المؤتمر العام للجبهة الشعبية وتحديات المرحلة الراهنة، عصام سكيرجي

أيام قليلة تفصلنا عن المؤتمر العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المفترض عقده أوائل الشهر القادم أيار/مايو، حيث يأتي المؤتمر وقضيتنا الوطنية تمر في منعطف مصيري وخطير، مما يفرض على الجبهة أن تكون على قدر المسؤولية التي تفرضها تحديات المرحلة الراهنة، ولكي تكون على قدر المسؤولية، لا بد أولًا، من إعادة التأكيد على الهوية الفكرية للجبهة، كحزب قومي يساري، يسترشد بالنظرية الماركسية، كمنهج علمي ثوري. وثانيًا، التأكيد على المشروع الوطني كما حدد في الوثائق التأسيسية للجبهة وكما حددها الميثاق القومي التأسيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية ( فلسطين كل فلسطين وإقامة الدولة الديمقراطية الواحدة على كامل التراب الوطني الفلسطيني، وتحديد المواطنة بالسكان الأصليين لفلسطين قبل الانتداب البريطاني على فلسطين). وثالثًا، الوقوف أمام معضلة الوحدة الوطنية والتأكيد أن الوحدة لا يمكن أن تقوم إلا على أساس المشروع الوطني الفلسطيني كما حدد بالميثاق القومي والبرنامج الكفاحي المقاوم، وبناء على ذلك، فإن الشريحة التي تمثلها سلطة الذل والعار: أوسلو، لم تعد تمثل شريحة من شرائح الثورة الفلسطينية، وأن أي حديث عن وحدة وطنية تشمل هذه الشريحة هو نوع من العبث السياسي والهرطقة الفكرية… ورابعًا، ضرورة التأكيد على وجوب قيام الجبهة الوطنية العريضة، كإطار قيادي مؤقت للشعب الفلسطيني ووفق شعار منظمة التحرير الفلسطينية، بميثاقها التأسيسي، هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، لكن القيادة الحالية هي قيادة غير شرعية ولا تمثل الشعب الفلسطيني. وخامسًا، ضرورة الوقوف وتحديد موقف واضح وصريح من الحراكات والحركات المستجدة في الساحة الفلسطينية، وخصوصًا جماعة ما يسمى بالمسار البديل المشبع بأفكار ونظريات عزمي بشارة.. وسادسًا، ومع الإيمان بفكرة التجديد في الهيئات القيادية إلا أن هاجس التجديد، يجب أن لا يؤدي إلى ظهور قيادات تفتقد إلى الانتماء الفكري الذي تعبر عنه وثائق الجبهة منذ تأسيسها، ولكي نحول دون ظهور هذه الظاهرة، يجب أن يكون هناك توازن بين التجديد والتواصل الإيجابي مع تراث وخبرات وكفاءات الجبهة، كضامن لاستمرار وانتقال الفكر التأسيسي للأجيال المتعاقبة في الجبهة.

أخيرًا، كل الأمنيات للرفاق بنجاح المؤتمر وبعودة الجبهة كما عهدناها دائمًا، صوت الشعب وصمام الأمان للحفاظ على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

كاتب فلسطيني مقيم في صربيا

::::

“الهدف”

السبت 16 ابريل 2022

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.