يوم الارض بين سلطة المجدرة ومجدرة السلطة، باسم داغر 

لم يتوانى الاستعمار الصهيوني يوما عن تطوير أسلحة و آليات قمع للشعب الفلسطيني ولم يوفر يوما في السطو المسلح على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية ولم يدخر جهدا في أعمال تهويد القدس والضفة المحتلة ، وبدلا من مقاومة الاستعمار الصهيوني بكل الوسائل الممكنة تقوم سلطة بلدية الضفة و مقرها رام الله بالتواطىء الأمني مع العدو الصهيوني و تعمل كجسر للتطبيع بين الكيان الصهيوني في فلسطين والانظمة الصهيونية الحاكمة في الوطن العربي، عمل محمود عباس مختار بلدية الضفة على تدمير الثقافة الوطنية و تسميم الوعي الفلسطيني من خلال بث روح الهزيمة والاستسلام واشاعة الفساد وحماية العدو والتصدي للمقاومة الفلسطينية.

ان قيام مجموعة من التافهين المشبوهين بعمل اكبر طبخة مجدرة في العالم من اجل دخول موسوعة جينيتس للارقام القياسية تعتبر إساءة كبيرة لنضالات الشعب الفلسطيني وتشويه وتزييف لوعيه، وخيانة للشهداء و الأسرى و الجرحى.

ان هذا العمل المشين الذي تم الترويج له يعبر عن انحراف خطير أمام ما يحصل في فلسطين من قتل و سطو و تهويد يومي و ضياع للحقوق الوطنية الفلسطينية، فبدلا من حمل السلاح و الثورة و الانتفاضة و الاشتباك مع العدو يقوم بعض المنحرفين بإبداع اكبر طنجرة مجدرةفي العالم ليرى العالم مدى ( الابداع) و الاهتمام الفلسطيني،و موقفه مما يحصل على أرضه، ان وصول الأمور إلى هذه الدرجة من الاسفاف والتفاهة و الانحدار هو امر مقصود و يخدم استمرار الاحتلال الصهيوني لارض فلسطين ووعي ابناؤها ، أخشى أن يقترح حسين الشيخ بعمل اكبر صحن تبولة بلون العلم الفلسطيني او ان يعمل محمود عباس اكبر خازوق او سيخ شاورما في العالم.

لماذا نريد أن ندخل موسوعة جينبتس بأكبر صحن مجدرة ؟

فلدينا أرقام قياسية تاريخية غير مسبوقة، فلدينا أطول وافشل مفاوضات عبر التاريخ و أكثر جولات لانهاء انقسام داخلي و أفسد(وزارة) خارجية في العالم وأطول مدة لسفراء فلسطين في نفس البلد (سفير فلسطين في ايران) مدة أربعون عاما ثم تلته ابنته بعد تدخل عزرائيل شخصيا ولدينا اسفل وأفسد سفارات في العالم ولدينا اكبر عدد جنرالات في العالم اكثر من الصين و روسيا و الهند مجتمعين و القائمة تطول ما دام محمود و ماجد و عزام و حسين والمالكي والهباش مسيطرين على أمور شعبنا العظيم. بالمقابل نحن لدينا أطول ثورة لشعب في التاريخ و آخر استعمار و لدينا اقدم أسير في التاريخ و لدينا بطولات و تضحيات قياسية.

ماذا لو قام وديع حداد و سعد صايل و ابو جهاد و علي ابو طوق وابو علي إياد وجورج حبش وكارلوس وجيفارا و رأوا الاستعدادات الميدانية لحرب المجدرة ؟

ماذا سيكتب غسان كنفاني عن المطبخ المقاوم ؟

هناك من يريد تشويه شعبنا وجعله أضحوكة ومسخرة للعالم و يجب محاسبة من قاموا بهذا العمل السخيف ومن سمح لهم. في الوقت الذي تستعر فيه المقاومة في فلسطين ويتساقط الشهداء في جنين ونابلس والنقب والقدس على طريق تحرير فلسطين كل فلسطين.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.