” أيها الاستعمار إني أكرهك وأكره من يتحالف معك ، د. أحمد بغدادى

1ـ ” نحن لا نعد الجثث ” .. عبارة الجنرال تومى فرانكس .. يقود نحو 300 ألف جندى .. نصفهم من الأمريكان. الخميس 20 مارس 2003م: العراق على موعد مع الغزو. وفى الإسكندرية: كنا أيضا على موعد. معرض الكتاب فى أرض ” كوتة ” بمحطة الرمل: يستضيف الشاعر عبد الرحمن الأبنودى. قبلها بأيام: صدرت قصيدته الطويلة ” بغداد “. كان الحضور ضعيفا .. فى ليلة ممطرة وحزينة .. وكان الإحباط يطل من أعيننا بلا خجل .. بين زوجته وابنتيه: خرج صوت ” الخال ” الأبنودى مبللا بالدموع:

أمريكا يم العراق زاحفة بلا قوانين

زى إسرائيل اللى قاتلة ولادنا فى فلسطين

لاتنين على نية واحدة .. الدم هو الدين

2ـ عاصمة عربية جديدة: دهسها الاستعمار الغربى فى العصر الحديث. منذ أن نكبت القاهرة بمدافع الفرنساوية. فى بغداد وأخواتها: كنا مع جولة أخرى للقتل .. والنهب الاستعمارى .. سرقة أكثر من 150 ألف قطعة أثرية .. أطنان من الذهب والأرصدة أجنبية .. تخريب شامل لمقومات وبنية التصنيع .. التعليم .. مراكز البحث العلمى .. المكتبات .. دواوين الحكومة .. مخازن الأسلحة .. النوادى .. دور الفن .. وخطة محكمة لتقسيم العراق على كل ملة ودين ومذهب .. المطاردة والاغتيال كان مصير العلماء: الذين رفضوا الهجرة أو التعاون مع الاحتلال .. نموذج لما يمكن أن يفعله الاستعمار: فى تخريب مجتمع عربى: ماديا وعلميا وثقافيا .. يقتطع من حاضره .. ويقتلع مستقبله .. ويرده إلى الخلف قرونا وقرونا !.

3ـ لا حرب حقيقية .. ولا سلام عادل: بدون مصر وأخواتها فى الشام والعراق والجزائر. يدرك الاستعمار تلك الحقيقة .. ولذلك كان العدو العدو الصهيونى حاضرا .. بعد ما يقرب من 20 عاما من احتلاله عاصمة العرب ” بيروت “. وكان أيضا فاعلا أصيلا: فى اغتيال العلماء وتخريب ونهب العراق .. العراق .. العراق ” طاعم المحرومين “..

4ـ لا يكتمل مشروع الحرب عند الاستعمار: بدون أن يجرب أسلحته الجديدة .. وأحدث التقنيات العسكرية. لا تتحقق نشوة الرأسمالية: إلا إذا كانت أسلحته أبعد مدى .. وأشد فتكا. تجربة الدمار الشامل: يحصد أرباحها: أصحاب الشركات والقطاع العسكرى الاستعمارى .. ويسدد شحنتها أصحاب الجاز .. ويذوق مرارتها الأطفال والمدنيون. وكلما مرت السنوات: اكتشفنا المزيد من قسوتها وضحاياها. يتحدثون عن 150 ألف ضحية عراقية .. ويتدرجون حتى 2 مليون ونصف جثة .. القرابين البشرية: هدية جورج بوش الابن وشركاه وحلفاؤه .. مقدم الثمن للديمقراطية المزيفة .. التى بشروا بها الشعب العراقى.

5ـ كل طوبة حمراء فى قرى مصر: تعرف خير العراق .. ذاقت تمره .. وتذوقت شعره .. وحفظت أغانيه. وكل شبر فى بلادنا العربية: يبكى نكبته .. يشتاق إلى نسيم الحرية .. يجهز عدته الشعبية وجيوشه الوطنية .. فى جولة كبرى .. يهزم فيه الاستعمار والاستغلال .. إلى غير رجعة!.

#حـــدث_ غـــــدا

:::::

من صفحة الفيس بوك للكاتب

Ahmed Boghdady

_________ “كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.