائها” 

ومن الواضح انه يستهدف القول انهم جميعا متفقون  على العمل معا ضد المقاومة في لبنان وغزة. 

وهذا التصريح يلخص مصالح العدو الصهيوني ويؤكد على اصطفاف النظم الرجعية الأربعة مع إسرائيل في وجه أعدائها وعلى هذا شربوا الأنخاب. 

قلنا من زمان : أن من يعترف باسرائيل هو كذلك يقبل وعد بلفور ويلتزم بصك انتداب عصبة الأمم المتحدة  الذي كلف بريطانيا بتهويد فلسطين وتنفيذ وعد بلفور . ومن يعترف باسرائيل يعترف بأن لها الحق أن تواجه المخاطر الأمنية التي تحيق ويدين النضال الفلسطيني والعربي ضدها بل ويعترف لها بالسيادة على الأرض ويعترف لها بحقها في جلب المستوطنين وبناء المستوطنات على ارض فلسطين ونهب وقضم أراضي الشعب الفلسطيني وتحويلها للعدو ضمن برنامج التهويد المعترف به رسميا . 

إن هذه النظم الرجعية هي معادية للامة العربية ولا بد من اسقاطها على طريق تحرير العروبة من كل قيد.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.